انتخابات 23 شتنبر.. منتدى الزهراء يرصد خروقات انتخابية وتراجع تمثيلية النساء وتوظيفهن في شبكات شراء الأصوات
رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، مجموعة من الخروقات حول الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والمرتبطة بظروف ممارسة الملاحظة الانتخابية، ومرحلة الترشيحات، والحملة الانتخابية، ويوم الاقتراع، مع تركيز خاص على تمثيلية النساء ومشاركتهن في العملية الانتخابية.
وفي هذا الصدد، تحدث المنتدى في وثيقة له، عن توظيف النساء في شبكات توزيع المال، حيث سجل ملاحظوه تجمعات في محيط مراكز الاقتراع وفي بعض المقاهي، يشتبه في قيامها بتوزيع المال على الناخبين، وتضطلع فيها النساء بدور الوساطة، مشيرا إلى أن هذا الأمر تم رصده في دائرتي الرباط المحيط والصخيرات تمارة.
ويرى منتدى الزهراء أن هذا الأمر “تحول خطير” في موقع النساء داخل العملية الانتخابية من فاعلات ومواطنات إلى أدوات في منظومة شراء الأصوات، معتبرا أن هذا الأمر من شأنه أن يسيء إلى صورة المشاركة السياسية للمرأة ويمس بالمكتسبات المحققة في هذا الباب.
كما رصد منتدى الزهراء تباينا في تعامل الإدارة الترابية، حيث سلمت بعض العمالات لوائح المكاتب قبل يوم الاقتراع بيسر بينما امتنعت أخرى، وهذا يُخل بحسبه بمبدأ المساواة بين الهيئات المعتمدة.
وفي ما يخص مرحلة الترشيحات، نقل المنتدى ادعاءات نساء عضوات بأحد الأحزاب السياسية عن طلب مقابل مالي لمنحهن التزكية برأس اللوائح الجهوية بداعي المساهمة بالحملة، “مما أدى لإقصاء الرافضات وتزكية من قدمن مبالغ كبيرة”، وهو ما يفرغ بحسب المنتدى التمييز الإيجابي من غايته الدستورية ويجعل الولوج للبرلمان مرتبطاً بالقدرة المالية بدلاً من الكفاءة والنضال.
وعلى صعيد الدوائر المحلية، سجل المنتدى ضعف الترشيح النسائي، حيث لم تتجاوز ترشيحات النساء 875 ترشيحاً من أصل 5505 (15.89في المائة).
ولم تترأس النساء سوى 121 لائحة محلية من أصل 1615 (7.49%)، مقابل 1494 لائحة برئاسة رجال (92.51%). ورغم ذلك، فازت 17 امرأة بمقاعد محلية من أصل 121 وكيلة (14%)، “مما يثبت أن العائق يكمن في منح النساء رئاسة اللوائح وليس في قدرتهن التنافسية”.
وعلى صعيد آخر، سجل المنتدى ذاته، بروز ترشيحات نسائية ضمن منطق عائلي أي ترشيح قريبات برلمانيين سابقين كالأب أو الأم أو الأخ، وهو ما يعد “مؤشراً على التوريث السياسي وإعادة إنتاج النخب العائلية ضداً على تكافؤ الفرص”.
كما رصد المنتدى تعرض مرشحات وسياسيات لعنف رقمي وتشهير مجرّم بموجب القانون رقم 103.1، مسجلا استمرار التقسيم التقليدي للأدوار باحتكار الرجال للمنصات وتكليف النساء بالتعبئة، إلى جانب “التوظيف المكثف لنساء في وضعية هشاشة في التعبئة والرقص بالشارع العام مما يختزل المرأة في الحشد والفرجة”، فضلاً عن رصد إشراك أطفال وقاصرين في أشكال الحملة الانتخابي.
وفي “اقتصاد الأصوات”، رصد الملاحظون عمليات نقل جماعي منظم للناخبات بمركبات خاصة في محيط المراكز، ورصد تجمعات بمحيط المراكز والمقاهي بدائرتي الرباط المحيط والصخيرات-تمارة لشراء الأصوات، مع اضطلاع نساء بدور الوساطة في توزيع الأموال.
