[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

هل سرق أدونيس؟

هل أدونيس سارق بسبق الاصرار والترصد؟ سؤال فجرته مجلة العربي الكويتية في عددها لشتنبر الحالي، وتناقلته المواقع السورية خصوصا منها القريبة للمعارضة، بسخاء كبير. سؤال أعاد إلى التداول اتهامات سابقة لأدونيس بالسرقات الأدبية، فقد سبق للشاعر والناقد العراقي الكبير كاظم جهاد، أن نشر عام 1993 كتاباً مدوياً بعنوان: “أدونيس منتحلاً” ضمنه مقالة انتحلها أدونيس من الكاتب الفرنسى (جيرار بونو)، ونشرت في مجلة “لونوفيل أوبزر فاتور”، حيث نشر النص العربي لأدونيس في مجلة “الكفاح العربي”، بعنوان: “الفيزياء تعلم الشعر”.

فيما نشر د. صالح عضيمة كتاباً يستكمل سرقات أدونيس بعنوان: “شرائع إبليس في شعر أدونيس” صدرت طبعته الأولى عن دار البراق (2009) وقامت مكتبة مدبولي الشهيرة بالقاهرة بإصدار الطبعة الثانية للكتاب بعد نفاذه من الأسواق عام 2011.

 “الفضيحة” الجديدة حسب مجلة العربي تتعلق “بسرقة” كتاب ” ديوان البيت الواحد” للأديب والناقد الليبي خليفة محمد التليسي الذي ألفه في ثمانينيات القرن الماضي، وأوردت المجلة بقلم الاكاديمي التونسي في مقاله الذي يفضح سرقة أدونيس الموصوفة، والذي حمل عنوان: “لماذا لا يقر أدونيس بجهد الآخرين”، “أصدر أدونيس كتاباً في أربعة أجزاء عنوانه: “ديوان البيت الواحد” جمع فيه أبياتاً مفردة انتخبها من مدونة الشعر القديم وأجراها مجرى القصائد / الومضة التي يصفو فيها الإيجاز – وفق عبارته- وتتكثف حكمة البداهة وبداهة الحكمة (….) وأورد أدونيس أبياتاً كثيرة من نتاج ما لا يقل عن (290 (شاعراً ابتداءً من الجاهلية، وصولاً إلى بضعة شعراء من نهاية القرن التاسع عشر، إلى بداية القرن العشرين. وهذا الكتاب وإن بدا للبعض رائداً وجديداً وكبيراً، “تدعمه شعرية رائدة مميزة وتخمر فكري عميق” فإنه بدا لنا رجع صدى لكتاب آخر سبق كتاب أدونيس بثلاثين سنة، وتناول الفكرة نفسها،

واستخدم المصطلح نفسه، وربما انتخب عدداً كبيراً من الأبيات نفسها، وهو كتاب الشاعر والناقد الليبي الكبير خليفة محمد التليسي الموسم بـ: “قصيدة البيت الواحد” بعد غوص بكل معنى الغوص، وعناء بكل معنى العناء… ورغم جمعه عدداً هائلاً من نصوص التراث في ألفي صفحة تقريباً، فإنه وعد قارئه بأنه سيواصل الغوص في أعماق التراث باحثاً عن هذه الجواهر ما امتدت به الحياة وما اتسع له الجهد”. 

وأوضح كاتب المقال (الغزي) أن هذا العمل كان مشروع حياة التليسي، فقد قضى الرجل في جمع مادته وتبويبه السنوات الطوال، باحثاً في المدونات القديمة والحديثة عن: “الجواهر الرائعة التي لا تنتظر إلا أن تمتد إليها الأيدي لتعود حية من حيث تركيزها، واعتمادها على اللمحة الخاطفة، والالتفاتة العابرة”.

وخلص (الغزي) إلى طرح جملة تساؤلات حول سرقة أدونيس فقال:

” لماذا هذا الصمت… ولماذا لم يقر شاعرنا الكبير بجهد من سبقوه وانعطفوا قبله على التراث بالتحليل والتأويل؟ وكيف لا ينوه – على وجه الخصوص – بعمل الشيخ التليسي الذي أوحى له بموضوع كتابه؟”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.