ترتكز سياسة العدالة والتنمية بخصوص المغاربة المقيمين في الخارج والمقترحة في برنامجه الانتخابي لتشريعيات 23 شتنبر 2026، على مجموعة من التوجهات على رأسها: حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، والحفاظ على الوشائج الإنسانية معهم، ولا سيما الثقافية منها، والعمل على تنميتها، وصيانة هويتهم الوطنية، وتقوية مساهمتهم في تنمية وطنهم، وتمتين أواصر الصداقة والتعاون مع حكومات ومجتمعات البلدان المقيمين بها أو التي يعتبرون من مواطنيها.
وفي هذا الصدد، اقترح العدالة والتنمية مجموعة من الإجراءات أبرزها إحداث تحول جديد في مجال تدبير شؤون الجالية المغربية بالخارج، والتسريع بتفعيل التوجيهات الملكية بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء في 06 نونبر 2024 بإعادة هيكلة المؤسسات المعنية بالجالية المغربية بالخارج، بما يضمن عدم تداخل الاختصاصات وتشتت الفاعلين، والتجاوب مع حاجياتها الجديدة، وذلك من خلال إخراج القانون الجديد لمجلس الجالية المغربية بالخارج، باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة بشكل يعكس بشفافية وديمقراطية – تمثيلية مختلف مكونات الجالية المغربية.
وتعهد “المصباح” بإخراج القانون الخاص بالمؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، كذراع تنفيذي للسياسة العمومية في هذا المجال، مع تجميع الصلاحيات المتفرقة بين العديد من الفاعلين، وتنسيق وإعداد الاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج وتنفيذها.
كما التزم بإخراج الآلية الوطنية لتعبئة كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج لدى هذه المؤسسة لفتح المجال أمام الكفاءات والخبرات المغربية بالخارج، ومواكبة أصحاب المبادرات والمشاريع، متعهدا بإنشاء قطاع حكومي خاص بشؤون المغاربة المقيمين في الخارج ضمانا لمخاطب رسمي لهم من جهة، وكذا لتوفير الآلية المؤسساتية على مستوى الحكومة لبلورة وتنفيذ وتقييم وتنسيق السياسيات الموجهة لهم من جهة أخرى.
والتزم الحزب أيضا بتفعيل المشاركة السياسية والمؤسساتية لمغاربة العالم، وذلك باعتماد نظام يتيح تمثيلية حقيقية للمغاربة المقيمين في الخارج وممارسة حقهم في الترشيح للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية المحلية والجهوية والوطنية (الفصل 17 من الدستور).
وأكد الحزب ضمن التزاماته الانتخابية على السعي نحو توفير شروط تمكين مغاربة العالم من التسجيل والترشيح والتصويت انطلاقا من بلدان الإقامة، وتفعيل إشراك أوسع للمغاربة المقيمين في الخارج بشكل شفاف وديمقراطي في المؤسسات الاستشارية، وهيئات الحكامة الجيدة.
وتعهد “المصباح” بصيانة الهوية الوطنية المغاربة العالم من خلال دعم شبكة المراكز الثقافية المغربية بالخارج، ودعم الجمعيات الثقافية والتربوية المغربية الجادة بالخارج، إضافة إلى دعم برامج التأطير اللغوي والثقافي والديني، لأفراد الجالية، على اختلاف أجيالهم.
ووعد الحزب بتطوير برامج تعزيز هوية مغاربة العالم عبر إطلاق منظومة متكاملة تشمل: تطوير برامج صيفية لتعزيز الوشائج الإنسانية وصيانة الهوية الوطنية، وتطوير مدرسة رقمية لتعليم العربية والأمازيغية لأبناء الجالية، وبلورة برامج في تاريخ المغرب وقيمه، وتعبئة الكفاءات واستثمار إشعاع وخبرات مغاربة العالم.
ومن جانب آخر، ومن أجل ربط المغرب بكفاءاته، التزم العدالة والتنمية بإطلاق منصة لحصر واستقطاب الكفاءات المغربية بالخارج، وربط الكفاءات بالجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العمومية والخاصة، وإشراك الخبراء المغاربة بالخارج في إعداد السياسات القطاعية.
والتزم الحزب أيضا بتجويد الخدمات القنصلية من خلال الرقمنة الشاملة لكل الخدمات القنصلية وإحداث هوية رقمية ومنصة موحدة المغاربة العالم، وإنشاء شباك وحيد رقمي للمساطر الإدارية والقانونية والقضائية، فضلا عن تعزيز حماية ممتلكات مغاربة العالم وتبسيط الإجراءات المتعلقة بها، وتقييم دوري لجودة الخدمات القنصلية ونشر مؤشرات الأداء.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
