الخلفي يعلن عن اعتماد استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد والرشوة

قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن “الحكومة بصدد اعتماد استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد والرشوة”، مؤكدا أن الحكومة لن تتراجع عن محاربة الفساد.

وأضاف الوزير في حديث لــ “الجزيرة.نت”، أن مجموع الملفات الواردة من المجلس الأعلى للحسابات والمحالة من طرف وزارة العدل والحريات إلى النيابة العامة قصد تتبعها بلغت 54 ملفا، مبينا أن “الحكومة واعية بأن الحصيلة المسجلة إلى حدود اللحظة في هذا المجال لا ترقى إلى المستوى المطلوب”.

وبخصوص ملف الانتخابات الجماعية التي سينظمها المغرب سنة 2015، أرجع الخلفي عدم إجرائها سنة 2012 إلى أن “المصلحة الوطنية اقتضت ذلك”، مشددا على أن “المهم حاليا أن التحضير لهذه الانتخابات يشرف عليه رئيس الحكومة لأول مرة”.

وفي سياق ذي صلة، أبرز وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن النموذج المغربي لم يكن متميّزا فقط في مواجهة التداعيات السلبية للربيع العربي، بل أيضا في تفادي الهزّات التي شهدتها المنطقة.

وقال الخلفي، إن حزب العدالة والتنمية لا يتبنّى المنطق الحزبي، ولا يعمل بمنطق الحزب الحاكم “بل يمارس تدبير الشأن العام في إطار أغلبية وبرنامج متوافق عليه، ولا يتردّد في اتخاذ القرارات التي تمليها المصلحة الوطنية”.

وحول اتهامات توجه للحكومة بغياب أثر الإصلاحات على المواطن والهيمنة على التشريع والانفراد بمعالجة الملفات الكبرى والاستغلال الانتخابي لبعض الإصلاحات، قال الوزير إن هذه اتهامات يوجهها الخصوم السياسيون للحكومة وتدل على “ارتباك وتهافت الخطاب المعارض”.

وقال الخلفي إن الحكومة تتفاعل بشكل إيجابي مع مقترحات المعارضة، واستدلّ في هذا الصدد بالتعديلات التي تتقدم بها المعارضة بالبرلمان بخصوص مشاريع القوانين، وخاصة قوانين المالية.

الوضع الحقوقي

وحول انتقاد منظمات دولية للوضع الحقوقي بالمغرب، اعتبر الخلفي أنها انتقادات “غير منصفة ولا تعكس بدقة واقع بلادنا”، مضيفا أن مقاربة الحكومة لمعالجة ملف المعتقلين السلفيين تقوم على أساس الحوار وإعمال القانون.

كما تحدث الوزير عن “توسع في الانفتاح على الإعلام الأجنبي من خلال المراسلين المعتمدين وتقوية حضور القنوات الأجنبية بالمغرب من قبيل استئناف قناة الجزيرة لنشاطها في المغرب، وكذا بي بي سي، وسكاي نيوز عربية، فضلا عن تجاوز منع الصحف الأجنبية لأسباب سياسية”.

الصحراء والجزائر

وعن تطورات ملف الصحراء الغربية، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن بلاده تتعاطى بإيجابية مع المبادرات الأممية لحل هذا النزاع، وقال إن الأساسي بالنسبة إلينا أن “المغرب في صحرائه وهو يتقدم في إعداد مجموعة من المشروعات الكبرى”.

كما اعتبر الوزير أن المغرب “ظل متميزا بتقدمه بمشروع حل سياسي عبر طرح تخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية”، مشيرا إلى أن هذا الموقف لقي ترحيبا دوليا آخره من الولايات المتحدة خلال الزيارة التي قام بها ملك المغرب محمد السادس إلى واشنطن، ولافتا النظر إلى أن ثلاثين دولة “سحبت اعترافها بالدولة المزعومة” في إشارة إلى “البوليساريو”.

وختم الناطق باسم الحكومة بالتأكيد على أن المغرب متوجه “نحو الاستجابة لتطلعات الشعوب المغاربية من أجل بناء وحدة حقيقية تقوم على التعاون واستحضار المصير المشترك” مُبديا أسفه على ما وصفه بـ”عدم تفاعل الجارة الشرقية للمغرب” من خلال “إثارة قضية من القضايا التي تعمل على إرباك هذا المسار”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.