ابن كيران لمهندسي “المصباح”: بلادنا انطلقت انطلاقة جيدة يجب أن تستمر فيها

أحمد الزاهي

تساءل عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، عن أسباب التخلي عن التدبير المباشر للمرافق الحيوية للقطاعات الاستراتيجية المهمة المرتبطة بتزويد المواطنين بالماء والكهرباء والتطهير الصحي، واللجوء إلى التدبير المفوض، مضيفا أن هنالك أسبابا موضوعية لذلك.

ودعا ابن كيران مهندسي العدالة والتنمية، في اليوم الدراسي الذي نظمته جمعية مهندسي الحزب في موضوع “التدبير المفوض: أي نموذج لأية خدمة”، يوم السبت 12 يوليوز الجاري بالرباط، إلى إبداع طرق جديدة لتدبير هذه المرافق الحيوية، وأفكار جديدة لمعالجة المشاكل التي تعاني منها هذه المجالات الحيوية، مضيفا أن “بلادنا التي لديها ما تفتخر به انطلقت انطلاقة جيدة يجب أن تستمر فيها”.

وبعد أن لخص ابن كيران، عوامل النجاح في الاجتهاد في الدراسة والجدية والتفاني في العمل، إضافة إلى التجرد من أجل خدمة الصالح العام، أكد أن “لا شيء يقف في وجه الكفاءة والجدية”، مبينا في الوقت ذاته، أن “الحرص على المنافع الشخصية فطرة بشرية ولكن من أراد ذلك بدون حدود عليه بالقطاع الخاص، أما من يريد أن يخدم الصالح العام عليه أن يقنع بالامتيازات والتعويضات القانونية التي يحصل عليها أمام الملأ ويخدم بلده بغيرة ويخدم الصالح العام بغيرة ويخدم النقل العمومي والتطهير السائل بغيرة”.

وأرجع ابن كيران المشاكل التي يعاني منها التدبير المفوض للقطاعات الحيوية، إلى إشكال جوهري هو الاحتكار، مبينا أن نقل السلع والبضائع  داخل المدن أو بين المدن لا يعاني من أي مشاكل نظرا لكونه قطاع محرر، بينما المشكل الموجود الآن هو في الحافلات.

وقال ابن كيران، “كنا نتصور قبل الوصول إلى البرلمان والحكومة أنه من الصعب الوصول إلى القرار السياسي”، ليقر في الوقت ذاته، بصعوبة ذلك، ولكن يوضح رئيس الحكومة أن “هناك ما أصعب منه وهو ماذا ستفعل عندما تصل للقرار السياسي”، مضيفا “هنا يجب أن تكون الأمور واضحة بأن الوطن لا يقوم به إلا أبناؤه”.

وتابع “عليكم التفكير في بلدكم لأنه هو الأرض الذي يعيش فيها أبناءكم، هو المدرسة التي سيدرس فيها أبناءكم، وهو المستشفى الذي سيعالج فيه أبناءكم، وهو النقل الذي سيركبه أبناؤكم، وهو الكرامة التي يشعر بها أبناؤكم وهو مصدر الفخر والاعتزاز الذي تحسون به أمام الأخرين خارج البلاد”.

ومن جهته، قال محمد صديقي، رئيس جمعية مهندسي العدالة والتنمية، إن تبني بلادنا للتدبير المفوض في قطاع الماء والكهرباء والتطهير انطلق سنة 1997 دون أن تكون الدولة قد هيأت حتى الإطار القانوني، في حين لا يزال القانون الخاص بالشراكة بين القطاعين بالنسبة للإدارات العمومية والوزارات، في الغرفة الثانية.

وأعرب صديقي عن أمله، في أن يساهم خروج القانون الخاص بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في الرفع من حجم الاستثمار الخاص لإنشاء مشاريع عمومية كبيرة، ما أحوج بلادنا إليها.

إلى ذلك، ساءل مهندسو العدالة والتنمية نموذج وخدمة التدبير المفوض، حيث تناول اليوم الدراسي تاريخ التدبير المفوض، ومكامن قوته وضعفه، مستشرفين مستقبله والسبل الكفيلة لتجاوز الإشكالات التي يعاني منها.
 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.