العمراني يكشف عن أربعة “عواصم ” حصنت التجربة الحكومية المغربية

>
13.10.02
كشف سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أربعة عوامل سماها بالعواصم، ساهمت بشكل كبير في تحصين التجربة الحكومية الجديدة وهي عوامل لولاها لسقطت التجربة عند أول اختبار ، يقول العمراني.
 
وأبرز العمراني الذي كان يتحدث في الدورة التكوينية الخاصة بالمسؤولين الماليين للهيئات المركزية والموازية والكتابات الجهوية والإقليمية وذلك يوم السبت   28  شتنبر2013، (أبرز) أن العدالة والتنمية طيلة قيادته للحكومة تعامل بالحكمة والتبصر والرشد بخصوص عدد من الملفات والقضايا.
 
وأشار إلى أن العاصم الأول الذي أعطى للحكومة نفسا قويا وجعلها تراكم الإصلاحات كونها اشتغلت جنبا إلى جنب مع ملك البلاد.
ولذلك، شدد نائب الأمين العام على أنه لا يمكن تصور أي إصلاح إلا بالعمل جنبا إلى جنب مع الملك محمد السادس ليس فقط لأنه رئيس الدولة بمقتضى الدستور، ولكن أيضا وقبل ذلك  لأن المؤسسة الملكية ركن رئيس وأساس متين بالنسبة للدولة المغربية، معتبرا أن هذه قناعة راسخة لدى حزب العدالة والتنمية منذ كان، والتي تمت بلورتها في الموقع الجديد للحزب من خلال قيادته الحكومة، يقول العمراني.


وأضاف نائب الأمين العام أن العاصم الثاني، يتمثل في المنطق الذي حكم علاقة حزب العدالة والتنمية بالأحزاب الحليفة في الحكومة منذ بداية تشكيل الحكومة وهو منطق التوافق وليس منطق الغلبة، مؤكدا أن هذا المنطق لا يزال معمولا به من قبل الحزب وقياداته. واعتبر أن الذي ساهم في هذا المنطق بالأساس هو الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة. وتأسف العمراني لكون هذا المنطق في التوافق والإصلاح قد لا ندرك في المغرب قيمته جيدا، في حين أن المراقبين الخارجيين من الدول الأخرى ينوهون كثيرا بهذا المنطق الذي تُدار به التجربة السياسية المغربية ومعجبون بها.
 
وأبرز أن العاصم الثالث الذي حصن التجربة الحكومية الحالية تتمثل في الاشتغال بمنطق التراكم وليس بمنطق القطيعة.
 
وأما العاصم الرابع الذي أكد عليه العمراني الذي كان يتحدث في الدورة التكوينية الوطنية الخاصة بالمسؤولين الماليين لحزب العدالة والتنمية فيتمثل في  خصوصية الحركة الإسلامية في المغرب بفكرها الخاص غير المرتبط بأي تنظيمات خارجية، مبرزا أن مدرسة حزب العدالة والتنمية إن كانت قد استفادت من العطاء الإنساني بصفة عامة ومن عطاء الرواد الأوائل على المستوى العربي والإسلامي بصفة خاصة، فإن هذه المدرسة نحثت لها نموذجا أصيلا نابعا من الخصوصية الوطنية تصوريا وتنظيميا، وهو رد على بعض الأصوات التي تمعن في تمويه الرأي العام باتهام الحزب بولائه للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

 واعتبر العمراني أن هذا الخيار والمنطق الذي تشتغل به الحكومة منطق سليم، من خلال وضع معالم كبرى وأسس لمستقبل واعد من الإصلاحات، مدللا على ذلك بالقرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة في إشارة توقيف الإضرابات بعدد من القطاعات وتكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في الولوج للوظيفة العمومية والمناصب السامية، وهذا المنطق هو ما يزعج البعض، يقول العمراني، ويدفعهم إلى بذل الجهد بشتى الطرق للنيل من هذه العلاقة وهذا المنطق والتجربة من خلال الإيقاع بين المؤسسات، إلا أن هذه المناورات ارتطمت بصخرة القناعة الشعبية برسوخ منهج حزب العدالة والتنمية.

 ولم يفت العمراني أن يشير إلى أن حرارة الجسم المغربي مرتفعة، في إشارة إلى الأجواء السياسية العامة التي تمر بها البلاد فضلا عما يعرفه الوضع الإقليمي
واستدرك بالقول إن السياق المغربي متميز وله خصوصيته، معتبرا أن التجربة المغربية كان لها من المناعة ما يكفي لتكون صدا منيعا ضد أي استهداف يمكن أن يعود بعقارب الساعة إلى الوراء.

 وتأسف لكون المعارضة اليوم ليست قوية بالشكل المطلوب، معتبرا أنه لما تكون المعارضة قوية فإن قوتها تنفع البلد وتنفع مؤسساته، وأما المعارضة الهجينة فإنها لا تضر العدالة والتنمية في شيء بل ترفع من رصيده.
 وجدد نائب الأمين العام التأكيد على أن الحكومة منذ تنصيبها لم ينل منها كل من حاول زعزعة تماسكها، بالنظر إلى أنها كانت منسجمة في تدبيرها للشأن العام، إلى أن وقعت الأزمة في الأغلبية نتيجة قرار القيادة الجديدة للاستقلال الانسحاب من الحكومة.
عبد اللطيف حيدة

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.