ترجمة: لؤي كردوس
تعميما للفائدة، ننشر بموقع pjd ma ترجمة لافتتاحية جريدة البيان بالفرنسية، لسان حزب التقدم والاشتراكية، تقارب موضوع الانتخابات المقبلة والعمق الحقيقي الذي يجب أن يلامسه التغيير في سلوك الفاعلين السياسيين، فوجود قوانين ذات جودة، أو التوفرعلى إجراءات مسطرية في غاية الدقة، أو الإعلان على إرادات للقطع مع الماضي، وجود كل ذلك لا يوفر ضمانات العبور نحو استحقاق نزيه وشفاف يعكس إرادة المواطن، بل الجوهر مُضمن في السلوك السياسيي للنخب.
الانتخابات الجماعية المقبلة
يتزايد الحديث حول موضوع الانتخابات الجماعية و الجهوية القادمة، فيما تبذل مكونات التحالف الحكومي مجهودات حثيثة، قصد التوصل لرؤية توافقية كفيلة بضمان تنظيم الاستحقاقات المقبلة في تناغم مع روح الدستور الجديد. لكن في الميدان، انطلقت تكتلات من الانتهازيين في مناورات، لتحكم قبضتها على تسيير الشؤون المحلية بالمدن الكبرى، ملتجأه إلى جميع الوسائل في سبيل ذلك.
لا يدخر هؤلاء الانتهازيون، الذين لا تجمعهم سوى الرغبة في الحفاظ على مصالحهم داخل الجماعات و ولوج مجالس المستشارين بهيكلته الجديدة، لا يدخرون أي جهد من أجل تحقيق اهدافهم، ولا يهمهم الانتماء الحزبي في شيء، ما دام النصر الانتخابي مضمونا.
إن هاته الماكينات الانتخابية في صدد إعداد خطة محكمة، كما عهدناها في المحطات الانتخابية السابقة. تقوم هذه الخطة أساسا على تشكيل لوائح انتخابية على المقاس، تضمن الظفر بخمسة/ ستة مقاعد أو أكثر في بعض الحالات. و بالتالي يتمكن هذا اللوبي من الحصول على الأغلبية (أكثر من نصف المقاعد على مستوى المدينة)، مما يمكنه من إحكام سيطرته على الجماعة الحضرية. و تكون اللوائح المذكورة تحت تحكم “مول الشكارة” أو “الكائن الانتخابي”، لتبقى النخب الحقيقية على الهامش.
كل هذا يؤكد أن التغيير الحقيقي على مستوى الجماعات يفرض، قبل كل شيء، محاربة هاته “الظواهر الانتخابية”.
