منها عدم تسليم محاضر التصويت.. بولعيش تُعدد الخروقات الانتخابية بدائرة فحص أنجرة وتدعو لحماية إرادة الناخبين

انتقدت سعاد بولعيش، وكيلة لائحة حزب العدالة والتنمية عن دائرة فحص أنجرة في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، تأخر تسليم محاضر التصويت، مشددةً على ضرورة حماية إرادة الناخبين واحترام المساطر القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وقالت بولعيش في تدوينة نشرتها عبر حسابها على “فيسبوك”، “انتهى الاقتراع، وأُعلنت النتائج، لكن بالنسبة إلينا لم تنتهِ المسؤولية، فوراء كل ورقة وُضعت في الصندوق مواطن منح ثقته، ووراء كل مكتب تصويت ممثلون حضروا العملية من بدايتها إلى نهايتها، ووراء كل نتيجة محضر يفترض أن يكون شاهداً على ما جرى”.
وأكدت بولعيش أن عددا من ممثلي اللوائح أفادو بأنهم لم يتسلموا نسخ المحاضر داخل مكاتب التصويت، وإنما تم توجيههم إلى تسلمها لاحقاً لدى القيادات، وفي حالات أخرى، تم التسليم بعد مدد زمنية متباينة، وصلت، وفق الإفادات المتوفرة لدينا، إلى حوالي خمس عشرة ساعة.
وشددت بولعيش أن الأمر لا يتعلق بورقة عادية وإنما “المحضر” يعتبر ذاكرة مكتب التصويت، مبينة أن القانون نفسه لا يتعامل معه باعتباره وثيقة يمكن تداولها متى شاءت الإدارة أو متى توفرت الظروف، بل ينص على إعداد المحاضر على الفور، وعلى إعداد نسخ تسلم فوراً إلى ممثلي اللوائح أو المترشحين، مع منح هذه النسخ حجية النظير الأصلي.
وتساءلت بولعيش عن أسباب عدم تسليم ممثلي اللوائح نسخ المحاضر داخل مكاتب التصويت وفي الوقت المحدد، معتبرة أن المبررات المرتبطة بالجوانب اللوجستيكية أو التقنية لا ينبغي أن تحول دون ممارسة حق ينظمه القانون.
كما تساءلت بولعيش عن الأسباب التي قد تحول دون تسلم ممثل اللائحة الموجود داخل مكتب التصويت نسخته من المحضر في الوقت والمكان المحددين قانوناً، خاصة في الحالات التي يُعزى فيها التأخير إلى عدم توفر النسخ أو الوسائل التقنية اللازمة، أو إلى إحالة تسليم المحاضر إلى وقت لاحق لدى السلطات المحلية.
وأكدت بولعيش أنها لا تقدم هذه التساؤلات باعتبارها أحكاماً مسبقة، ولا تتهم أي جهة بالتزوير، كما لا تعتبر أن مجرد التأخر في تسليم المحضر يؤدي تلقائياً إلى إلغاء نتيجة انتخابية، مشيرة إلى أن هذه الوقائع، متى ثبتت، تبقى قابلة للتحقق من طرف الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، دعت بولعيش إلى فحص كل حالة على حدة، من خلال مقارنة أوقات انتهاء عمليات الفرز بأوقات تسليم المحاضر، ومطابقة النسخ التي تسلمها ممثلو اللوائح مع نظائرها الأصلية، والاستماع إلى الممثلين الذين حرروا إشهادات بشأن ظروف عملية التسليم.
كما أثارت ملاحظات بشأن بعض النسخ المسلمة، خصوصاً ما يتعلق بالتوقيعات والبيانات المثبتة عليها، معتبرة أن الحسم في هذه المسألة ينبغي أن يتم عبر المقارنة بين النسخة والنظير الأصلي للمحضر، بعيداً عن السجال السياسي.
وقالت بولعيش إن الهدف من هذه المطالب هو معرفة أسباب عدم تسليم بعض المحاضر داخل مكاتب التصويت، وتحديد ظروف التأخير المسجل في بعض الحالات، والتحقق من مدى مطابقة النسخ المسلمة لنظائرها الأصلية، فضلاً عن التأكد من استيفاء المحاضر للبيانات والتوقيعات المطلوبة قانوناً.
ونبهت المتحدثة ذاتها إلى أن المطالبة بالتحقق من احترام القواعد والإجراءات الانتخابية لا تعني التشكيك في الانتخابات، معتبرة أن حماية نزاهة العملية الانتخابية تقتضي أيضاً احترام المسطرة التي تنتج عنها النتائج.
واختتمت بولعيش موقفها بالتأكيد على أنها لا تطالب بنتيجة خارج صناديق الاقتراع ولا بامتياز داخلها، وإنما تطالب بأن تكون النتيجة المعتمدة هي نفسها التي تعكس حقيقة ما أفرزته صناديق الاقتراع، مع احترام حق ممثلي اللوائح في الحصول على الوثائق التي تمكنهم من مراقبة النتائج.
وفي تدوينة أخرى، أكدت بولعيش أنها لم تتسلم بعد 25 محضرا لجماعة أنجرة، منبهة إلى أن وزير الداخلية أكد انه أعطى تعليماته للولاة والعمال بتطبيق القانون في ما يخص تسليم المحاضر بمكاتب التصويت مباشرة بعد الانتهاء من عملية الفرز تطبيقات للقانون دون أن يقع ذلك بإقليم فحص أنجرة.
وقالت إن أكثر من 80 في المائة من هذه المحاضر لم تسلم داخل مكاتب التصويت بل سلمت بالقيادات أو بالمكاتب المركزية بعدما قطعت أشواط من الكيلومترات من عمق الدواوير البعيدة بأنجرة، قائلة “السؤال المطلوب هو ماذا جرى بفحص أنجرة؟؟ فقط نحن نبحث عن جواب مقنع وواضح وضوح الشمس”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.