أحمد الزاهي
أكد عبد الله بووانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن التنزيل الديمقراطي للدستور مسؤولية الجميع، موضحا أنها مسؤولية الملك، والبرلمان، والحكومة، والأحزاب السياسية، إضافة إلى الهيئات الدستورية، والإعلام، والمجتمع المدني، والمواطنين.
وأضاف بووانو، وهو يتحدث في ندوة “العمل البرلماني والتنزيل الديمقراطي للدستور”، يوم الثلاثاء 26 غشت الجاري بالرباط، أنه لا يمكن الحديث عن التنزيل الديمقراطي للدستور في غياب الديمقراطيين، مشيرا إلى أن المصلحة الحزبية تغلب في أحيان كثيرة على المصلحة العامة وتحول بالتالي دون التنزيل الديمقراطي للدستور.
ورغم تأكيد بووانو، في اليوم الثاني من فعاليات الملتقى الوطني العاشر لشبيبة العدالة والتنمية، على أن حصيلة البرلمان في تنزيل الدستور لا بأس بها، فإنه أقر بعدة إكراهات وتحديات تواجه التنزيل الديمقراطي للدستور، من بينها النخبة الحالية في البرلمان التي جاءت عبر مخلفات دستور 96 وعبر قوانين غير مكتملة وغير مستوعبة لكل المستجدات التي توجد في دستور 2011، وهو ما يتطلب -حسب بووانو- نخبة جديدة مستوعبة لتطلعات الشعب ولمضامين الدستور التي لها طابع ديمقراطي.
وانتقد بووانو، بعض الفرق البرلمانية من المعارضة التي تريد أن تفرغ الجلسة الشهرية لتقييم السياسات العامة من مضمونها الدستوري من خلال محاولتها خرق الدستور، داعيا هذه الفرق إلى تطبيق الديمقراطية على نفسها قبل المطالبة بتطبيقها.
هذا وأوضح بووانو، أن الدستور تعاقد سياسي لتحقيق مجموعة من الأهداف من أجل إرساء دولة الحق وحقوق الإنسان والديمقراطية، ومن أجل إرساء دولة ذات مصداقية وفاعلة ومسؤولة تحقق التنمية والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم للمواطن، فضلا عن تحقيق الحكامة الجيدة.
