أحمد الزاهي
اعتبر عبد العزيز بنزاكور، وسيط المملكة، أن التخليق بمفهومه الواسع لا ينحصر في الاستقامة والنزاهة المادية، بل يتعداه إلى اعتبار النزاهة هي التقيد بالمشروعية ومراعاة الضوابط القانونية.
وأضاف بنزاكور، في لقاء تشاوري حول موضوع “النهوض بالنزاهة في المغرب من خلال تواصل ناجح” نظمته الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ومؤسسة وسيط المملكة، بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، يوم الخميس 18 شتنبر 2014 بالرباط، أن التخليق هو أن نقيم علاقة ثقة وتقدير متبادل بين الإدارة ومرتاديها، في منأى عن كل تعقيد أو بيروقراطية.
وتابع أن التخليق يكمن في التواصل المنتظم، والإجابة المسؤولة عن الانتظارات، والرد في الآجال المعقولة مع تعليل المقررات، وهو العمل في شفافية والحرص على تكافؤ الفرص والمساواة، مبينا أن التخليق يتجلى كذلك في بسط التدقيق والافتحاص، بخصوص التدبير المالي وكذلك تصريف الشأن الإداري، على أن تنجز المهام وفق ما يتم تضمينه في دليل عملي، وتتم الإشارة إلى أهم خطوطه في مطويات تمكن المرتفق من التوقعية ومعرفة المسار.
ومن جهته، أبرز عبد السلام أبو درار، رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، أن الهدف من تنظيم هذا اللقاء التشاوري هو التفكير معا في أنجع الوسائل لضمان تواصل ناجع مع جميع الفاعلين في مجال تخليق الحياة العامة والنزاهة وكذلك مع المواطنين المستفيدين من خدمات مؤسسة وسيط المملكة والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة.
وأضاف أبو درار أن دستور المملكة خصص بابا كاملا للحكامة الجيدة، كما ارتقى بهيئات ومؤسسات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية إلى هيئات ومؤسسات دستورية.
إلى ذلك، نظمت الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ومؤسسة وسيط المملكة يوم أمس الأربعاء 17 شتنبر 2014 بالرباط ورشة عمل لاستشراف آفاق التعاون بينهما من أجل تنسيق جهودهما في مجال تخليق الحياة العامة.
وذكر بلاغ صحفي عن مؤسسة الوسيط والهيئة المركزية أن الهدف الأساسي من هذه الورشة، هو إيجاد سبل تعزيز العمل المشترك في سبيل أداء مهامهما بشكل أكثر فعالية ونجاعة، مضيفا أن المشاركين في هذه الورشة أكدوا على أن مأسسة التعاون والتنسيق بين الهيئة المركزية ومؤسسة الوسيط تظل إحدى الآليات التي لا غنى عنها من أجل بلوغ الأهداف المشتركة للمؤسستين.
