[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

بالأرقام .. ابن كيران يفضح المعارضة

ع. حيدة

اعتبر رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران أن المعارضة بمناسبة مناقشتها للشق الاقتصادي في الحصيلة المرحلية للحكومة اعتمدت على تقديم معطيات وأرقام مغلوطة بعيدة عن الأرقام الحقيقية. وقال رئيس الحكومة إن هذه المغالطات التي قدمتها المعارضة إما أنها تنم عن جهل بالواقع الاقتصادي والمالي للمغرب من طرف من أمضوا سنوات مديدة في التسيير، وإما أنها مقصودة ويتوخى من ورائها التدليس وتغليط الرأي العام. وأوضح ابن كيران أن المعارضة ادعت  وجود تراجع كبير في الاستثمارات العمومية، في حين أكد رئيس الحكومة الذي كان يتحدث في جلسة الرد على البرلمان بمجلسيه أول أمس الأربعاء (23 يوليوز الجاري) أن الحكومة رصدت أكثر من 186 مليار درهم سنة 2014 لهذه الاستثمارات.

وادعت المعارضة، حسب رئيس الحكومة، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة انخفضت، والواقع أنها انتقلت من 26 مليار درهم سنة 2011 إلى أكثر من 39,6 مليار درهم مع متم سنة 2013، وهي استثمارات مدعومة بمشاريع استثمارية خاصة، في الوقت الذي كانت فيه في السابق مقرونة بعمليات الخوصصة، يقول ابن كيران.

وقالت المعارضة أن الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة بدوره انخفض خلال السنتين المنصرمتين ب 14%، في حين قال ابن كيران أن الكل يعلم أن هذه الحكومة هي من أوقفت الانحدار الذي بدأ يعرفه هذا الاحتياطي منذ 2010 وهو اليوم يزيد عن خمسة أشهر  من الواردات، بدل  ما كان عليه قبل تسلم الحكومة تدبير الشأن العام حيث كان يتخطى الثلاث اشهر بقليل .

ونفى ابن كيران أن يكون حجم جاري القروض الجديدة الممنوحة للاقتصاد سواء للمقاولات أو للأفراد قد تراجعت بنسبة ناهزت 46 %، حيث أكد رئيس الحكومة أن الأرقام الرسمية تؤكد تزايد القروض المقدمة للاقتصاد الوطني بنسبة 4.6 في المئة سنة 2012 و 3.5 في المائة سنة 2014.

وشدد رئيس الحكومة على أن حجم الودائع البنكية الجارية لم يراجع بنسبة 38 % كما تقول المعارضة، بل إن الأرقام الرسمية تؤكد تزايد هذه الودائع بنسبة 4.2 في المئة سنة 2012 و 3.5 في المائة سنة 2014.

واستغرب كيف أن بعض فرق المعارضة قدرت بأن الدين العمومي والمديونية تفاقمت وارتفعت ب80  في المائة وفرق معارضة أخرى أشار إلى أنها بلغت أزيد من 66 في المائة، في حين الواقع، يشدد ابن كيران، يؤكد أن نسبة الدين العام للخزينة من الناتج الداخلي الخام لم تتجاوز 63,5  في المائة عند متم 2013 .

وأوضح أن اللجوء إلى الاستدانة الداخلية والخارجية تحتمه احتياجات التمويل الناتجة عن عجز الميزانية، مبرزا أنه حينما يفوق مستوى العجز معدل النمو، فإن مؤشر المديونية يرتفع تلقائيا.

وقال أن المغرب يعاني منذ سنة 2010 من هذه الوضعية. ومن أجل ذلك عملت الحكومة على تجاوزها، بتخفيض العجز بنقطتين بين 2012 و2013، مشددا على أن الحكومة ستواصل هذا المجهود لتتمكن من استعادة التحكم في المديونية في مستوى أقل من 60 في المائة.

وأبرز أن الحكومة عملت على توفير التمويل بأفضل الشروط، وهذا ما ساهم فيه حصول المغرب على الخط الائتماني من قبل صندوق النقد الدولي، والذي يكرس ثقة هذه المؤسسة في اقتصادنا ويقوي ثقة المستثمرين الأجانب في بلادنا، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، وينعكس إيجابا على كلفة التمويل من السوق المالية الدولية. والدليل على ذلك الفرق الشاسع في الشروط التمويلية لاقتراض المغرب من السوق المالي الدولي بين  2010 و2014، حيث انخفضت نسبة الفائدة من 4.5 إلى 3.5 في المائة، يوضح رئيس الحكومة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.