ع. حيدة
قال وزير العدل والحريات المصطفى الرميد إن الحملة التي تقودها منظمة العفو الدولية لها إيجابيات وسلبيات، مبرزا أن سلبياتها تتمثل في حشر المغرب في قائمة من خمس دول تستهدفها منظمة العفو الدولية بحملتها، في وقت يتميز فيه المغرب بوضع متقدم في حقوق الانسان مقارنة مع دول أخرى لم تشملها الحملة.
واعتبر وزير العدل والحريات في كلمة عند استقباله وفدا من منظمة العفو الدولية (أمنستي)، يوم الثلاثاء 17 شتنبر 2014 بالرباط، أن إدراج المغرب ضمن القائمة المذكورة لا يتلاءم مع المجهودات المبذولة من قبل الحكومة المغربية وشركائها، كما لا يعكس في نظره الواقع الحقوقي المعاش.
وفي المقابل أكد الوزير الرميد أن من بين إيجابيات الحملة دفع المغرب إلى مزيد من الحرص على الإجراءات اللازمة في مواجهة حالات التعذيب الفردية، ومن بينها المنشور الذي عممته وزارة العدل والحريات على النيابات العامة والذي يحثها على الاستجابة لطلبات إجراء الخبرة الطبية على من يدعون التعرض للتعذيب، ينضاف إلى ذلك الاجراءات الجديدة التي تضمنتها مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية والكفيلة بمنع التعذيب، يقول بلاغ لوزارة العدل والحريات.
الرميد شدد أمام الوفد المذكور على الإرادة القوية التي يتمتع بها المغرب في مواجهة التعذيب الذي يمكن أن يرتكبه أيا كان، مستندا إلى العديد من حالات القائمين على إنفاذ القانون الذين تم البحث معهم وتقديمهم للمحاكمة بسبب الاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال تعذيب.
وقال وزير العدل والحريات إن المغرب يعرف تحولات عميقة تميزه عن محيطه الإقليمي الذي يعرف اضطرابات لا تحترم فيها أدنى ضمانات حقوق الانسان، مضيفا أن المغرب أنجز دستورا سنة 2011 مثل قفزة كبيرة في مجال ضمان الحقوق والحريات.
هذا وتأتي الزيارة التي قام بها وفد “أمنستي” إلى المغرب في إطار الحوار المفتوح بين المغرب ومنظمة العفو الدولية، والذي يهم مجالات حقوق الانسان والحريات العامة، إضافة إلى العديد من الملفات التي أثارها التقرير الأخير للمنظمة بخصوص المغرب. والتقى وفد المنظمة بمسؤولين آخرين في القطاعات الحكومية المعنية بالحريات وحقوق الانسان.
