بطلب من البيجيدي: لجنة استطلاعية برلمانية ترصد اختلالات مقالع آسفي

عبد النبي اعنيكر

قرر مكتب لجنة البنيات الأساسية والطاقة بمجلس النواب إيفاد لجنة استطلاعية برلمانية بناء على طلب فريق العدالة و التنمية تقدم به النائب ادريس الثمري، طبقا لمقتضيات المادة 63 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بهدف الوقوف على فوضى استغلال المقالع ونهب الرمال بجماعة القروية المعاشات باقليم آسفي.

وفي هذا السياق، قال البرلماني ادريس الثمري في اتصال هاتفي أجراه الموقع، إن الاختلالات والخروقات التي تعرفها جماعة المعاشات بأسفي، وعلى الرغم مما  حباها  الله من خيرات وثروات، تعيش وضعية  تنموية متردية بفعل التسيب وغياب المراقبة و المحاسبة في استغلال رمال المنطقة من قبل أرباب مقالع الرمال.

وأضاف الثمري، أن الجماعة تعيش مظاهر الريع والفساد المتفشي في استغلال الثروة الرملية، وتواجد عدد من الشركات التي تقوم باستنزاف رمال المنطقة دون أي سند أو ترخيص قانوني واعتمادها على وصولات مستودعات تخزين الرمال (dépôts) بدل وصولات الشحن المسلمة من طرف مديرية التجهيز والنقل والتي تحدد واجبا ماليا للدولة قدره 50 درهما للمتر المكعب، وهو ما يتسبب في خسارة مالية لخزينة الدولة التي لا تقل عن 17 مليون درهم يوميا بمعدل 3400 متر مكعب يوميا لكل مقلع، هذا فضلا عن العائدات المالية التي يخسرها المجلس الجماعي المحددة في 5 دراهم للمتر مكعب أي ما يناهز 17 مليوم درهم يوميا.

مشيرا في السياق ذاته إلى المسؤولية القانونية  لرئيس الجماعة القروية المعاشات عن هذه الوضعية الذي يشغل في الآن نفسه منصب رئيس الجمعية المتحدة لأرباب مقالع الرمال بالمعاشات .

وأضاف الثمري على أن الرمال المستنزفة لا تخص مقالع الرمال المرخصة، ذلك أن الأمر يتعلق بالمناطق المجاورة لمقالع الرمال، حيث تقوم هذه الشركات باستنزاف هذه الثروة تحت غطاء الجمعية المتحدة لأرباب مقالع الرمال،  رغم المناشدات المتكررة للمتضررين من أرباب المقالع، مؤكدا على أن عملية الاستغلال غير القانوني هذه  تشمل في كثير من الأحيان الرمال المتواجدة بالملك الغابوي.

وأبرز الثمري أن بعض أرباب مقالع الرمال لا يتقيدون بمقتضيات دفتر التحملات، ومن ذلك، عدم تخصيصهم طريقا خاصة بالمقلع وفق الشروط التقنية المحددة، و تجاوزهم للكمية المستخرجة لكل شاحنة والمحددة في 17 متر مكعب، مما يهدد هذه الثروة الوطنية، بالإضافة إلى عدم احترامهم لأوقات العمل واشتغالهم في الليل وأيام عطل الأسبوع للتهرب من المراقبة، وغياب الشفافية في تدبير  الصفقات الخاصة بتنقية ميناء الصويرية القديمة من الرمال.

كما سجل الثمري تلاعبات تهم الكمية المستخرجة حيث يتم التصريح بحمولة 17 متر مكعب للشاحنة في حين أن الكمية الحقيقية تتجاوز 25 متر مكعب، مبينا من جهة أخرى على أن نهب رمال الشاطئ المتراكمة قرب لاكورنيش بفعل عوامل التعرية لا يتم ارجاعها إلى مكانها الأصلي وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، وأن عمالة إقليم آسفي تفرض على طالب  ترخيص لاستغلال مقلع للرمال المرور لزوما عن طريق الجمعية المتحدة لأرباب مقالع الرمال بجماعة المعاشات ،بدليل تراكم الطلبات بمصالح العمالة دون جواب، وجميع التراخيص المسلمة وعددها 38 مقلع في اسم الجمعية المذكورة.

وقال البرلماني الثمري، إنه تقدم بأكثر من 13 سؤال في موضوع الخروقات والاستغلال العشوائي لمقالع الرمال بجماعة المعاشات آخرها السؤال الشفوي الذي وجه لوزير الداخلية محمد الحصاد في الجلسة النيابية يوم 10 يونيو 2014.
 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.