أجرى الحبيب شوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمُجتمع المدني، صبيحة اليوم الاثنين 14 يوليوز 2014 بالرباط، مباحثات مع وفد عن مجموعة الصداقة البرلمانية التشادية -المغربية بالجمعية الوطنية التشادية.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير، أبرز معالم الدينامية التي شهدتها بلادنا في المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية، سيما مُخرجات الحوار الوطني حول المُجتمع المدني، الذي تم إطلاقه في مارس 2013، واختتم في 21 من مارس 2014، موضحا أنه أطول حوار وطني من حوارات المغرب.
وأضاف شوباني، أن هذا الحوار الوطني يروم تعزيز المقاربة التشاركية في تدبير الشأن العام، والإسهام في بناء دولة يكون للجمعيات فيها موقع مؤثر في الديموقراطية التي يتكامل فيها البعد التمثيلي، من خلال الانتخابات، مع البعد التشاركي من خلال منظمات المجتمع المدني التي أصبحت فاعلا أساسيا في صناعة القرار.
وبعدما ذكر الوزير، بمسار البناء البرلماني والدستوري الذي عرفته بلادنا منذ الاستقلال، أطلع الوفد التشادي على الهندسة الدستورية الجديدة للمملكة التي تضمنت أربعة أسس هي الفصل بين السلط وتوازنها وتعاونها، ثم الديمقراطية المواطنة والتشاركية، والحكامة الجيدة، وأخيرا ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
ومن جهة أخرى، أبرز شوباني، غنى التجربة المغربية في المجال الجمعوي خاصة تجربة الحوار الوطني حول الأدوار الجديدة للمجتمع المدني، والإصلاحات التي يشهدها الحقل الجمعوي المغربي في المغرب على مستوى التقنين وتعزيز حريات الجمعيات واستقلاليتها وحكامتها.
إلى ذلك، قال شوباني، في تصريح للصحافة، إنه تم خلال هذا اللقاء عرض التجربة البرلمانية المغربية والطريقة التي تشتغل بها المؤسسة التشريعية، مضيفا أن الوفد التشادي أبدى اهتمامه بالمخطط التشريعي المغربي والعلاقة التي تجمع البرلمان بالحكومة، مشيرا إلى أن الوفد التشادي أبدى اهتمامه بالأدوار المنوطة بالجمعيات، بالنظر لتزايد عدد الجمعيات بتشاد.
من جهته، نوه عبد الرحمن أحمد شوكو، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التشادية المغربية، بالتجربة المغربية في المجال البرلماني، فضلا عن الدور الفعال لجمعيات المجتمع المدني وإسهامها في المسلسل الديمقراطي، مؤكدا أنه سيعمل على الإفادة من المغرب في إطار تعميق علاقات التعاون القائمة بين برلماني البلدين وفسح المجال لتبادل الخبرات فيما بينهما، والاطلاع على التجربة التي راكمها المغرب في العديد من القطاعات خاصة فيما يتعلق بالمجتمع المدني.
إلى ذلك، أشار ذات المسؤول إلى أن الزيارة التي يقوم بها الوفد التشادي للمغرب “مناسبة للتحضير لزيارة أخرى يعتزم أن يقوم بها رئيس البرلمان التشادي، خلال شهر أكتوبر المقبل، إلى المغرب، والتي من المرتقب أن تتوج بالعديد من الاتفاقيات، خاصة في مجال الدبلوماسية البرلمانية وفي مجالي الاقتصاد والتعليم العالي “.
