مليكة الراضي
أكد سعد الدين العثماني وزير الخارجية السابق، أن المغرب اختار سيناريو الاصلاح في ظل الاستقرار ساهم فيه كثيرون حسبه، بما في ذلك الخطاب التاريخي 9 مارس للملك محمد السادس، ثم الاصلاحات التي باشرتها الحكومة، وكل هذا حسب العثماني أدى إلى نتيجة ايجابية، مؤكدا أن طريق الاصلاح طويل وليس بقصير.
وفي موضوع آخر، قال العثماني، الذي كان يتحدث خلال ندوة “إلى أين يتجه العالم العربي؟” التي نظمها المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية اليوم السبت 21 يونيو 2014، إنه غير مطلوب من الثورات العربية أن تؤدي إلى الجنة الموعودة، ونتائج في حينها، معتبرا أن منطق الثورة يحكمها قوانين اجتماعية وتاريخية، قوية وصادمة لا تتوقف تحتاج إلى أسباب ترشيدها وتجنب سلبياتها.
إلى ذلك عدد العثماني ايجابيات الثورات العربية باعتبارها قطعت مع الخوف المجتمعي، وأصبح الفعل السياسي من اهتمامات المواطنين، وأن الذين يتفاعلون مع الأحداث لم تعد نخب محددة، وأن الزعامة أصبحت للشعوب بعد أن كانت للأشخاص.
في حين اعتبر محمد الخصاصي سفير سابق بسوريا، أن التغيير الذي لا يؤدي إلى تغيير اجتماعي ليس بثورة، وحدد مخاطر وتحديات الحراك العربي في خطر الاسترداد وهو الرجوع إلى ما كانت عليه الشعوب، ثم خطر الاستتباع والتبعية للدول الأخرى، ثم خطر التشردم على سبيل المثال ما يقع في العراق وسوريا ودول أخرى.
ولتجاوز المخاطر وجب الاعتماد حسب الخصاصي على الحوار والتوافق لاحتواء دينامية التنازع والعنف المادي، ثم خيار الأخذ بنظرية الديموقراطية التشاركية لمواجهة التمزق والتشردم، ثم خيار احتواء السياقات المجتمعية، والانخراط في خطة جماعية اقليمية لمواجهة خطر الارهاب.

