عبد اللطيف حيدة
تشتغل اللجنة البرلمانية الاستطلاعية الفرنسية على تفعيل توصيات المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول وضعية الأجانب المسنين المحالين على التقاعد، من أجل النهوض بحقوقهم وتمكينهم من التقاعد. وهي الفئة التي تضم نسبة كبيرة من المغاربة في دول أوربا بالأساس، ما يعني أن هذه الفئة العمرية من المغاربة المحالين على التقاعد قد يستبشرون خيرا بعمل هذه اللجنة بالنظر إلى التوصيات التي تصب جلها في مصلحة المتقاعدين المغاربة بفرنسا.
وأفادت نزهة الوفي نائبة برلمانية مقيمة بالخارج، أن رئيس اللجنة البرلمانية الاستطلاعية الفرنسية “جاك ديكا” أسرّ لها في لقاء معه يوم الثلاثاء 9 شتنبر الجاري بباريس أن اللجنة التي يترأسها تعمل على أجرأة وتفعيل توصيات المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول وضعية الأجانب المسنين المحالين على التقاعد. وقال إنالبرلمان يشتغل على بعض المقترحات المهمة التي أتى بها تقرير المهمة الاستطلاعية المكلفة بإعداد تقرير في الموضوع.
وأكدت الوفي لــ pjd.ma أن الرئيس المعني أبرز لها ضرورة التعاون على الملف، بالنظر لصعوبة تفعيل هذه التوصيات بحكم الأزمة المالية التي لا تزال تعاني منها فرنسا.
من جانب آخر أفادت الوفي أنها التقت مساء الثلاثاء الأخير جمعية العمال المغاربيين بفرنسا التي تشتغل على ملف المتقاعدين الأجانب بفرنسا، وأكدت أن اللقاء خلص إلى ضرورة التعاون من أجل الضغط على الحكومة الفرنسية للالتزام بتفعيل التوصيات المشار إليها.
وأضافت الوفي أن لقاء جمع الجمعية واللجنة الاجتماعية بمجلس النواب المغربي ما بين 13 و15 ماي 2013، تم خلاله الدعوة إلى إحداث لجنة فرنسية مغربية مشتركة للتتبع ومعاينة أوضاع المسنين المغاربة على أرض الواقع، توج بتوصيات ملزمة، كالتقاعد التكميلي وإعانة الشيخوخة والبطاقة الخضراء، وبطاقة التغطية الاجتماعية، بالنظر إلى أن معاشات هذه الفئة من المهاجرين المتقاعدين المسنين ارتفعت إلى 700 أورو شهريا بالنسبة للمقيمين في فرنسا، أما المعاش المتوسط المستحق لنظرائهم المغاربيين، والذين يقضون تقاعدهم ببلدهم الأصلي، فإنه يبلغ 300 أورو شهريا، ويحرمون من الاستفادة من تعويضات التضامن الممنوحة للمتقاعدين المسنين عندما لا تتجاوز قيمة المعاش حسب دورية 18 أبريل 2013 حوالي 787 أورو شهريا، تضيف الوفي.
وأكدت البرلمانية الوفي أن المتقاعدين المغاربة المسنين من بين الجاليات الأجنبية الخمس المعنية بهذه الوضعية الهشة على مستوى المعاشات المستحقة والحقوق الاجتماعية إلى جانب الجزائريين والتونسيين والسينغاليين والماليين. وهو ما جعل المهمات الاستطلاعية في هذا الشأن تؤكد على ضرورة وإلزامية منح هذه الفئة من المهاجرين الذين يتوفرون على بطاقة الإقامة الخاصة بالمتقاعد، الحق في الاستفادة من العلاجات المستعجلة التي تفرض تنقلهم من بلدهم الأصلي إلى فرنسا، بالنسبة لغير المقيمين في بلد الهجرة، تؤكد الوفي.
وأبرزت البرلمانية المقيمة بالخارج أن البرلمان الفرنسي سبق أن صوت على مقتضى يسهل تجنيس المسنين الأجانب الذين يبلغون أكثر من 65 سنة والذين يتوفرون على شروط معينة٠
ودعت البرلمانية إلى إنصاف هذه الفئة التي ساهمت في النمو الاقتصادي لفرنسا وكذا للمغرب لثلاثة عقود. كما دعت إلى اعتماد كل الوسائل لتحسيس تلك الفئة من المواطنين سواء منهم القاطنين بفرنسا أو بالمغرب من أجل التقدم بملفهم للاستفادة من التقاعد، على اعتبار أن مبدأ فرنسا في الحصول على الحقوق هو التقدم بطلب شخصي من المعنيين وليس الحصول عليها تلقائيا كما في المغرب.
وأشارت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية إلى أن هناك توصيات أخرى مهمة لم تدرج بعد في تقرير اللجنة البرلمانية الاستطلاعية الفرنسية مثل الحق في البطاقة الخضراء، وعدم ربط الاستفادة ببعض الإعانات، مثل الإعانة المتعلقة بالشيخوخة، بستة أشهر ويوم الإقامة، وتفعيل المرسوم الذي تقدم به النائب “بارلو” أيام حكم الرئيس ساركوزي.
يشار إلى أن اللجنة البرلمانية الاستطلاعية الفرنسية المكلفة بإعداد تقرير وايجاد آليات لتفعيل توصيات المهمة الاستطلاعية حول المتقاعدين الأجانب المقيمين بفرنسا تم إحداثها من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية في نهاية 2012 بقرار من رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية كلود بارتواون.
