“مصباح” الدريوش: ما وقع من تجاوزات انتخابية بالدائرة المحلية تستوجب التحقيق الجدي وترتيب المسؤوليات القانونية
سجلت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالدريوش بقلق بالغ ما رافق العملية الانتخابية ليوم 23 شتنبر 2026، ولا سيما يوم الاقتراع، من وقائع وممارسات تثير شبهات جدية بشأن مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات، وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص وحرية التصويت ونزاهة المنافسة الانتخابية.
وعبرت الكتابة الإقليمية للحزب في بيان صدر عقب الاجتماع الذي عقدته لتقييم المرحلة الانتخابية، توصل به الموقع، عن رفضها التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها مجرد تجاوزات عابرة؛ لكونها تمس جوهر العملية الديمقراطية ومصداقية المؤسسات المنتخبة، وتستوجب التحقيق الجدي وترتيب المسؤوليات القانونية.
في السياق، استنكر المصدر ذاته الارتفاع غير المسبوق لعدد الأوراق الملغاة على مستوى إقليم الدريوش، الذي بلغ 7252 ورقة بالنسبة إلى اللائحة الانتخابية المحلية، و6585 ورقة بالنسبة إلى اللائحة الانتخابية الجهوية؛ وهي أرقام مرتفعة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، وتستدعي الكشف عن أسبابها وظروفها بكل شفافية ومسؤولية.
وعليه، طالبت الكتابة الإقليمية الجهات المختصة بإجراء خبرة شاملة ومستقلة على جميع الأوراق الملغاة، والتدقيق في محاضر مكاتب التصويت المعنية، والتحقق من سلامة عمليات التصويت والفرز وإحصاء الأصوات، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أي إخلال أو تلاعب بإرادة الناخبين.
وأكد حزب العدالة والتنمية بالدريوش أنه قرر مباشرةَ مسطرة الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش أمام الجهة القضائية المختصة، استنادا إلى ما جرى جمعه من معطيات وما تم توثيقه من وقائع، دفاعا عن سيادة القانون، وحماية لحرمة أصوات المواطنين، وصونا للإرادة الحرة للناخبين.
وشدد أن اللجوء إلى القضاء ليس موقفا سياسيا ظرفيا، بل ممارسة لحق دستوري وقانوني، والتزاما مؤسساتيا يروم كشف الحقيقة والتصدي لكل ما من شأنه المساس بنزاهة الانتخابات أو التأثير غير المشروع على إرادة المواطنين.
كما أكد أن الحزب لن يلتزم الصمت إزاء الوقائع الموثقة أو الثابتة، ولن يتنازل عن حقه في المطالبة بالتحقيق والمحاسبة وسلوك جميع المساطر القانونية المتاحة، إلى حين استجلاء الحقيقة كاملة.
وأكدت الكتابة الإقليمية ثقتها الكاملة في المؤسسات القضائية وفي المحكمة الدستورية، باعتبارها صاحبة الاختصاص الحصري في النظر في الطعون الانتخابية والبت فيها، لضمان التطبيق السليم للقانون وتكريس دولة الحق والمؤسسات وصون نزاهة العملية الانتخابية.
وجددت التزامها بمواصلة الدفاع الصادق والمستميت عن قضايا ساكنة إقليم الدريوش، والقيام بأدوارها السياسية والتأطيرية والرقابية بكل مسؤولية وثبات، وفاء لثقة المواطنات والمواطنين ولمبادئ الحزب وثوابته.
وخلصت الكتابة الإقليمية إلى التأكيد أن نزاهة الانتخابات واحترام الإرادة الحرة للناخبين خط أحمر، وأن أي مساس بهما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات الدستور، وإضرارا جسيما بمصداقية المؤسسات المنتخبة وبثقة المواطنين في الاختيار الديمقراطي.
