لؤي كردوس
أكد محمد عبو الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، أن المغرب حقق تقدما ملموسا على مدى السنوات الأخيرة، و ذلك بفضل جيل جديد من الإصلاحات، سواء على المستوى الماكرو اقتصادي أو المستوى القطاعي. و أضاف عبو، أثناء عرضه للإمكانيات الاقتصادية و فرص الاستثمار بالغرب يوم الخميس بفيرونا (إيطاليا) أمام مجموعة من رجال الأعمال الإيطاليين، أن الإصلاحات معززة بالموقع الاستراتيجي و النظام السياسي المستقر مكنت المملكة من تأكيد دورها الريادي على مستوى الانفتاح و تحرير الإقتصاد عموما، و تحرير المبادلات التجارية خصوصا.
في هذا الصدد، أبرز عبو أن الإقتصاد المغربي تمكن من تحسين مؤشراته الأساسية، رغم الظرفية العالمية الصعبة بمنطقة اليورو، و ضعف الإستقرار بالمنطقة.
وذكر الوزير، الذي كان مرفوقا بسفير المملكة بإيطاليا حسن أبو أيوب، بتحسن المؤشرات الاقتصادية الوطنية، كمعدل النمو الذي بلغ نسبة 4,4 بالمائة في 2013, مع انحسار معدل التضخم في حدود 1,9 بالمائة.
وأوضح عبو أن النتائج المذكورة تعزز جاذبية الاقتصاد الوطني، الذي يستفيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة التي ارتفعت بما يناهز 23 بالمائة، مضيفا أن الاقتصاد المغربي حافظ على نفس دينامية النمو خلال السنة الجارية, مع وجود مؤشرات مشجعة.
واوضح الوزير أن المغرب يوفر فرصا فريدة للمستثمرين الأجانب, تتمحور حول العوامل الجيوستراتيجية و التنظيمية و التحفيزية, و كذا الشراكة مع عدة دول, ضاربا المثل بالمسافة بين المغرب و أوربا التي لا تتجاوز 14 كيلومترا, و الموقع اللإستراتيجي الذي يجعل من المملكة وسيطا اقتصاديا مهما بين كل من أوربا و أمريكا و أفريقيا و العالم العربي, كما ذكر عبو بتوقيع المغرب اتفاقيات للتبادل الحر مع 56 دولة, ما يمكنه من ولوج سوق تقدر بمليار مستهلك, دون قيود جمركية.
وفي خضم حديثه عن تشجيع الاستثمار، أشار عبو إلى أن المغرب يوفر حزمة من التحفيزات، أبرزها صندوق تشجيع الاستثمار، و صندوق الحسن الثاني الذي يساهم بنسبة 15 بالمائة من الإستثمار.
وبخصوص “رؤية المغرب لإفريقيا”، ذكر الوزير المنتدب بنسب النمو المرتفعة التي تحققها القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، وبالطموح المتمثل في مضاعفة ناتجها الإجمالي الخام عشر مرات في غأفق 2050.
وأضاف عبو أن المغرب، و تحت الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يهدف إلى تأكيد مكانته كرائد على المستوى القاري، خصوصا بعد زيارات جلالة الملك لعدد من الدول الإفريقية، مؤكدا أن المملكة أصبحت
منصة للشركات الأجنبية الراغبة بالاستثمار في افريقيا، و المستثمر الافريقي الثاني في القارة، بفضل استثمارات تزيد عن 800 مليون دولار.
