الأستاذ ابن كيران: حزبنا يجمع بين المشاركة السياسية والعمل من داخل المؤسسات والتمسك بالمرجعية الإسلامية
شدد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على خصوصية التجربة التي يقدمها حزب العدالة والتنمية، باعتبارها تجربة تقوم على تبني خط إصلاحي يجمع بين المشاركة السياسية والعمل من داخل المؤسسات والتمسك بالمرجعية الإسلامية.
واعتبر ابن كيران في تصريح لموقع “عربي21”، أن هذا النهج هو الأقدر على حماية الثوابت الوطنية والحضارية، ومواجهة ما وصفه بموجات التغريب والإفساد، فضلا عن التصدي للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
ورأى ابن كيران أن الرهان على الإصلاح لا يقتصر على تدبير الشأن العام أو تحقيق المكاسب الانتخابية، بل يتجاوز ذلك إلى صيانة هوية المجتمع المغربي وحماية منظومته القيمية، مؤكدا أن التمسك بالمرجعية الإسلامية والانخراط في العمل السياسي الديمقراطي ليسا مسارين متعارضين، وإنما يمكن أن يشكلا معا مدخلا للإصلاح ومواجهة التحديات الفكرية والسياسية التي تواجه المجتمع.
وأكد ابن كيران أن النتائج التي حققها حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية تحظى بارتياح كبير لدى قيادة الحزب وقواعده، معتبرا أن هذا الارتياح لا يرتبط فقط بارتفاع عدد المقاعد البرلمانية، وإنما بما وصفه بعودة الحزب إلى حاضنته الشعبية بشكل كامل.
وأشار إلى أن النتائج تعكس استعادة الثقة بين الحزب وقواعده الاجتماعية، وتؤكد أن العدالة والتنمية ما يزال يمتلك حضورا شعبيا قادرا على ترجمة توجهاته السياسية إلى نتائج انتخابية، بعد التراجع الكبير الذي سجله في استحقاق 2021.
واعتبر ابن كيران أن هذه العودة تمنح الحزب دفعة جديدة لمواصلة مشروعه السياسي والإصلاحي، وتضع أمام قيادته وقواعده مسؤولية الحفاظ على هذا الحضور، وتحويله إلى عمل سياسي ومؤسساتي يستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، جدد ابن كيران تأكيد موقف حزبه الرافض للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على مواصلة الدفاع عن قيم العدالة والانتصار للشعب الفلسطيني الذي يواجه احتلالا إجراميا.
وربط الأمين العام للحزب بين مواقفه من القضية الفلسطينية ومرجعيته السياسية والفكرية، معتبرا أن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومقاومة التطبيع يندرجان ضمن التزام الحزب بقيم العدالة والانتصار لحقوق الشعوب.
