ع. حيدة
قالت البرلمانية نزهة الوفي إن مقاربة إشكالية العنف ضد النساء يجب تناوله في بعدها السياسي، معتبرة أنه لا يجب فصل هذا الموضوع عن الديموقراطية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالديموقراطيات الناشئة.
وأبرزت الوفي عضو الشبكة البرلمانية لمكافحة العنف ضد النساء بمجلس أوروبا، والتي مثلت البرلمان المغربي باعتباره يحظى بوضع شريك من أجل الديمقراطية يومي 18 و19 شتنبر في القمة الاوروبية لمحاربة العنف ضد النساء، المنعقدة بروما، (أبرزت) أن حماية حقوق النساء بما في ذلك مكافحة العنف ضدهن، يعتبر من أهم مؤشرات قياس دولة الحق والقانون واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين والمواطنات.
وترى البرلمانية أن “استقلالية النساء المالية وتمتعهن بالحقوق الاجتماعية ضامن أساسي لحمايتهن ومكافحة معضلة إعادة إنتاج العنف بالمجتمع عامة كمعضلة اجتماعية أساسها سياسي، ودعت المتحدثة إلى ضرورة تسريع وثيرة الاصلاحات المؤسساتية والقانونية.
وأشارت الوفي إلى أن المغرب يجتهد خلال العقد الأخير من أجل تحسين مؤشرات حماية النساء، خاصة على مستوى تناغم المتدخلين ونجاعة السياسات العمومية والبرامج الذي يطرح تحديا مستمرا. ودعت إلى التعاون البرلماني والحكومي والمدني بين المغرب ومجلس أوروبا في هذا الإطار.
وأبرزت البرلمانية الوفي أن المغرب الوحيد عربيا وأفريقيا الذي أنضم إلى آليات الاستعراض الدولي لحقوق الإنسان، حيث تم استقبال المقررة الأممية لمكافحة التمييز سنة 2012، مضيفة أن المكتسبات الدستورية ساهمت بشكل كبير في تعزيز انفتاح المغرب على محيطه الدولي والإقليمي، كما استطاع من خلالها أن يعزز توجهه الحقوقي الذي يزاوج بين الهوية الوطنية ببعدها الإفريقي والأمازيغي والصحراوي والإسلامي والمنظومة الأممية الكونية.
وأضافت المتحدثة أن السنوات الأخيرة عرفت جرأة كبيرة للمغرب على المستوى التشريعي فيما يخص النهوض بحقوق النساء والشابات، ومنها مراجعة القانون الجنائي في المادة المتعلقة بتزويج واغتصاب القاصر.
وقد حضر هذه القمة التي مثلت الوفي فيها البرلمان المغربي وزيرات ووزراء وبرلمانيين وممثلين لقطاعات حكومية لدول مجلس أوروبا، ودولا عربية كالمغرب وتونس وتركيا والأردن ومصر وليبيا والجزائر.

