الزهيدي: ابن كيران لن يتلقى الدروس ممن سببوا إشكالات للمغرب

14.01.28

نشرت يومية العاصمة بوست في عدد أمس الاثنين 27 يناير 2014 حوارا أجرته مع البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، اعتماد الزاهيدي، وأجرت الحوار الصحفية أمال كنين، هذا نصه:

من هي اعتماد الزهيدي؟ 

اعتماد الزهيدي من مواليد الرشيدية، مهندسة إعلامية، وأيضا عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، مستشارة جماعية، كما أنني أم لينة ولقمان.

كيف وصلت إلى مجلس النواب؟ 

تم اقتراحي من طرف قواعد حزب العدالة والتنمية بإقليم الصخيرات تمارة،  من أجل الانتخاب لمنصب نائبة برلمانية. 

كيف وجدت الحياة السياسية داخل البرلمان وخارجه؟

دخلت الحياة السياسة في سن مبكرة جدا، وذلك عن قناعة ومبادئ، إذ إنني أناضل من أجل إصلاح المشهد السياسي، لذلك اهتمامي لا ينصب على كيف أجد الحياة السياسية بل السؤال هو  كيف أريدها أن تكون.

أنت كنائبة شابة كيف تنظرين إلى النواب الكبار في السن وكيف تجدين طريقة عملهم؟

الخلافة هي سنة  الحياة، والشباب سيخلف من سبقه في تدبير شؤون البلاد والعباد، لذلك يجب أن يعمل بجانبهم اليوم حتى يتمكن من الاستفادة من خبرته، ليدبر به الغد، والكبار في السن عليهم أن يفهموا أنهم يقوموا بالتشريع والتدبير لأجيال قادمة، لذلك وجب عليهم الإنصات إلى صوت الشباب لأنه مليء بالطموح والحيوية والإبداع،  وبالتالي  فعملي كنائبة برلمانية شابة مع من سبقوني أبنيه على هذه المبادئ، وأحاول دائما أجرأة هذه العلاقة بهذه النظرية.

أنت كنائبة شابة هل تجدين أن تمثيلية الشباب في البرلمان كافية أم يجب رفعها، خاصة أن الشباب كان عنصرا فاعلا في التغيير الذي عرفه المغرب؟

أرى أن تمثيلية الشباب في البرلمان ليست كافية، ومن أجل ذلك يجب ترسيخ عقلية تجديد وتشبيب النخب في القواعد وفي الهيئات المركزية للأحزاب السياسة، حتى نتمكن من الحصول على تمثيلية أقوى وأكبر، ليس فقط لأن الشباب فاعل في التغيير، بل لأن قاعدة الشعب المغربي شابة ويجب أن نأهلها لتكون لديها الكفاءة انطلاقا من الممارسة وحتى تصل إلى دوائر القرار سواء الحزبية أو في مؤسسات الدولة.

 حزب العدالة والتنمية، كحزب ذو مرجعية إسلامية كيف يتعامل مع أعضائه من الجنس الناعم؟

حزب العدالة والتنمية حزب مغربي كباقي الأحزاب، مرجعيته هي مرجعية الدولة المنصوص عليها في الدستور، ويقدر مكانة المرأة في المجتمع والدور الذي تلعبه في الحياة العامة، وفي  الإصلاح كما تنص عليه مرجعية الدولة وهي ديننا الحنيف الذي حرر المرأة وأعطاها المكانة التي تستحق عبر كل الأزمنة، وكذلك بناءا على التقاليد المغربية الأصيلة التي تعتز بالمرأة، حيث جعلت لها مكانا عاليا في المجتمع.

رغم أن الساحة السياسية بها شباب، إلا أن هذا الشباب لا يدلي بتصريحات سياسية وازنة تلقى صدى إعلامي  وكأن حضور الشباب هو شكلي فقط؟

حضورنا كشباب ليس شكلي فقط، والواضح أنه في اللحظة الحالية الشباب عبر عن نضجه لارتقائه بالخطاب السياسي، فهو لا يدلي بتصريحات فقط من أجل خلق الحدث الإعلامي، لأن التصريحات الموجودة في الساحة السياسية اليوم، ولو لأنها لزعماء سياسيين، للأسف لا تعبر عن نضج سياسي يستوعب الرهانات الحالية التي تعرفها البلاد.

ما هي حصيلة الحكومة برئاسة العدالة والتنمية فيما يخص برامج الشباب؟

ولو أن هذا السؤال يخص الحكومة إلا أنني كمراقبة للعمل الحكومي، يمكنني أن أعلق على أن هناك إنجازات خاصة بالشباب تحسب لهذه الحكومة، كرفع قيمة المنحة الخاصة للطلبة، وتحسين ظروف الطلبة  وكذلك برامج التأطير والتأهيل لولوج سوق الشغل الذي يعرف دعما ماليا مهما، وبرامج إدماج الشباب في الحياة السياسية والرياضية والثقافية غيرها من المجالات.

وعلى الرغم من ذلك، فيمكننا القول إن الأداء هو متوسط، إذا ما قارنه بانتظارات الشباب خصوصا، مع العلم بأن هذا الموضوع كان مهمشا لعقود، وبالتالي نتفهم أنه لا يمكن الوصول إلى كل الطموحات اليوم في سنوات قليلة مضت.

عرفت الحكومة الحالية بقيادة حزب العدالة والتنمية انتقادات كثيرة ما السبب في ذلك؟ وهل هو أمر طبيعي بالنسبة لكم؟ 

لو لم تعرف الانتقادات، لكنت سأقلق على نجاحها، من وبوادر  النجاح الانتقاد، خصوصا لما يكون شرسا، بما أنه هناك انتقادات يعني هناك عمل، أما حول إن كان هذا العمل صائب أو لا فهذا أمر تقديري، لأن السياسة فن الممكن، وهي تقديرات كذلك، لهذا أجد الأمر طبيعي، لكن غير الطبيعي هو أن يتعدى الأمر الانتقاد إلى ممارسات أخرى، وهذا ما يجب أن نقف أمامه، الأكيد أن هذه  الحكومة تريد الإصلاح وتعمل لأجله بطريقتها ومنظورها، وذلك لفتحها لملفات لم يجرأ أحد على مسها، وحتى لو لم تجد الحل اليوم، وخلال هذه السنين فلن تستطيع أن تعود إلى الوراء وهذا هو الأمر الايجابي.

راج في الآونة الأخيرة نقاش إعلامي حول موضوع منع تعدد الزوجات ما هو رأيك في الموضوع؟

خاض المغرب نقاشا طويلا حول موضوع تعدد الزوجات خلال سنين خلت ووجد له مخرج من خلال مدونة الأسرة التي تحترم المصادر الشرعية في الموضوع، أما السؤال اليوم فهو ما المراد من هذا النقاش في هذه اللحظة التي يخوض فيها المغرب نقاش حقيقي حول التنزيل الديمقراطي للدستور والإصلاح السياسي من أجل تعزيز الديمقراطية خصوصا في مؤسسات الدولة، مع احترام فصل السلط التي ينص عليها الدستور، رهانات المغرب مرتبطة بهذه السنين القادمة لأننا نعيش فترة انتقالية مهمة في تاريخ المغرب وترهن مستقبله، وتعود بنا بعض النخب اليوم إلى نقاش الزوجات وعددهم كأنهم لم يحضروا تلك الفترة.

البعض يقول إن تعدد الزوجات غير ممكن في مثل هذا الوقت ويربطونه بالوضعية الاقتصادية التي تعرفها البلاد ما رأيك في الموضوع؟

الشريعة الإسلامية التي تعد من مصادر التشريع في بلدنا، انطلاقا من مرجعيته الإسلامية المنصوص عليها في الدستور، واضحة كل الوضوح في هذا الموضوع، وتقدم كل التفاصيل وتضع الوضع الاقتصادي من بين الحالات فلا داعي للدخول في نقاش استوفى الشرح والتفصيل.

وماذا حول قضية التساوي في الإرث بين الجنسين؟ ما رأيك حول الجدال الدائر حولها خلال الوقت الراهن؟

جدال فارغ، لأن الحكم منصوص شرعا وقانونا، ولا اجتهاد مع وجود النص، وأعود لأقول هناك من يريد أن يعرج المسار الحقيقي الذي يجب أن يسير عليه المغرب في تعزيز الإصلاح الديمقراطي، وتسفيه الخطاب السياسي.

مؤخرا انطلقت العديد من التصريحات التكفيرية، ما رأيك في الأمر؟

المغرب هو من الدول العربية الإسلامية القليلة المنظمة، في مجال الفتوى وإصدار الأحكام، ورأيي هو أنه يجب احترام هذه المساطر.

حزب الاستقلال يتهم العدالة والتنمية بالتستر على الفساد؟ ما رأيك في الموضوع؟ 

حزب العدالة والتنمية اختاره الشعب المغربي من أجل تدبير هذه المرحلة، وفقا على برنامج محدد، ووضع ثقة فيه بناءا على مبادئه، وهو جاء من أجل الإصلاح ومحاربة الفساد. والسياسة هي فن الممكن، وفقا لتوافقات وتحالفات لكل الأطراف المكونة للدولة، وهو لن يتلقى الدروس ممن كانوا سببا في عدة إشكالات يعيشها المغرب اليوم. وتحاول هذه الحكومة المكونة من التحالف حل العديد منها حسب الإمكان.

 البعض يصفك بفاتنة حزب العدالة والتنمية. كيف تجدين الأمر؟

 هم من وصفوا ولا علاقة لي بالموضوع.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.