الأمطار تعري واقع البنية التحتية الهشة بمدينتي طاطا وكلميم

تسببت الأمطار القوية التي تساقطت يومي السبت والأحد الماضيين على مدينة طاطا، في قطع الطريق الوطنية رقم 12 وطرق إقليمية ومسالك قروية.

وغمرت المياه العديد من الطرقات الاقليمية والمسالك القروية المؤدية الى مدينة طاطا، مما تسببت في عزل عدد من الدواوير منها على الخصوص، دوار أولاد جلال وأكادير الهنا والسونح وأيت ياسين وتكموت.

وأوضح محمد لحفير المدير الاقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بطاطا، في اتصال هاتفي مع وكالة المغرب العربي للأنباء أن الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين مدينة طاطا – زاكورة وطاطا – فم الحصن مقطوعتان، بسبب الأمطار القوية التي تهاطلت منذ أول أمس السبت على المدينة، بالإضافة الى طرقات إقليمية.

يذكر أن حركة الدخول من و إلى المدينة قد توقفت بعد أن جرف الوادي المسلك الطرقي المحاذي للقنطرة، التي تم هدمها منذ أزيد من سنة، حيث لم تتمكن الحافلات القادمة من البيضاء والرباط، من الدخول للمدينة و ظلت متوقفة لساعات طوال، الشيء الذي جعل الساكنة تطالب بإيجاد حل جذري للقنطرة المتواجدة بالمدخل الجنوبي للمدينة، والتي توقفت أشغال بنائها منذ ما يزيد عن خمسة أشهر.

وفي كلميم غمرت مياه الأمطار شوارع عدة بالمدينة، بعد دقائق من بدء هطولها، الأمر الذي أدى إلى تحويل الطرق إلى ما يشبه برك مائية، تسببت في اختناق مجاري الصرف الصحي وعجز البالوعات عن تمرير مياه الأمطار، مخلفة عرقلة في حركة السير.

وكشفت الأمطار التي هطلت على المدينة في اليومين الماضيين، عجز قنوات الصرف عن احتواء الكميات المطرية المتساقطة، وهو الأمر الذي دفع بالعديد من المواطنين إلى فتح بالوعات الصرف الصحي من أجل منع بقاء المياه وتجمعها في محاولةٍ منهم للتقليل من حجم الأثر الذي تركته الأمطار.

كميات الأمطار هاته كانت كافية لتعرية واقع البنية التحتية الهشة للشوارع والأزقة، ولتضع المسؤولين المحليين والإقليمين أمام مسؤولياتهم أمام المواطنين، خاصة وأن المشكل سيتكرر كل سنة، سيما وأن القنوات الضيقة التي تم استعمالها، غير كافية لاستقبال مياه الأمطار والمياه العادمة، زيادة على أن بعضها مهشم، ولم يتم التفكير في إصلاحه أو صيانته، مما أدى إلى تكدس السيول واقتحامها للمنازل.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.