نورالدين قربال
هذا العنوان تم نحته من قبل فريق العدالة والتنمية أثناء رده على الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة أمام البرلمان خلال يوليوز 2014.
وقبل الخوض في تشريح ثلاثي العنوان استهلت المداخلة والتي كانت من إلقاء النائب البرلماني عبد العزيز العماري بمجموعة من الإشارات الضرورية قدمت بين يدي المداخلة والتي نوجزها فيما يلي:
1. تحية تضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعيش لحظات حرجة نتيجة الطغيان الهمجي الإسرائيلي تجاه شعب أغلب ضحاياه أطفال ونساء وشيوخ ومدنيين بصفة عامة. وهذا التضامن يتوحد فيه المغرب ملكا وحكومة وشعبا.
2. تعزيز الوحدة الوطنية باعتماد مشروع الحكم الذاتي في أقاليمنا الجنوبية والذي وصف من قبل المنتدى الدولي بالمصداقية والجدية. داعين إلى استكمالها بتحرير سبتة ومليلية والجزر الجعفرية. انطلاقا من تقوية الجبهة الداخلية وتطبيق الجهوية المتقدمة وتفعيل النموذج التنموي .
3. أما مرجعية التقويم فركزت على الدستور والبرنامج الحكومي ومطالب الحراك اشعبي.
بعد هذا التقديم المؤطر للكلمة طرحت ثلاثة أسئلة:
أولا. لماذا الصمود؟
-صمود من أجل إنجاح مبدأ “الإصلاح في ظل الاستقرار” الذي هو عنوان النموذج المغربي والربيع الديمقراطي.
-صمود أمام كل أشكال التشويش والإرباك الذي كان يريد أن يعصف بالتجربة لولا الحكمة واليقظة والحذر.
-صمود من أجل تجنيب بلادنا الخريف الذي تعيشه معظم بلدان المنطقة والتي لن تحل الإشكالات العالقة إلا بالاختيار الديمقراطي.
-صمود في وجه تيارات المصالح الخاصة على حساب المصالح العامة أي التيار المناهض للإصلاح.
-صمود من داخل البيت الحكومي حيث استمرت العرقلة لمدة عشرة أشهر واستغرق التفاوض أربعة أشهر من أجل تشكيل الحكومة في حلتها الثانية. إذن حوالي أربعة عشر شهرا من زمن الإصلاح يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
السؤال الثاني لماذا الثقة؟
-الثقة في التحول الديمقراطي الذي يعرفه المغرب رغم الإكراهات التي لاتعد ولا تحصى. والذي انطلق منذ حكومة التناوب التوافقي إلى حكومة التحول الديمقراطي.
-الثقة في مؤسسات الدولة وفي الحياة السياسية والتي نتمنى أن تتوج برسم معالم انتخابات نزيهة خلال 2015.
-الثقة في الاقتصاد الوطني الذي بدأ يشق طريقه نحو المنافسة الدولية. من خلال المستثمرين وشركاء المغرب ووكالات التنقيط وشهادات المؤسسات الدولية..اعتماد على الجاذبية والتنافسية وإصلاح النظام الضريبي والبنكي والمالي وطرق تدبير المالية العامة..
والمخطط الوطني للصناعة والسياحة والفلاحة…
-الثقة في التضامن والسلم الاجتماعي الذي تخصص له 53 في المائة من مجموع ميزانية الدولة. وصندوق التماسك الاجتماعي وتخصيص 50 مليار لتنفيذ مخرجات اتفاق 26 أبريل وجعل الحد الأدنى من الأجور في 3000 درهم في القطاع العام وزيادة 10 في المائة في القطاع الخاص، والحد الأدنى من التقاعد في 1000 درهم والرفع من المنح الاجتماعية وتقوية مكانة المرأة في مراكز القرارات ومناصب المسؤولية…
السؤال الثالث لماذا حصيلة الأمل؟
لأنها اتصفت بالشجاعة بفتح ملفات المقاصة والتقاعد والعدالة والحكامة ودفاتر التحملات والمأذونيات والمقالع وتمويل الجمعيات وإنقاذ المكتب الوطني للماء والكهرباء والأجر مقابل العمل ووقف التوظيف المباشر وتخفيض 1500 دواء وتشغيل 50 ألف منصب …
ويبقى الأمل مفتوحا من أجل استكمال الولاية بما التزم به من خلال:
-مضاعفة الجهود من أجل مكافحة الفساد وكافة أشكال الريع.
-مواصلة إصلاح ورش الإدارة.
-انجاح مبدأ الالتقائية.
-إصلاح أنظمة التقاعد.
-إصلاح أنظمة المقاصة.
-بذل المجهود تجاه العالم القروي.والمناطق الجبلية.
-إصلاح المنظومة التعليمية.
-الاهتمام بواقع النساء على جميع المستويات.
-النهوض بالمسألة اللغوية بالبلاد.
-حق التمثيلية السياسية للمغاربة المقيمين بالخارج.
وإذا كان شعار المداخلة هو الصمود والثقة والأمل فإن هذا الأخير مرتبط بالمصداقية والجرأة والمصلحة العامة والانجاز والعمل المتواصل والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
