المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية في دورته الاستثنائية يقرر بإجماع أعضائه الحاضرين الاصطفاف في موقع المعارضة البرلمانية

حزب العدالة والتنمية

المجلس الوطني

 

البيان الختامي للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية

بوزنيقة – السبت 14 ربيع الاخر 1448ه الموافق 26 شتنبر 2026م

انعقدت بحمد الله وحسن توفقيه بدعوة من الأمانة العامة للحزب الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني يوم السبت 14 ربيع الآخر 1448ه الموافق ل26 شتنبر 2026م بالمجمع الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة.

وخلال الجلسة الافتتاحية قدم الأستاذ جامع المعتصم، رئيس المجلس الوطني، ورئيس اللجنة المركزية للانتخابات، عرضا حول مسار تدبير الحزب لانتخابات أعضاء مجلس النواب ليوم 23 شتنبر 2026 من الترشيح إلى النتائج، وهو تدبير يعكس حيوية الحزب وطنيا ومجاليا ونضالية أعضائه وتضحياتهم في كل مراحل العملية الانتخابية، وهو ما توج بالنتائج النوعية التي حققها الحزب من حيث عدد المقاعد وعدد الأصوات، وهو ما يؤكد المكانة السياسية للحزب.

كما تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة الأخ الأمين العام الأستاذ عبد الاله ابن كيران، والتي جدد فيها تهنئة أعضاء الحزب والمتعاطفين معه على هذه النتائج النوعية، وشكر عموم المواطنين والمواطنات الذي واكبوا العملية الانتخابية وخصوصا الذين صوتوا منهم، ونبه الذين لم يصوتوا إلى أن هذا العزوف قرار خاطئ ولا ينفع الوطن والمواطنين.

كما أكد الأخ الأمين العام أن هذه النتائج هي تتويج لمسار عمل الحزب بكل هيئاته وحضوره السياسي في إثارة القضايا التي تهم الشأن العام بكل وطنية ومسؤولية، وأنها ينبغي أن تشكل حافزا للمزيد من العمل والجدية في أفق الاستحقاقات المقبلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

وفي ختام أشغاله، وبعد التداول الجاد والمسؤول، يؤكد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على المواقف التالية:

أولا- اعتزازه بما حققه الحزب وفق النتائج النهائية، والتي أظهرت حصوله على 54 مقعداً نيابيا، مضاعفا بذلك مقاعده النيابية بأزيد من أربع مرات، حيث استعاد الحزب حاضنته الشعبية في المدن الكبرى والمتوسطة، بالإضافة إلى التصويت النوعي الذي حققه الحزب في العالم القروي، مما مكنه من الحصول على مقاعد في دوائر انتخابية يغلب عليها الطابع القروي، وهو ما يؤكد المكانة الراسخة للحزب في المشهد السياسي والحزبي والانتخابي الوطني في المدن وفي القرى، والثقة التي يحظى بها لدى المواطنين والمواطنات عامة، وانتصاره على محاولات تهميشه وإقصائه، ويعتبر المجلس الوطني أن هذه النتائج تشكل حافزا للمزيد من العمل والنضال الميداني لتعزيز حضور الحزب وقيامه بأدواره الدستورية تجاه الدولة والمجتمع؛

ثانيا- يعبر عن استيائه من تدبير بعض مراحل العملية الانتخابية لاسيما ما تعلق بمرحلة التصويت والفرز والإعلان عن النتائج، وتنامي ظاهرة الاستعمال الكثيف للمال التي لم يعد ممكنا السكوت عنها لما تشكله من تهديد لنزاهة العملية الانتخابية وللاستقرار وللتماسك الاجتماعي، والاضطراب والارتباك والامتناع الذي طبع مرحلة تسليم المحاضر في بعض الدوائر، ويؤكد أن الحزب عازم على سلوك كافة السبل القانونية المتاحة من طعون دستورية وشكايات أمام السلطة القضائية لممارسة دوره الوطني في التصدي لكل الخروقات الانتخابية التي تم رصدها بما يحصن المجتمع ضدها في المحطات المقبلة؛

ثالثا- يؤكد أن هذه الانتخابات كشفت الحاجة الملحة إلى إصلاح عميق للنظام الانتخابي بما فيه مراجعة جوهرية لطريقة التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتقليص عدد مكاتب التصويت، ومراجعة القاسم الانتخابي، واعتماد العتبة لتوفير شروط مشاركة محترمة في الاستحقاقات الجهوية والجماعية السنة المقبلة، ويوفر شروط انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تعكس حقيقة الإرادة الشعبية وتفرز مؤسسات منتخبة مستقرة وقوية وذات مصداقية؛

رابعا- يشيد المجلس الوطني عاليا بالأداء النضالي للأخ الأمين العام وبحضوره السياسي المتميز وجولاته المكوكية عبر مختلف مدن وقرى المملكة لتأطير مهرجانات الحزب وأنشطة حملته الانتخابية، وتعبر عن اعتزازها بالتجاوب الشعبي التلقائي والكبير مع المهرجانات التي نظمها الحزب؛

خامسا- يحيي المجلس الوطني عاليا أداء الحزب مركزيا ومجاليا ومن خلال أعضاء مجموعته النيابية، والذي أبان عن حضور قوي للحزب في صفوف المعارضة البرلمانية، وهو ما مكن من إثارة  قضايا الفساد  من قبيل تضارب المصالح واختلاس المال العام ومن حماية البلاد من استنزاف مقدراته؛

سادسا- يشيد المجلس الوطني بالمجهودات المتواصلة التي بذلها مناضلو ومناضلات الحزب، ومرشحوه ومرشحاته، ومختلف أجهزته التنظيمية وهيئاته الموازية، مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا، خلال هذه المحطة الانتخابية، كما ينوه المجلس بالدعم القوي للهيئات الشريكة للحزب، ويعتبر أن من أبرز مكاسب هذه الاستحقاقات، بعد هذا النصر المؤزر على محاولة تهميش الحزب، يتمثل في استعادة الحزب لديناميته النضالية، وتجديد التعبئة في صفوف مناضليه ومناضلاته، وتدعو الجميع إلى مواصلة النضال والتعبئة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛

سابعا- يحي مرشحي ومرشحات الحزب الذين لم يحصلوا على مقاعد برلمانية حيث يعتبرهم الحزب منتصرين وفائزين بفضل ما بذلوه من جهود وما أنجزوه من حملات نظيفة مقاومة للمال الحرام؛

ثامنا- يعبر المجلس الوطني عن قلقه العميق بخصوص نسبة المشاركة المتدنية التي تم تسجيلها خلال هذه الانتخابات -وهي أدنى نسبة منذ 2007- وتعتبر أن هذه النسبة تأتي كنتيجة طبيعية لتبخيس العمل السياسي والحزبي وللأداء الضعيف والمرتبك للحكومة الحالية، ولعملية الترحال الانتخابي  الكثيف التي سبقت الانتخابات بين أحزاب الأغلبية الحالية، وللسيناريوهات التي تم تسويقها حول رئاسة الحكومة في مصادرة على الإرادة الشعبية وفي خرق للدستور، وكذا لبعض الممارسات الانتخابية المخالفة للقانون التي طبعت عمل بعض أحزابها، ويؤكد المجلس الوطني أن الجميع مطالب بالعمل على استرجاع ثقة المواطنات والمواطنين في العمل السياسي عموما والعمل الحزبي خصوصا بما يعزز الوحدة الوطنية والالتفاف حول ثوابت الامة؛

تاسعا- بخصوص القرار المتعلق بالموقع السياسي والبرلماني للحزب على إثر النتائج المعلنة برسم الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026:

بناء على مقتضيات النظام الأساسي للحزب وخاصة المادة 41 منه والتي تنص على أن: “الأمانة العامة هي القيادة السياسية والتنظيمية للحزب وأعلى هيئة تنفيذية فيه، وهي مسؤولة أمام المؤتمر الوطني والمجلس الوطني عن تنفيذ قراراتهما”؛ ويتحدد اختصاصها من بين اختصاصات أخرى في: “اتخاذ المواقف اللازمة من التطورات والمستجدات والهيئات”؛

تداولت الأمانة العامة للحزب في اجتماعها الاستثنائي المنعقد يوم الخميس 12 ربيع الآخر 1448هـ الموافق ل24 شتنبر 2026 في النتائج المعلنة المؤقتة برسم الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بشكل عام، والنتائج التي حققها الحزب بشكل خاص؛

وقدرت كما صدر في بلاغها أن: “المكان الطبيعي للحزب هو مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية، والاستمرار في الدفاع عن الثوابت الوطنية الجامعة، وعن قضايا أمتنا، والترافع عن الحقوق والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات”؛ وقررت الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب واتخاذ القرار المناسب بصددها؛

وبناء على مقتضيات النظام الأساسي للحزب وخاصة المادة 30 منه والتي تنص على أن: “المجلس الوطني هو أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني وتتحدد اختصاصاته من بين اختصاصات أخرى في: “البت في القضايا السياسية الكبرى التي تقرر الأمانة العامة عرضها على المجلس الوطني بقرار يتخذ بأغلبية المصوتين؛ و”اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة أو الخروج منها ومساطر الترشيح للمناصب السياسية”؛

تداول المجلس الوطني للحزب بكل جدية ومسؤولية وحرية في الموقف الذي اقترحته الأمانة العامة، وقرر بإجماع أعضائه الحاضرين الاصطفاف في موقع المعارضة البرلمانية، كما يضمنها الدستور وخاصة الفصل 10 منه، ومواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية، والاستمرار في الدفاع عن الثوابت الوطنية الجامعة، وعن قضايا أمتنا، والترافع عن الحقوق والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات.  

بوزنيقة، السبت 14 ربيع الاخر 1448ه الموافق 26 شتنبر 2026م

الإمضاء

رئيس المجلس الوطني 

ذ. جامع المعتصم

 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.