بنخلدون: نشتغل على استعادة الكفاءات المغربية بالخارج

قراءة : (38)

14.01.13
أجرت يومية الخبر في عدد السبت 11 يناير 2014 حوارا مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر هذا نصه:
 
هل تكفي الميزانية المخصصة للتعليم العالي والبحث العلمي في نظركم لتطوير البحث العلمي في المغرب؟
الحقيقة الموضوعية في كل دول العالم، أن النهوض بالبحث العلمي يتطلب تقرير نسب معقولة من الإنفاق المالي قياسا إلى الناتج الإجمالي، وتعزيز موارد تمويله العامة والخاصة. وواقع التمويل العربي للبحث العلمي، يختلف كثيرا عن المعدل العالمي للإنفاق على البحث العلمي، حيث يعد القطاع الحكومي الممول الرئيسي لنظم البحث العلمي في البلدان العربية.
بالنسبة لنا في المغرب كذلك، تظل الميزانية العامة المخصصة للبحث العلمي ضعيفة، ولذا لم نقتصر على السعي للرفع من الاعتمادات المالية العامة لتصل لنسبة لا تقل عن 1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. بل حرصنا على تنويع مصادر تمويل البحث العلمي من خلال تعزيز الشراكات والتعاون.
وفي هذا الإطار قامت الوزارة خلال سنة 2013، بتعبئة موارد مالية استثنائية بلغت نسبة 300 مليون درهم مخصصة لصندوق تشجيع البحث، لتمويل مشاريع البحث في المجالات ذات الأولوية (هندسة الطيران، الالكترونيات والصحة والتكنولوجيا ، والبيئة والطاقة..)، مع إعطاء الأفضلية للمشاريع المتعددة التخصصات والتي تشارك في إنجازها كل من الجامعات والمؤسسات التابعة لمختلف القطاعات الوزارية والمقاولات.
كما سعت لتعدد الشركاء الدوليين، ولا سيما من خلال عقد اتفاقيات تعاون في إطار برامج ممولة من الاتحاد الأوربي، بالإضافة إلى الانفتاح على شركاء جدد من خارج الفضاء الأوروبي.
 
هناك مجموعة من الطلبة المغاربة تلقوا تعليما في الخارج يفكرون في الرجوع إلى بلدهم من أجل استثمار خبرتهم وتكوينهم في المغرب...ما ذا أعدت وزارتكم لهؤلاء ؟
نحن نعتز بالكفاءات المغربية سواء تلك التي تلقت تكوينها داخل المغرب أو خارجه، وعموما سوق الشغل المغربي يحتاج إلى سواعد وعقول كل أبنائه.
أما بالنسبة للقطاع الذي نشرف عليه، فدوره الأساسي يرتكز على توفير التكوينات الملائمة لسوق الشغل وتشجيع البحث العلمي كرافعة للاقتصاد الوطني المبني على المعرفة.
وفي إطار استثمار الكفاءات المغربية بالخارج، الوزارة تشرف من خلال المركز الوطني للبحث العلمي  على برنامج "فينكوم" الذي يسعى إلى استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج. للمساهمة في تطوير البحث في المغرب عن طريق نقل التكنولوجيا والتعاون الدولي مع مؤسسات بحث دولية. وقريبا سيتم عقد لقاء خاص بالكفاءات المغربية بالخارج بتنسيق مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.
 
ما هي الوعود التي تقدمونها لهذه الفئة من أجل عودتها إلى المغرب والاستفادة من تجاربها؟
الكفاءات المغربية خير سفراء لبلدهم في الخارج، وخير معين لنظرائهم في الداخل، وبالتالي فسبل التعاون مفتوحة عبر الشراكات الثنائية بين المغرب ومختلف الدول التي تجمعنا بها اتفاقيات، لا سيما في مجال البحث العلمي.
وحاليا بدأ التفكير في إتاحة الفرصة للكفاءات المغربية ذات الخبرة العالية بالخارج بولوج الوظيفة العمومية دون اشتراط 45 سنة. كما أن خبرة وكفاءة المغاربة تؤهلهم بيسر لولوج سوق الشغل في إطار القطاع الخاص بالمغرب.