قال الباحث إدريس الكنبوري إن تصريحات الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي قال فيها إنه رفض لقاء فاطمة الزهراء المنصوري في مقر حزب الأصالة والمعاصرة وإن عليها أن تأتيه هي بدل أن يأتيها هو، تعكس موقفا سياسيا جريئا في حياة سياسية فاسدة.
وأضاف الكنبوري في منشور له عبر فيسبوك، “فالرجل من طينة السياسيين الكبار الذين افتقدهم المغرب والذين يطابقون بين الممارسة والموقف”.
واسترسل: “بالطبع هناك من يهاجم ابن كيران في كل موقف لأن لديهم توجيها لا يمكنهم الخروج عنه، فهو يزعج خصومه الايديولوجيين والسياسيين بمواقفه الصريحة، ويركبون على تصريحاته حول لقاءاته بالملك لكي يهاجموه، مستغلين الملك في تصفية حساباتهم معه”.
ولكن كيف نفسر ما يفعله ابن كيران؟ يتساءل الكنبوري، ليجيب قائلا: “ما يفعله ابن كيران له أهميته، فهو بتلك التصريحات يشكل مصدرا لنفسه بعيدا عن التسريبات والمصادر الجانبية التي يمكن أن تنقل على لسانه ما لم يقله، وبالتالي هو يغلق الباب في وجه الإشاعات”.
واسترسل: “ثانيا تصريحاته هي بمثابة بلاغات سياسية شفوية تعكس مواقفه بشكل مباشر”، والأمر الثالث، وفق الكاتب، فإن ابن كيران يمارس الشفافية مع الرأي العام وأعضاء الحزب، فهو بتلك التصريحات يقوم بنوع من “التوجيه” لأعضاء الحزب حتى لا يكون هناك تباين في المواقف.
وأردف، ولهذا لا يجد المواطنون في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي آراء منسوبة إليه كما يحصل مع الآخرين، لأنه بتصريحاته يضيق مجال الشائعات و”المصدر الموثوق” إلى الحد الأقصى.
أما القول بأن المجالس بالأمانات، يتابع الكنبوري، فإن ابن كيران لا يكشف حقائق شخصية بل مواقف سياسية عن أشخاص يمارسون السياسة لا عن مواطنين عاديين، ومن يقولون بأن المجالس بالأمانات لا يعرفون من مفهوم الأمانة إلا السكوت، فحتى اللصوص لديهم المجالس بالأمانات، ولكن في السياسة الأمانات هي المواقف والمواقف يجب أن يطلع عليها المواطن.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
