ع. حيدة
جدد الملك محد السادس دعوته إلى بناء اتحاد مغاربي قائم على العلاقات الثنائية المتينة، والمشاريع الاقتصادية الاندماجية.
وأبرز أن الخلاف (العربي) ليس قدرا محتوما، معتبرا أن الأمر طبيعي في كل التجمعات، لكن لا يجب أن يصل حد القطيعة. وتأسف الملك للتمادي في الخلاف لتعطيل مسيرة الاتحاد المغاربي.
واعتبر أنه مهما كان حجم هذا الخلاف، فإنه لا يبرر مثلا، استمرار إغلاق الحدود. وشدد على أن الوضع بلغ حدا لا يفهمه ولا يقبله المواطن المغاربي، لدرجة أن عددا من الذين “التقيت بهم، خلال جولاتي في بعض الدول الشقيقة، يسألون باستغراب عن أسباب استمرار هذا الإغلاق، ويطلبون رفع الحواجز بين شعوبنا” يقول الملك، في إشارة إلى إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر الشقيقة.
وأكد الملك أن المغرب ما فتئ يدعو، منذ أزيد من ست سنوات، لإيجاد حل لهذا الوضع الذي وصفه ب “الغريب”. وأبرز أن كل المبادرات المغربية الجادة لحل المشكل القائم، تقابل بتعنت ورفض ممنهج، يسير ضد منطق التاريخ والشرعية، ويتنافى مع حقوق شعوبنا في التواصل الإنساني، والانفتاح الاقتصادي.
وعبر الملك عن ارتياحه للنتائج الإيجابية للزيارة التي قام بها مؤخرا لتونس، بالنظر لما لقيه من حفاوة وترحيب، يقول الخطاب الملكي، سواء من طرف الشعب التونسي الأصيل، أو من قبل مؤسساته الوطنية.
وقال “إني لواثق أن تونس ستواصل مسارها السلمي، على درب توطيد دولة المؤسسات، وتحقيق التنمية والرخاء لأبنائها”.
وضع عربي مأساوي بسبب الإقصاء
وتأسف الملك للوضع الذي وصفه بالكارثي على المستوى العربي، والذي تعيشه عدد من الدول العربية، معتبرا أن هذا الوضع يبعث على الحسرة والانشغال العميق.
وأوضح أن الأزمة بكل من سوريا والعراق، ليست إلا تجسيدا لهذا الوضع الخطير، الذي يجتازه العالم العربي، وتغذيه السياسات الإقصائية والصراعات المذهبية والطائفية، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة حجم المأساة الإنسانية، التي يعانيها هذان الشعبان الشقيقان.
وشدد على أن الأمر لا يتعلق بأزمة جهوية فقط، وإنما بمستنقع خصب لقوى التطرف والإرهاب الأكثر عنفا، والأكثر تهديدا لأمن بلداننا، بل للأمن والاستقرار عبر العالم.
ودعا الملك إلى قيام منظومة عربية متكاملة ومندمجة اقتصاديا، وموحدة ومنسجمة سياسيا، تجعل من العالم العربي قطبا جيو- سياسيا وازنا في العلاقات الدولية، وقادرا على الدفاع عن القضايا العربية المصيرية.
ونوه الملك محد السادس بروابط الأخوة والتفاهم، التي تجمعه بقادة دول مجلس التعاون الخليجي.
إلى ذلك، جدد الملك إدانته القوية للعدوان “الإسرائيلي” الغاشم على قطاع غزة.
