الدار البيضاء.. فريق “المصباح” بمجلس مقاطعة عين الشق يُحذر من تغليب المنطق الانتخابي في توزيع المشاريع
انتقد أيمن بصير، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، مشروع حساب نفقات المبالغ المرصودة برسم سنة 2027، معتبراً أن المشروع، الذي كان يفترض أن يجسد رؤية واضحة لما ينبغي أن تكون عليه المقاطعة خلال السنوات المقبلة، لا يعكس، في صيغته الحالية، تصوراً متكاملاً للتنمية ولا أولويات واضحة في تدبير الإنفاق العمومي.
وقال بصير في مداخلة له أمس الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، خلال دورة مجلس المقاطعة، إن ما تم عرضه لا يعكس منظوراً سياسياً للإنفاق ولا رؤية متكاملة لعين الشق، محذراً، في الوقت نفسه، من أن طبيعة بعض الاختيارات الواردة في المشروع، في سنة انتخابية، تثير مخاوف من الانتقال من منطق التنمية إلى منطق الاستحقاق الانتخابي.
واستشهد رئيس فريق العدالة والتنمية بمبلغ 400 مليون سنتيم المخصص لاقتناء المواد الغذائية لأهداف إنسانية، موضحاً أن أعضاء المجلس قيل لهم إن هذا الاعتماد يرتبط بالمخيمات، قبل أن يطرح جملة من التساؤلات حول توقيت إدراجه وطبيعته، قائلاً: “لماذا الآن وفي نهاية الولاية؟ ولماذا لم يكن هذا النوع من الإنفاق ضمن ممارسة اعتيادية للمقاطعة خلال السنوات الماضية؟”.
وشدد بصير أن فريق العدالة والتنمية لا يعارض العمل الإنساني ولا تنظيم المخيمات، مؤكداً أن اعتراضه ينصب على طريقة توجيه المال العام وترتيب الأولويات، وقال إن “مقدرات المقاطعة يجب أن توجه وفق حاجيات واضحة ومبرمجة، وليس وفق ظرفية انتخابية”.
وفي هذا السياق، دعا المنتخب الجماعي إلى حذف مبلغ 400 مليون سنتيم المخصص للمواد الغذائية بالكامل، وإعادة توجيهه إلى مجالات اعتبرها أكثر ارتباطاً بالحاجيات اليومية للسكان، وعلى رأسها صيانة الطرق وملاعب القرب.
وانتقد بصير تمييع هذا الاختيار خلال مناقشة المشروع داخل اللجنة المالية، بعدما جرى توزيع المبلغ على فقرات استهلاكية متعددة، من بينها إضافة اعتمادات لاقتناء عتاد الحفلات والتزيين، واعتمادات أخرى لاكتراء عتاد الحفلات، إلى جانب 10 ملايين سنتيم للتنشيط الثقافي والفني وحوالي 100 مليون سنتيم لصيانة واقتناء العتاد.
وتساءل رئيس فريق العدالة والتنمية عن الأولويات التي تحكم هذه الاختيارات، قائلاً: “هل عين الشق تحتاج إلى مزيد من الحفلات والتزيين؟ أم تحتاج إلى إصلاح طرقها وملاعب قربها؟”.
وأكد أن توصية فريق “المصباح” تتمثل في الحفاظ على المشروع كما تم تقديمه أولاً في اللجنة المالية، مع حذف مبلغ 400 مليون سنتيم من بند المواد الغذائية وتوجيهه إلى صيانة الطرق وملاعب القرب، معتبراً أن النقاش لا يتعلق فقط ببنود مالية منفردة، وإنما بطبيعة المنهج الذي ينبغي أن يحكم تدبير موارد المقاطعة.
وختم بصير بالتأكيد على أن هذا الاختيار، بالنسبة لفريق حزب العدالة والتنمية يجسد الفرق بين “تدبير المال العام بمنطق سياسي وتنموي، وتدبيره بمنطق المناسبات والانتخابات”.
