لال يكتب: رسالة الهواوي أو واجب الاستعداد لـ “مليونية” الدفاع عن الأسرة والمجتمع

المحجوب لال


يشكل المواطن لحسن الهواوي نموذجا حيا لرجال وشيوخ ومواطنين في المجتمع المغربي يرون أن كل شيء قابلٌ للأخذ والرد أو التبني أو الاعتراض إلا الشرف والهوية والثوابت الدينية.
ولذلك صدح بتلك الكلمات الصادقة والعفوية خلال حفل تكريمه من لدن حزب العدالة والتنمية، فخفقت قلوبنا لنبرته الصادقة وغيرته الحقيقية وإيمانه العميق بأن أساس وجودنا هو ديننا الإسلامي، وما يحث عليه من معاني الكبرياء والشرف والعفة والأخلاق.
فحق له أن ينفجر في وجه من يقول بالتراضي، في إشارة إلى دعاة تشريع الزنا تحت مسمى “العلاقات الرضائية”، أو غيرها من الممارسات الثابت تحريمها في الشريعة الإسلامية، والثابت تخريبها للاجتماع الإنساني كما هو مرئي أمام الناظرين في غير بقعة أو أرض من الأمصار.
فهذا الرجل وغيره كثير من أبناء وطننا الغالي قد يرضون بقلة ذات اليد أو شظف العيش أو صعوبة الوصول للخدمات العمومية لكن لا يقبلون أبدا أن يُطعنوا في ظهرهم كما جاء على لسان الهواوي نفسه في تعبير صادق من تعابيره العفوية، بأن ينتصر علينا أو يتحكم فينا من يريد تحريم الحلال أو تحليل الحرام.
واليوم، أثبتت الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 أن فئة عريضة من المغاربة آمنو بأن الخطر داهم وأنه يقترب من أسرهم وعلاقاتهم الزوجية ومن البناء المجتمعي ككل، مما دفع بعدد كبير من المتدينين والدعاة وأساتذة الشريعة والناشطين في المجتمع المدني إلى الدعوة للتصويت على العدالة والتنمية، باعتبار أنه الحزب الأقدر بعون الله على مجابهة المخربين من داخل المؤسسات.
ولا شك أيضا أن قرار الحزب بالاصطفاف في المعارضة يعكس وعيا كبيرا لدى العدالة والتنمية بهذه الرسالة، إذ لا يمكن أن يشترك الطاولة مع حزب لا يُخفي معاوله الهادمة للمجتمع وحربه الضروس على الثوابت وسعيه الحثيث لتخريب أركان الدولة والمجتمع.
ولأن الحزب أصبح له فريق برلماني مكون من 54 عضوا، فإن هذه القوة العددية، والكفاءات الحقيقية التي يتوفر عليها وقدرتهم التواصلية والتأطيرية المشهودة، إضافة إلى وضوح رؤية “المصباح” بشأن موضوع المدونة والأسرة، ستجعل المهمة كبيرة أمام الحزب لكنها غير مستحيلة، لأجل قيادة التيار الوطني المدافع عن الثوابت الدينية وعن استقرار الأسرة والحفاظ عليها.
وسيكون أمام الحزب خلال المرحلة المقبلة تحديات ثلاث أساسية؛ أولها الدفاع عن هذه الثوابت وعدم المساس بها أو إدخال أي تعديل يمس المجتمع ويتعارض مع الدين في النصوص القانونية ذات الصلة، وثانيها، توسيع التوعية والنقاش مع المجتمع بشأن كل التعديلات التي سيتم تقديمها للبرلمان على مدونة الأسرة، وثالثها، الاستعداد الكلي والجدي لتنظيم “مليونية مغربية شعبية” للدفاع عن الأسرة ومجابهة كل تعديل يتعارض مع الدستور وثوابت الدين، والتي ستكون بعون الله استفتاء وطنيا ينهي آخر أحلام التحكم وأدواته البئيسة، ويضع الشعب في جوهر المعادلة، بما يؤكد أنه لا ولن يقبل أبدا بما يمس ثوابته وشرفه واستقرار دولته ومجتمعه.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.