بلاجي: أنا متفائل أن البنوك التشاركية سترى النور قريبا

قراءة : (1798)

14.01.02
أجريت يومية أخبار اليوم في عدد الأربعاء 1 يناير 2014 حوار مع عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، حول البنوك التشاركية، أجراه معه الصحفي، إسماعيل حمودي، هذا نصه:
 
توصل معهد "غالوب" العالمي إلى أن 54 % من المغاربة لهم تطلع إلى "بنوك إسلامية"، ما تعليقك؟
هذا تطلع مفهوم وواقعي، والنتيجة التي كشف عنها معهد "غالوب" ليست جديدة، إذ سبق لمعهد فرنسي أن توصل إلى أن 80 في المائة من المغاربة لهم رغبة في السماح بوجود بنوك تشاركية.
لذلك العبرة اليوم ليس بما تأتي به هذه الدراسات، بل العبرة تكمن في أن المغاربة يريدون أن يعيشوا في وئام وانسجام مع أنفسهم، وهذا نلمسه نحن بشكل يومي في التواصل مع المواطنين، ولدى الفقير منهم والغني.
حتى أن البعض يتصور أن 40 في المائة من نسبة الودائع اليوم في البنوك التقليدية، مرشحة لأن تتحول إلى البنوك التشاركية، لكن هذه نسبة قابلة للنقاش.
والمهم كذلك أن العالم اليوم يتجه نحو هذه المنتوجات المالية، وهو توجه ينسجم مع الدعوة في الغرب إلى "اقتصاد أخلاقي"، لا غش فيه ولا رشوة ولا حيف ولا احتكار، وهذا جوهر "الاقتصاد الإسلامي".
 
وما العوائق التي تحول لحد الآن في أن يسمح المغرب بتأسيس بنوك غير تقليدية؟
هناك تخوفات من قبل رجال الأبناك من أن ترتبك أعمالهم، ونحن نطمئنهم بأن العكس هو الذي سيحصل. خاصة وأن الذين هم أولى بالاستثمار وتأسيس هذه البنوك التشاركية هم أصحاب البنوك القائمة حاليا. وهي بنوك مربحة، لأنها تحقق نسبة نمو تتراوح ما بين 15 و25 في المائة.
أعتقد أنه علينا أن نُسرع بفتح المجال لهذه المنتوجات الجديدة، لأن هناك دول تتنافس اليوم بشكل حاد حول استقطاب أموال نحن أولى بها. والمغرب إذ يطمح إلى أن يكون قطبا ماليا في إفريقيا، يمكن أن يكون مركزا ماليا للبنوك التشاركية في هذه القارة كذلك، خاصة وأن نظامنا البنكي عريق، وكذلك نظام التمويل عندنا الذي يحتل المرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا.
 
ولماذا تأخرت حكومة بنكيران في إخراج القوانين المؤطرة لذلك؟
في المخطط التشريعي الذي أعدته الحكومة، هناك التزام بإخراج قانون البنوك التشاركية، وأنا متفائل جدا بأن هذا القانون سيرى النور قريبا. لينضاف إلى قانون صكوك الاستثمار الذي نشر في الجريدة الرسمية في 5 شتنبر الماضي، وسيبدأ العمل به مع مطلع السنة الجديدة. وكلاهما سيكون بحاجة إلى قانون التأمين التكافلي، الذي نرجح أنه سيصدر في سنة 2014 كذلك، ليكتمل الإطار القانوني والتشريعي لهذه التمويلات الجديدة. من المؤكد أن هذه القوانين ستؤهل المغرب لكي يستقطب رساميل جديدة، إن على الصعيد الداخلي أو الخارجي.