بوكمازي: “البام” عبء على الوطن والمجتمع.. والعدالة والتنمية هو البديل الحقيقي للمغاربة

قال رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن العدالة والتنمية يشكل بالنسبة للمغاربة “بديلاً حقيقياً”، في حين أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن كذلك، معتبراً أن نتائج الانتخابات والممارسات التي سبقتها تطرح عدداً من علامات الاستفهام حول نزاهة العملية الانتخابية.
وعبر بوكمازي الذي كان ضيفا على برنامج “بوليميك مع كريم حضري”، على شذي تي في، مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026، عن شكره للمواطنين والمواطنات الذين صوتوا على حزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات التشريعية، رغم ما وصفه بحالة اليأس التي كانت شائعة، معتبراً أن إقبال المواطنين على التصويت لفائدة الحزب رغم هذا الوضع يؤكد استمرار حضوره كخيار سياسي.

خروقات انتخابية
وانتقد المتحدث ذاته، بعض الممارسات التي سبقت العملية الانتخابية، معتبراً أنها ساهمت في تكريس حالة من الانسحاب واليأس لدى عدد من الشباب، داعياً إلى معالجة هذه الإشكالات بما يضمن إقبال المواطنين على الانتخابات وعلى العملية الديمقراطية، بما يفضي إلى إفراز مؤسسات دستورية في المستوى.
وقال بوكمازي ” كنا نتمنى أن تحظى هذه الانتخابات بالعلامة الكاملة، ولكن مع الأسف تم خدش هذه العلامة ببعض الممارسات”، مشيراً بشكل خاص إلى “واقعة الصاك” في طنجة.
وأوضح أن المكاتب التي غطاها حزب العدالة والتنمية كان فيها الحزب في المرتبة الأولى، بينما قال إن المكاتب التي لم يستطع الحزب تغطيتها “لم نعرف ما الذي تغير فيها”.

الاصطفاف في المعارضة
وفي حديثه عن موقع الحزب بعد الانتخابات، قال بوكمازي إن العدالة والتنمية اختار بشكل مسؤول وواعٍ الاصطفاف في المعارضة، معتبراً أنه لا يمكن في حال من الأحوال أن يلتقي الحزب مع الأصالة والمعاصرة في حكومة واحدة، لاعتبارات مرتبطة بنشأة الحزب ومساره والممارسات التي وقعت خلال هذه المرحلة.
وأضاف أن حزبه كان يتمنى أن تعكس نتائج الانتخابات حقيقة إرادة المواطنين، وألا يتم المساس بها أو الاقتراب منها، لكنه اعتبر أن ما سماه “واقعة طنجة” يجعل الحزب أمام نتائج لا تعبر حقيقة عن إرادة المواطنين بالشكل المطلوب.
وتابع بوكمازي منتقداً ما جرى في طنجة “الصاك هو الذي صوت للبام وليس المغاربة”، مبرزاً أن الأمر يتعلق بإدخال مئات أوراق التصويت فيها رمز الأصالة والمعاصرة إلى أحد مكاتب التصويت بطنجة، كما انتقد امتناع بعض رؤساء مكاتب التصويت، عن منح محاضر التصويت لحزب العدالة والتنمية.
واتهم بوكمازي حزب الأصالة والمعاصرة بالسعي إلى التحكم في المشهد السياسي منذ نشأته، قائلاً إن العدالة والتنمية كان يتصدى لها منذ انتخابات 2009، كما واجهه الحزب في انتخابات 2016، مستحضراً في هذا السياق ما يعرف بـ”مسيرة ولد زروال”.
وأضاف أن الأصالة والمعاصرة لا يتوفر على قيادات «في المستوى»، وأنه لجأ إلى أشخاص لمساعدته للحصول على مراتب أولى، كما لجأ إلى ممارسات وصفها “غير المشروعة”.

البام عبء على الوطن
واعتبر بوكمازي أن حزب الأصالة والمعاصرة “يشكل عبئاً على هذا الوطن والدولة والمجتمع” من خلال ما وصفه بالممارسات المتكررة، مضيفاً أن البلاد، كلما حاولت “أن ترتفع وتنقي صورتها من عدد من الشوائب وتذهب في مسار متقدم يتم التشويش عليها بهذه الممارسات”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى ما وصفه بإدانة قيادات بارزة في الحزب في قضية الاتجار الدولي في المخدرات، معتبراً أن ذلك أسهم في التشويش على صورة المغرب.
وأكد بوكمازي أن العدالة والتنمية كان يتطلع إلى انتخابات “نزيهة وحرة” تعكس إرادة المواطنين، لكنه اعتبر أن استعمال المال في عدد من الدوائر، إلى جانب ما وصفه بـ”واقعة الصاك”، أثر على صورة العملية الانتخابية.
وانتقل في ختام حديثه إلى مقارنة سياسية بين تجربة العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، قائلاً إن الحكومة المنتهية ولايتها التي شارك فيها «البام» إلى جانب أحزاب أخرى، فشلت في خلق مناصب الشغل وترسيخ الدولة الاجتماعية.
كما انتقد إخفاقات الحكومة في مجال التغطية الصحية والتعليم والقدرة الشرائية، مشيراً إلى أن نحو 7.5 ملايين مغربي كانوا خارج التغطية الصحية، متهما الحكومة بتكريس “مدرسة السرعتين” عبر تقسيم المدارس العمومية إلى رائدة وأخرى غير رائدة.
كما تحدث عن مبلغ 280 مليار درهم التي صرفت لدعم القدرة الشرائية دون أي أثر، معتبرا أن هذه الميزانية قُدمت للفراقشية، مجددا التأكيد أن حزب الأصالة والمعاصرة كان “جزءاً من كل هذه الملاحظات والانتقادات التي تطال الحكومة”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.