بووانو لـ “الناس” : الحكومة واعية بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

23-01-14
دعا عبد الله بووانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الذين يُحصون أنفاس الحكومة كل يوم وكل شهر تحت ذريعة تقييم أدائها إلى تركها تعمل، مضيفا أنه “حين تنتهي فترة ولايتها (خمس سنوات) يمكن أن يتحدّث الجميع عن التقييم، فالمكونات السياسية التي تقود هذه الحكومة واعية بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأضاف بووانو في حوار أجرته معه يومية “الناس” الأسبوع الماضي، أن على من يريد معارضة الحكومة أن ينطلق من برنامجها ومدى تحقيقه على أرض الواقع، بدل إثارة قضايا هامشية أو ملغومة بهدف الإيقاع بين المؤسسات، مبينا أن كل هذه المساعي لن تفلح مهما حاولت ذلك.
وقال بووانو “إننا في حاجة إلى وجود معارضة قوية إلى جانب أغلبية قوية، والمعارضة لا يمكن أن تبني قوّتها على إثارة قضايا شكلية، وهو ما يحصل لحدّ الساعة، وجلّ ما تثيره من إشكالات لا يتّسم بالعمق في المقاربة، وهو بعيد عن اهتمامات المجتمع المغربي”.
وبخصوص منع بث الإحاطة، أوضح بووانو أن المجلس الدستوري سبق أن أصدر قرارا يقضي بعدم دستورية الإحاطة علما في مجلس النواب، واشترط إخبار الحكومة بموضوع الإحاطة وتمكينها من حقّ الردّ، وفي قرار آخر حول النظام الداخلي للمستشارين، قضى بصلاحية تطبيق القرار الخاص بمجلس النواب على مجلس المستشارين، ولا نرى في تطبيق هذا القرار ما يعيب، وليس فيه أي تكميم لأفواه المعارضة بقدر ما هو تنزيل لمقتضيات دستورية.
وفي ما يلي نص الحوار كاملا :

1 – ما هو تقييمكم لأداء الحكومة في نسختها الثانية؟
لا يمكن أن نتحدّث عن تقييم موضوعي قبل حلول منتصف الولاية على الأقل، لكن يمكننا القول بأن أداء الحكومة الحالية، منذ إعادة تشكيلها في ظرف تعيش فيه عدد من الأقطار اضطرابات وأزمات سياسية، حمَل مؤشرات إيجابية مباشرة بعد تعيينها في العاشر من أكتوبر، وذلك من خلال ربحها لرهان إخراج مشروع قانون للمالية داخل الآجال الدستورية، وإخراجها للمراسيم الجديدة لعمل الوزارات وغيرها.
وهذه مناسبة لنقول لبعض الذين يُحصون أنفاس هذه الحكومة كل يوم وكل شهر تحت ذريعة تقييم أدائها بأن يتركوا الحكومة تعمل، وحين تنتهي فترة ولايتها (خمس سنوات) يمكن أن يتحدّث الجميع عن التقييم، فالمكونات السياسية التي تقود هذه الحكومة واعية بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

2 – انتقد البعض إعلان عبد الإله ابن كيران توفره على معطيات بخصوص الأموال المهربة معتبرين ذلك أسلوب تهديد غير مقبول، ما رأيكم؟
لا أعتبر ذلك تهديدا، الموضوع كان في خضم نقاش سياسي عادي، كما هو الحال في عدد من البرلمانات العريقة كالبرلمان الفرنسي مثلا، حيث يشتد فيه الجدال بين المعارضة والحكومة، وقد تابعنا كيف تقول المعارضة للحكومة بأنها لم تقدّم شيئا للمواطنين، وتتهمها الحكومة بالضعف وعدم تقديم البدائل، ومن المؤسف أن تخرج بعض الأطراف عن سياق النقاش السياسي وتذهب إلى حدّ السبّ والقذف، وكل ما في الأمر أن رئيس الحكومة أثناء تفاعله مع تعقيبات النواب في الجلسة الشهرية الأخيرة، قدّم معطيات أولية بخصوص هذا الموضوع.

3 – مقاطعة… هل هذا يعني أنه سيتم الكشف عن معلومات بعد تصريحات رئيس الحكومة في البرلمان؟
هذا وارد، لكن لا بد أن نوضّح أن ما جاءت به الحكومة بخصوص المساهمة الإبرائية هو في الحقيقة لصالح المالية العمومية، ولصالح الأبناك الوطنية، وسيحقّق دينامية إيجابية لصالح الاقتصاد الوطني، ومن المستغرب جدّا أن يعارض البعض هذا المقترح دون تقديم أسباب واضحة ومقنعة، ومن الواضح أن رئيس الحكومة لديه معلومات عن أموال مهربة خارج المغرب بصفة غير قانونية، وأن بعض الأصوات تريد إخفاء هذا الأمر، ولا تتورّع في تقديم تبريرات واهية.

4 – على ذكر مسألة الإخفاء، ما الذي تريد الحكومة إخفائه عن الرأي العام عندما اتخذت قرار منع بث الإحاطة علما بمجلس المستشارين؟ وكيف تعلّقون على من يتّهمونها بتكميم أفواه المعارضة؟
إننا في حاجة إلى وجود معارضة قوية إلى جانب أغلبية قوية، والمعارضة لا يمكن أن تبني قوّتها على إثارة قضايا شكلية، وهو ما يحصل لحدّ الساعة، وجلّ ما تثيره من إشكالات لا يتّسم بالعمق في المقاربة، وهو بعيد عن اهتمامات المجتمع المغربي.
ويكفي أن نعطي مثالا على ذلك بالقرار الأخير للمجلس الدستوري بخصوص الطعن الذي تقدّمت به المعارضة في قانون المالية وفي الحكومة التي جاءت به، والذي أصاب المعارضة في مقتل، من خلال تفنيد مقتضيات الطعن الخمس التي ما فتئت تجترها المعارضة منذ تشكيل هذه الحكومة، ومن المؤسف أن تصدر عن هذه المعارضة سلوكات غير طبيعية، كتلك التي اقترفها أحد المستشارين في حقّ النائب المحترم المقرئ الإدريسي أبو زيد، حيث سعى هذا المستشار إلى تأليب الرأي العام والهيئات والمؤسسات عليه بطريقة هستيرية إلى الحدّ الذي أصبح معه النائب أبو زيد مهدّدا في سلامته الجسدية والنفسية، وهذا لا يليق بأي مواطن، فما بالك عندما يتعلّق الأمر بهذه الشخصية الوطنية، وأحد مؤسسي الحركة الإسلامية بالمغرب، وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، وأحد أشرس المدافعين عن اللغة العربية، وأحد أكبر المناهضين للتطبيع.
لكن دعونا نقف عند واقعة منع بث الإحاطة، فالأمر ترى أنه واضح، إذ أن المجلس الدستوري سبق أن أصدر قرارا يقضي بعدم دستورية الإحاطة علما في مجلس النواب، واشترط إخبار الحكومة بموضوع الإحاطة وتمكينها من حقّ الردّ، وفي قرار آخر حول النظام الداخلي للمستشارين، قضى بصلاحية تطبيق القرار الخاص بمجلس النواب على مجلس المستشارين، ولا نرى في تطبيق هذا القرار ما يعيب، وليس فيه أي تكميم لأفواه المعارضة بقدر ما هو تنزيل لمقتضيات دستورية، ومن باب الإنصاف يجب أن يفهم الرأي العام أن الحكومة لم تمنع مجلس المستشارين من الإحاطة، بل منعت بثـّها فقط.

5 – ألا ترون أن الاتهامات المتبادلة بين الأغلبية والمعارضة لا تساهم في بناء الثقة بين الطرفين؟
إننا نحتفظ بعلاقة طيبة مع فرق المعارضة، وخاصة بمجلس النواب، ونحرص على التعاون المثمر معها من خلال التنسيق بخصوص عدة ملفات كالدبلوماسية البرلمانية، والدفاع عن مؤسسة البرلمان ومختلف القضايا الوطنية، ويظهر أن الحكومة أيضا تعمل بهذا النَّفس حينما تقبل بعض مقترحات المعارضة، وتباشر النقاش حول مجموعة من القضايا التي تطرحها المعارضة.
إننا نؤمن بأهمية وضرورة التعاون، وأن التنافس الشريف في ظل الاختلاف مسألة طبيعية ومن صميم الممارسة الديمقراطية.

6 – عندما تقولون إن المعارضة ضعيفة، وتصفون عملها بالعبث، وتقولون إنها رعد لا يُمطر، ألا يُضعف هذا موقف الأغلبية؟ ومن ورائه عمل الحكومة؟
عندما تكيل المعارضة مختلف التّهم للأغلبية، في الوقت الذي يجب أن توجّه نقدها إلى الحكومة، لا يمكن أن تنتظر من الأغلبية سوى الرّد.
لكن هذا لا ينفي كوننا حريصين على أن تكون عندنا معارضة قوية، لكن ما تقدمه المعارضة لحد الساعة لا نستشف منه هذه القوة، ولا أحتاج إلى التذكير مجدّدا بالضجيج الذي ملأت به المعارضة الفضاء الإعلامي والسياسي بخصوص دستورية الحكومة، حيث أقامت الدنيا ولم تقعدها قبل أن يقول المجلس الدستوري كلمته، ويحسم الأمر بالإقرار بكون ما ذهبت إليه المعارضة بعيد كل البعد عن مقتضيات الدستور.

7 – كيف تقرؤون تعيين تيكنوقراط على رأس الداخلية في علاقته بالانتخابات القادمة؟
إن طموح المغاربة بعد دستور 2011 هو تحقيق تنزيل ديمقراطي لهذه الوثيقة، وأما الانتخابات سواء كانت الجماعية أو تلك المتعلقة بمجلس المستشارين، فإن أي تراجع عن منسوب الشفافية الذي تحقّق في 25 نونبر 2011 سيكون عنوانا للتأخر، ولا يجب أن ننظر، فقط، إلى سلبيات غياب وزير سياسي على رأس “الداخلية”، فهناك جوانب إيجابية أيضا يجب أن ننتبه إليها، ومنها مواجهة اختلالات هذا القطاع بتحرّر أكبر، ونستطيع في ظل هذا الوضع الذهاب بعيدا في الإصلاحات التي يجب أن تطرأ على وزارة الداخلية.

8 – مقاطعة… ولكن، ألا تدخل مواجهة وزير الداخلية ضمن أدوار المعارضة، في حين من المفترض أن تدعموا عمل الحكومة ؟
دعوني أوضح أكثر، فعندما أقوم بدوري كنائب برلماني وأتحمّل مسؤولية تمثيل المواطنين في هذه الغرفة، فإن هذا يقتضي أن أقوم بدوري في الرقابة، مما يعني أنه سيتم توجيه انتقادات في تدبير عدد من القضايا والملفات لكل الوزارات، بما فيها وزارة الداخلية، وهذا لا يعني أن هناك مواجهة بين السياسيين والتكنوقراط، بل إنني أرى أن وجود رجل من داخل هذه الوزارة على رأسها سيمكننا من الذهاب بعيدا في الإصلاح.

9 – هل تعتقد أن هناك ضمانات حول شفافية الانتخابات القادمة؟
لحد الساعة أثق في هذه الحكومة، وذلك من خلال الأوراش التي فتحتها، وحرصها على التنزيل الديمقراطي لمقتضيات دستور 2011، ولاشك أن الانتخابات هي اختبار كبير ومحكّ حقيقي لما حقّقه بلدنا من مكتسبات، ولا نزال في فريق العدالة والتنمية متشبثين بضرورة الأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي كنا قد سهرنا على إعدادها ونحن في المعارضة، فالنزاهة مرتبطة باللوائح ومدى مصداقيتها، وليست لدينا إشكالية في الإشراف على الانتخابات من طرف وزارة الداخلية، لكن لا تزال أمور تحتاج إلى تدقيق ومراجعة كالتقطيع والعتبة، وعدد من القضايا التي قدمنا بخصوصها مذكرات سنوات 2002 و2009 و2011 ، ونعتقد أنها لا تزال صالحة لأن تعتمد تكريسا لشفافية ومصداقية الانتخابات.

10 – ما فتئ حزبكم يؤكد على لسان قيادييه أنه جاء من أجل الإصلاح، من هم شركاءكم في هذا الطرح؟
عتقد أن شركءنا كثيرون، وعلى رأسهم الشعب المغربي الذي صوت علينا بكثافة، وشركاؤنا في الحكومة هم أطراف تجمعنا معهم الرغبة في الإصلاح، وأقول لكم إن المؤسسات الحكومية والأحزاب السياسية والإدارات والهيئات والمجتمع المدني تعرف تدافع تيارين: الأول، يريد الإصلاحات، وعلى رأسها التنزيل الديمقراطي للدستور، والانتخابات النزيهة، ومكافحة الفساد، والثاني يسعى إلى الجمود والتبرير، ويعمل جاهدا من أجل البقاء في الوضعية التي كان عليها مع تقديم التبريرات الكافية لذلك

ولذلك، من الطبيعي أن نرى أن للإصلاحات مناهضين لسان حالهم يقول : “إننا معكم، ونريد الإصلاح، لكننا سنقف في وجه أي إصلاح يقترب من مصالحنا”.

11 – هل تعتقدون أن هناك رغبة للانقلاب على هذه التجربة؟
لقد تم تسجيل محاولات في هذا الاتجاه قبل تنصيب الحكومة، وخلال السنة الأولى من نسختها الأولى، وكانت تدار هذه المحاولات من الداخل والخارج، وإلى اليوم لا نزال نواجه هذا التحدّي القادم أساسا من خارج الحكومة.

12 – مقاطعة… هل نفهم من هذا أن التحدي القادم من داخل الحكومة لا يزال قائما؟
لا، لا، أقصد في حديثي النسخة الأولى للحكومة وما كان يقوم به أحد مكونات الأغلبية سنتي 2012 و2013 من داخل الحكومة.
ويظهر جليا بأنه، وبالرغم من تصويته على البرنامج الحكومي والذي لا يزال العمل على تحقيقه جاريا فهو يعارضه بطرق شرعية وغير شرعية، فالذي يعارض الإصلاح هو تيار يريد أن يقفل المرحلة، وللأسف الشديد، ظهرت نقاشات ليست من أولويات الشعب المغربي، فإثارة قضايا مثل قضية الهوية، بالرغم من كونها من الأساسيات، إلا أن المغاربة يتطلعون إلى الاهتمام بقضايا ذات أولوية، وهي العدالة الاجتماعية، والتماسك الاجتماعي، والتوزيع العادل للثروة.

13 – ما تعليقكم على الجدل الدائر حول مسألة الإرث؟
إن هذا الأمر محسوم عند المغاربة، وهو موضوع إجماع، والجدل حوله مجرّد مضيعة للوقت، وأؤكد على أن إثارة بعض قضايا الهوية في هذه المرحلة هو معاكسة للأولويات التي تشغل بال المغاربة، وعلى الذين يسعون إلى معارضة الحكومة أن ينطلقوا من برنامجها ومدى تحقيقه على أرض الواقع، أما أن نثير قضايا من قبيل مسألة الفن النظيف في البرنامج الحكومي، أو مسألة تقسيم الشواطئ بين الرجال والنساء، أو إثارة قضايا ملغومة بهدف الإيقاع بين المؤسسات (بين الأغلبية و رئاسة الحكومة والوزارات الأخرى، وبين حزب العدالة والتنمية والمؤسسة الملكية)، فهذا كلّه يدخل ضمن المساعي التي لم تفلح، ولن تفلح مهما حاولت ذلك، فقد سعت بعض الأطراف جاهدة إلى استيراد انشقاقات غير موجودة في المجتمع المغربي، والعمل على إسقاطها بتعسف على المشهد المغربي، وحاول البعض تكرار سيناريو 2003 والمطالبة بحلّ حزب العدالة والتنمية، وهذا يخفي ما يخفيه من غِلّ، ومحاولة لإدخال المغرب في متاهات.

14 – سبق أن صرّحتم بأن المقرئ الإدريسي أبو زيد مستهدف، ما هو السبب الحقيقي في نظركم؟
ليس سرا أن أقول إن هذا الرجل الذي اقترح تسمية حزبنا بـ”العدالة والتنمية” سنة 1996، هو شخص مستهدف لكونه من أشرس المناهضين للتطبيع، وأحد كبار الشخصيات المدافعة عن الأقليات عبر العالم، وهو مدافع لا يستهان به عن الحضارة والثقافة المغربية، وأتساءل أين كان هؤلاء الذي يدّعون الدفاع عن الأمازيغ عندما أقدم رئيس فريق برلماني على وصف الأمازيغ سنة 2013 بما لا يليق بهم دون أن يحرّك أحد ساكنا.

15 – من يقف في نظركم وراء الاتهامات الموجهة لأبي زيد؟
هم المعادون للإصلاح، والمناهضون لرموز التغيير في بلادنا، حيث إن تقويض أحد رموزه يعني أن الدور سيأتي على رموز أخرى، وأقول إن من يستهدف مثل هؤلاء النماذج يستهدف التجربة المغربية، ويستهدف الوحدة الوطنية.

16 – تقولون إن هناك عفاريت وتماسيح تواجه تجربتكم، ومادام الشعب شريككم الأساسي في الإصلاح، أليس من حقّه معرفة من هم هؤلاء التماسيح والعفاريت؟
عفوا، لم يرد في حديثي إليكم لا تماسيح ولا عفاريت.

17 – أقصد ما يتردّد من وصف لمناهضي الإصلاح بالعفاريت والتماسيح؟
المناهضون للإصلاح يوجدون في المجال الاقتصادي والاجتماعي والفني وفي القضاء، وإذا نظرتم إلى الأطراف التي تقف في وجه هذه الإصلاحات ستعرفون من هم هؤلاء.
ففي مجال القضاء ناهض الإصلاح تيار يريد الحفاظ على مصالحه، وعلى حالة الجمود التي يعرفها، وفي مجال الإعلام وقف تيار في وجه الإصلاح بهدف الحفاظ على مصالحه والإبقاء على حالة نهب المال العام التي تنخر هذا القطاع، والشيء نفسه تكرّر مع قطاع النقل، وأنا لا أعتبر  هؤلاء تماسيحا أو عفاريتا، وإنما مناهضون للإصلاح.

18 – لم نسمع أن رئيس الحكومة اتصل بالمقرئ الإدريسي أبي زيد لدعمه؟
لقد راسلنا رئيس مجلس النواب ومجلس المستشارين ووزير الداخلية بخصوص قضية استهداف أخينا أبي زيد، وأخبرنا رئيس مجلس النواب بأنه راسل وزير الداخلية ووزير العدل، ومن الأكيد أن دعم رئيس الحكومة ستتم ترجمته من خلال إعمال القانون عبر هذه المؤسسات.
وأما إذا كان المقصود بالحديث عن رئيس الحكومة بصفته السياسية كأمين عام لحزب العدالة والتنمية، فأنا أؤكّد أنه داعم لأبي زيد، وطبعا هناك تواصل بينهما، وهذه مناسبة لأؤكد أنه ليس هناك رجل أو امرأة في العدالة والتنمية لا تدعم أبو زيد، بل نحن نناقش خطة لكل مؤسسات الحزب، وفريقنا النيابي منخرط فيها، من أجل الرد على كل من يستهدف المقرئ أبو زيد.

19 – ألا ترون في تمسّك ابن كيران بقناعته التي عبّر عنها مؤخرا، من كون المغاربة سيتفهمون عدم تحقيقه لبعض وعوده من طرف هذه الحكومة، تعبير عن تغيير في الخطاب؟ أوَ ليس ذلك محاولة للتبرير الفشل؟
لا، الأمر له علاقة بوجود مقاومة كبيرة للإصلاح، وهو الأمر الذي يشعر به هو أكثر من غيره، وهو يرى أن الفترة الزمنية التي بين يديه غير كافية لتحقيق كل ما وعد به، وبعض المنجزات إذا لم تتحقّق فإن الشعب يدرك أن هناك من يقف وراء عدم تحقيقها، فبالرغم من الإرادة القوية في الإصلاح، والتوفر على مخطط وآليات لتنفيذه فإن المقاومة الشرسة لذلك تحول دون تنزيله، غير أن هذا لا يعني أننا سنتنازل، فنحن مستمرون في أداء واجبنا.

20 – يبدو أن إصلاح عدد من الأوراش لن تستطيع هذه الحكومة تنزيله في أفق 2016.
لا يزال أملنا في الله عز وجل كبير، ونحن واعون بأننا نستطيع تحقيق ما نصبو إليه بفضل قوة الأمل والإرادة المشتركة مع حلفائنا في الأغلبية من أجل تنزيل البرنامج الحكومي الذي تعهدنا بتنفيذه، والله غالب على أمره.
حاورته : ليلى العابدي

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.