العبادلة يدعو إلى تبني مسار ديموقراطي واضح المعالم في قضية الصحراء

عبد الهادي الكناني/ علاء الدين الصباغ

دعا العبادلة ماء العينين عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية والباحث في شؤون الصحراء المغربية إلى تبني مسار ديموقراطي واضح المعالم في قضية الصحراء، يعزز من القوة الداخلية للبلاد، و يبقي على كفة موازين القوى لصالحه رابطا ذلك بجدوى و فاعلية القوة التفاوضية التي يلزم المغرب امتلاكها،  أمام كل من المنتظم الدولي و اللوبيات الخارجية و باقي دول العالم.

وقال العبادلة خلال محاضرة بعنوان “الصحراء المغربية قراءة في التاريخ والجغرافيا” نظمتها الكتابة الإقليمية للحزب بفاس مساء الجمعة 30 ماي 2014، بمقر الحزب الجهوي، “إن الصحراء والديمقراطية والتنمية مرتبطة في الحال والمآل ولا يمكن الفصل بينهم بل أن الفصل بينهم وهم” ، وأضاف أنه بقدر ما نرسخ لديمقراطية حقيقية بقد ما ننمي البلاد ونساهم في وحدة ترابه، كما يتوجب على الدولة استحضار قضية الصحراء في كل العلاقات والاتفاقات الدولية التي تعقدها.

وشدد ماء العينين على ضرورة استحضار روح المسيرة الخضراء في الدفاع عن القضية الوطنية، وتفعيل مخرجات الحوار الوطني حول المجتمع المدني ومقارعة الأفكار التي تخالف الإجماع الوطني من أجل كشف ضعف تلك الاطروحات من خلال الحوار والنقاش.

كما دعا إلى مراعاة الطبيعة القبلية للصحراء التي تتعاطف مع روابط القرابة، مضيفا أن اهتمام المغرب بالديمقراطية والتنمية والانفتاح سوف يجعله رائدا في المنطقة وحاسما للصراع والقضية الوطنية.

واستهجن العبادلة ما تقوم به الجارة الجزائر من تعطيل الحل بالصحراء من خلال تمويلها للانفصالين. وهذا ناتج حسبه عن غيرة وحقد دفينين تجاه المغرب كبلد له تاريخ وحضارة عريقين، بالإضافة إلى مشكل الحدود الشرقيةّ. في حين اعتبر أن الأجواء التي سادت بداية العهد الجديد خلقت نوعا من الانفراج في القضية الوطنية.

وتوقف العبادلة عند الندوة الدولية التي نظمها حزب العدالة والتنمية سنة 2006 حول موضوع “الجهوية والحكم الذاتي نماذج وخيارات”والتي كانت سباقة لفتح نقاش حول الموضوع. كما سرد العبادلة أهم المراحل التاريخية التي عرفتها القضية الوطنية انطلاقا من سعي إسبانيا إلى جعل الصحراء ملحقة إدارية تابعة لها لكن خطوات المغرب في المحافل الدولية منعت ذلك.   

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.