أكد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، أن معدل النمو الحالي عاجز عن الاستجابة للحاجيات الملحة للتشغيل، مشددا على ضرورة بلورة حلول مبتكرة لمعالجة إشكالية البطالة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الصديقي، خلال ندوة نظمتها مؤسسة “ميديرسا” حول “التحسيس بإحداث المقاولات”، يوم السبت 12 يوليوز الجاري بسلا، أن التشغيل الذاتي عبر خلق المقاولات الصغرى والاقتصاد التضامني يشكلان إلى جانب الاستثمار في المجالات الموفرة لفرص شغل وفيرة، أحد المداخل المهمة لتقليص معدلات البطالة، التي تمس بشكل كبير فئة الشباب من 15 إلى 24 سنة، حيث تصل إلى حوالي 20 في المائة.
وأشار إلى أن الجهود التي تبذلها الدولة عبر برامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مكنت من إدماج عدد كبير من الشباب في سوق الشغل، لافتا في المقابل، إلى أن التجربة أظهرت أن العديد من مشاريع المقاولات هاته يكون مصيرها الفشل بعد مدة قصيرة من حياتها.
وأفاد الصديقي بأن الوزارة بصدد دراسة سبل مرافقة أصحاب المشاريع ليس فقط على مستوى المساطر والإجراءات الإدارية وبلورة المشاريع، ولكن أيضا بعد إنشاء مقاولاتهم من أجل ضمان شروط النجاح.
وأبرز الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تراهن على نهج توجه إرادي جديد مبني على أساس الشغل المنتج واللائق، عبر إرساء رؤية جديدة تستهدف، على المدى البعيد، التشغيل الأمثل للرأسمال البشري، وضمان شغل منتج ولائق من خلال تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام. حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتتوخى هذه الاستراتيجية تحقيق أربعة أهداف استراتيجية للدفع بدينامية إحداث مناصب شغل، تتمثل في تشجيع إحداث مناصب شغل منتجة ولائقة، وتحسين وتثمين العنصر البشري في مجالي التربية والتكوين والحماية الاجتماعية، وتحسين مواكبة الحركية في سوق الشغل عبر دعم وتعزيز الشغل اللائق والمنتج، وتحسين حكامة سوق الشغل.
