الأزمي للأولى: العدالة والتنمية حقق نصرا انتخابيا مبيناً كما انتصر على محاولات إقصائه من الساحة السياسية
قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزب العدالة والتنمية حقق “نصراً مبينا” في الانتخابات الأخيرة، ليس فقط بالنظر إلى حصوله على 54 مقعداً، ومضاعفته أربع مرات لحصيلته مقارنة بنتائج سنة 2021، وإنما أيضاً لكونه “انتصر على التحكم وعلى الإقصاء وعلى محاولة القضاء على مكون سياسي أساسي في المغرب”.
وأوضح الأزمي الذي كان ضيفا على القناة الأولى، الخميس 24 شتنبر 2026، أن نتائج انتخابات 2021 كان المقصود منها “إنهاء قوس تواجد مكون بمرجعية معينة ضمن مرجعيات متعددة هي المشكلة لقوة البلد”، معتبراً أن نتائج الانتخابات تمثل “انتصارا بينا ورسالة واضحة لكل من يريد أن يتحكم أو يمارس الإقصاء تجاه المكونات السياسية المتعددة”.
وأضاف أن هذا الانتصار يرجع إلى كون الحزب “حزباً حقيقياً بمرجعية واضحة، بمؤسسات ديمقراطية، ويمارس الديمقراطية الداخلية وباستقلالية تامة”، مشيراً إلى أن “المصباح” يقوم بمهامه في إطار الدستور، من خلال تأطير المواطنين والمواطنات والمساهمة في تدبير الشأن العام، وفق قرارات وتداول مؤسساته، من المؤتمر إلى المجلس الوطني والأمانة العامة ومختلف مناضليه ومناضلاته.
واعتبر الأزمي أن حزب العدالة والتنمية أصبح يتوفر على “رصيد مهم في مستوى المعرفة بالسياسات العمومية وبدواليب بلورة وتدبير ومراقبة هذه السياسات”.
وأشار إلى أن الحزب أثبت ذلك خلال السنوات الخمس الماضية، ولذلك تصدر المشهد السياسي من حيث مراقبة عمل الحكومي، وكشف “عورات هذه الحكومة”، خصوصاً في ما يتعلق بتضارب المصالح، وأثبت أنها “حكومة ضعيفة وفاشلة أخلت بالتزاماتها”.
وتوقف الأزمي عند نسبة المشاركة في الانتخابات، التي بلغت 38 في المائة، معتبراً أنها بمثابة رقم أحمر جديد أضافته هذه الحكومة إلى أرقامها السابقة المرتبطة بالبطالة والمديونية وعجز الميزانية، فضلاً عن إقصاء الملايين من المغاربة من التغطية الصحية، مبرزا أن رقم 38 في المائة يُحسب ضد هذه الحكومة.
انتقادات لممارسات انتخابية
وفي سياق حديثه عن مجريات الحملة الانتخابية، أشاد الأزمي ببعض الأحزاب التي قال إنه لا يتقاسم معها مرجعيتها الإيديولوجية، لكنها “دخلت هذه الانتخابات وتقدمت ومارست حملة انتخابية نظيفة”.
وأعرب عن أمله في أن تمارس جميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات حملات انتخابية نظيفة، معتبراً أن بعض الممارسات التي شابت الحملة الانتخابية تظل مسؤولية الأحزاب بالدرجة الأولى.
وتحدث الأزمي كذلك عن استعمال المال خلال يوم الاقتراع، قائلاً إن “الأموال كانت تفرق كالشتاء”، مردفا «لا نريد أن نطعن، نريد لديمقراطيتنا أن تتقدم بالتراكم، وأن تتقدم بالانتقاد الحر والمستقل والمباشر”، مشيرا إلى وقائع قال إنه عاينها شخصياً في بعض الدوائر، من بينها حي النصر وحي النور والعمارات بمدينة الصخيرات.
انتقادات لتدبير محاضر الانتخابات
وانتقد الأزمي عدم امتثال بعض المسؤولين ورؤساء المكاتب للقانون وللدورية وللتوجيهات الواضحة لوزير الداخلية، خصوصاً في ما يتعلق برفض أو مماطلة تسليم محاضر الانتخابات
كما أثار الأزمي مسألة استعمال المال خلال الانتخابات، متوقفاً بشكل خاص عند فضيحة طنجة، أو “واقعة الصاك”، والتي قال إنها أثارت شبهة تورط حزب الأصالة والمعاصرة.
وتساءل الأزمي، في هذا السياق: “هل يعقل أنه في إطار ديمقراطية نبنيها واحد يجيب الصاك؟”، مؤكداً على ضرورة فتح المجال أمام الشفافية في العملية الانتخابية.
