قال عبد الحفيظ اليونسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن الواقع الذي ينكرون عدد من قادة الأصالة والمعاصرة، هو أن “البام” ليس بحزب يعبر عن حاجة المجتمع أي نتاج ما يعتمل داخل المجتمع.
وأضاف اليونسي في منشور عبر فيسبوك، لأنه مجرد تنظيم سياسي مجتث مجتمعيا إلا بحبل من تجمعات مصالح في الأول كانت سلطوية والآن أصبحت مصلحية اقتصادية أيضا.
واستدرك، لكن جينات التحكم لم تغادره يوما ويمكن هنا الاقتصار على مؤشرين، الأول 2007-2009 حين كشر هذا الحزب عن انيابه واستعمل الإعلام والقضاء في التضييق على خصومه الذين يعتبرهم أعداء بالمعنى “الشميتي، أي العدو الذي يجب استئصاله ومحوه من الواقع.
وأردف، فبلع أحزابا بممتلكاتها وجمع الأعيان بشبكات انتفاعهم واستعمل أدوات الدولة في الضبط والتنظيم لخدمة مسعاه وهدفه، والنتيجة هي تضييق هامش تحرك الدولة في مواجهة حراك الربيع الديمقراطي.
والثاني، يقول اليونسي، مشاركته الحكومية الأولى تميزت بالهجوم على دين الدولة والمجتمع، أساسا عبر مدونة الأسرة والهجوم على القيم والأخلاق من خلال إشاعة الفاحشة بين أبناء وبنات المسلمين، بما يعد ضربا للقيم الجامعة التي تعتمد عليها الدول في مواجهة المطبات الكبرى ما أسماه أحد الباحثين بتوهين الصلة بين الدولة والمجتمع (شك يقترب من اليقين أن الأمر مقصود لذاته لا محالة).
ونبه الأستاذ الجامعي إلى أن هذه المشاركة الحكومية الأولى لحزب “البام”، حيث تميز أسلوب وزرائه بالتحكم والسلطويّة من خلال تمرير قوانين بالأغلبية العددية رغم الخلاف المجتمعي العميق: قانون العدول والمحاماة والمجلس الوطني للصحافة المسطرتين المدنية والجنائية، والأدهى هو احتقار مؤسسات الدولة المستقلة حيث الهجوم على المحكمة الدستورية وعلى الهيئة الوطنية للنزاهة…
وشدد القيادي بحزب “المصباح” على أن وجود خيط ناظم لأسلوب التحكم “البامي” وهو التخويف، تخويف النخب والقضاة ورجال السلطة ورجال الأعمال ورجال الصحافة والنقابات… ما يؤدي في النهاية إلى نقل ولاء النواة الصلبة للنظام السياسي من الدولة إلى الحزب الذي يسعى إلى الهيمنة بداعي التحديث القسري.
وأشار اليونسي إلى أن المغاربة وقواهم الحية واجهوا النسخة الأولى من البام والأكيد أنهم سيواجهون المتحور الجديد الذي يجمع بين التحكم السلطوي والافتراس الاقتصادي.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
