أ.ز
أعلنت الحكومة عزمها على بلورة سياسة اجتماعية متكاملة ومندمجة ومتناسقة وفاعلة، وفق مقاربة تشاورية واسعة، من خلال حوار وطني حول واقع وآفاق السياسات الاجتماعية لبلادنا بما يمكن من استفادة أوسع للفئات الاجتماعية من ثمار التنمية ويساهم في القضاء على الفقر والهشاشة والتهميش.
وكشف عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، أن الحكومة ستواصل في إطار الأوراش الاجتماعية والثقافية الهادفة إلى دعم التماسك الاجتماعي وتحقيق تنمية اجتماعية متوازنة وتدعيم التنوع الثقافي، (ستواصل) العمل فيما يخص إطلاق استراتيجية وطنية للتشغيل، والرفع من جودة التعليم وتعميمه، وتدعيم التنوع الثقافي ببلادنا والإسراع في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وفق مقاربة تشاركية واسعة باعتبار الأمازيغية رصيدا مشتركا لجميع المغاربة.
وجدد ابن كيران، في تقديمه للحصيلة المرحلية لحكومته أمام مجلسي البرلمان، أن الحكومة خلال بداية الأسبوع الجاري، تأكيده على مواصلة تعميم وتحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية،وتعزيز الحوار الاجتماعي وفق منظور توافقي يوازن بين مصالح الأجراء والمؤسسات الإنتاجية على حد سواء، إضافة إلى مراجعة سياسة إعداد التراب الوطني وتحسين شروط الحصول على السكن اللائق، مع إعطاء دفعة قوية لتنمية وفك العزلة عن العالم القروي والمناطق الجبلية والمناطق النائية بوضع مخطط شامل ومتكامل لتنمية المناطق القروية والجبلية، فضلا عن تسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية.
إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة، أن نجاح هذه الأوراش والإصلاحات ليس من مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو مجهود جماعي يقتضي إرادة جماعية للإصلاح ويعتمد على التعبئة والانخراط الايجابيين للمؤسسات وللفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني وعموم المواطنين، مضيفا أن ذلك يتطلب من الجميع جعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والحفاظ على جو الثقة وتغليب منطق التعاون بدل الصراع واعتماد منهجية التشاور والحوار وجعل الحفاظ على استقرار وجاذبية وتنافسية بلادنا هو الهدف الأساسي الذي يسعى الجميع لتحقيقه.

