تحذيرات من تراجع مسار الإصلاحات في افتتاح أشغال مؤتمر منظمة التجديد الطلابي


17-09-11
افتتحت منظمة التجديد الطلابي مساء أمس الجمعة 16 شتنبر بالرباط أشغال مؤتمرها الوطني الرابع تحت شعار “كفاحنا مستمر من أجل جامعة المعرفة ومغرب الكرامة” بحضور العديد من الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية والطلابية من داخل المغرب وخارجه.
وأكد محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن المعركة التي تنتظر منظمة التجديد الطلابي هي كيفية تنزيل مضامين الدستور وتطبيق الديمقراطية في المؤسسات الوطنية، خصوصا مؤسسات الشباب، ودعا إلى المبادرة من أجل انتزاع الحقوق الشرعية للشباب والمساهمة في إرساء مغرب جديد، مشددا على أن التدافع هو الذي يفرز قيادات المستقبل، وأن مواجهة الفساد من أجل البناء لا تنتهي بالنجاح في قضية ولا بحراك مؤقت، بل المطلوب أن يكون انخراط الشباب في قضية التدافع المستمرة والمستدامة في المستوى المأمول منهم.
من جهته، عبّر محسن مفيدي، رئيس منظمة التجديد الطلابي، عن تخوفات منظمته من مستقبل الإصلاح بالمغرب بسبب ما أسماه الإعداد السلطوي الواضح للانتخابات المقبلة، واستمرار الردة الحقوقية التي جسدتها الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والتي تفضح شعارات الدولة المرفوعة في هذا المجال، حيث استمرار اعتقال عضو منظمة التجديد الطلابي، لمام لحرش، والصحافي رشيد نيني، ومعتقلي ما يسمى السلفية الجهادية، مؤكدا، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن الشباب المحتج في الحراك المغربي لن يتوقف إلى غاية تحقيق كل المطالب السياسية والدستورية والحقوقية، وأن شباب التجديد الطلابي سيستمر في حمل رسالة الإصلاح وسيكون دوما في طليعة المطالبين بإصلاحات حقيقية والحريصين على تنزيلها، وطالب بالقطع مع الفساد المالي الذي ينخر البنيان الاقتصادي بالمغرب ويرسخ التمايز الطبقي، وأيضا مع كل رموز الفساد والاستبداد في الدائرة الضيقة لصناعة القرار والعمل على سيادة مناخ ديمقراطي يساير الإصلاح الدستوري.
من جانبه، أكد مصطفى بابا، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن الشباب سيستمر في النضال من أجل “مستقبل أفضل” وتحقيق “الديمقراطية والكرامة والحرية والعيش الكريم”، وأيضا من أجل أن “يبقى هذا الوطن موحدا ومتمسكا بهويته”، وأن الشباب المغربي ينتظر إصلاحات حقيقية تفرز برلمانا ومؤسسات جديدة ومسؤولة، محذرا من الخطر المحدق بمستقبل المغرب في حال استمرار نفس الوجوه والسياسيات المتبعة.
من جهته، أكد محمد نواسة، رئيس الاتحاد العام الطلابي الحر بالجزائر، أن الجزائر مدين للمغرب منذ عهد الأمير عبد القادر الذي اتخذ من المغرب قاعدة خلفية للمقاومة ضد الاستعمار، وأن ما يجمع بين الشعبين المغربي والجزائري أكثر مما يفرق بينهما، وطالب بالعمل على تعزيز الروابط المشتركة بين الشعبين، وتعزيز التعاون بين المنظمات الشبابية من أجل نهضة عربية وطنية. فيما انتقد جعفر قرقور، أحد أفراد الجالية السورية المقيمة بالخارج، المذابح والمجازر التي يرتكبها النظام السوري في حق علماء وشعراء ورجال ونساء وأطفال الشام، مؤكدا أن الثورة السورية مستمرة إلى غاية تحقيق كل مطالبها في الحرية والكرامة.

الموقع

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.