حامي الدين: ستكون الفئات غير الموافقة للخيار الذي نهجه المغرب سعيدة بالهدايا التي يقدمها لها أمثال سيطايل وسليم الشيخ

12-04-24
أكد عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب قام بدوره التاريخي في هذه المرحلة من أجل الدفاع عن أطروحة الإصلاح في ظل الاستقرار وهو ما ساهم إلى حدود الساعة في تجنيب المغرب بعض السيناريوهات الأخرى التي عاشتها دول عربية أخرى، مضيفا في حوار مع يومية “المساء”في عدد يوم الثلاثاء 24 أبريل 2012، بأن المغرب نجح في تنظيم انتخابات تشريعية حظيت بدرجة عالية من النزاهة وأفرزت حزب العدالة والتنمية في الرتبة الأولى، وهو ما يعني أن المواطنين حملوه مسؤولية تنفيذ أطروحته السياسية التي دافع عنها باستماتة عندما تفاعل بطريقته الخاصة مع دينامية 20 فبراير التي انطلقت في المغرب في ضوء الربيع العربي بعدما سقطت أنظمة عتيدة في المنطقة.
 وأوضح بأن “هناك فئات عديدة وقوى سياسية لم تكن موافقة على الخيار الذي نهجه المغرب في هذه المرحلة، وهي اليوم ستكون سعيدة بهذه الهدايا التي يقدمها لهم أمثال سميرة سيطايل وسليم الشيخ ومن يحركهما من وراء ستار”.
وفي مايلي النص الكامل للحوار :
من هي الجهات التي قصدها رئيس الحكومة بكلامه حول معاكسة الإصلاح؟
واضح من السياق السياسي الحالي والمرتبط بالنقاش الدائر حول دفاتر التحملات التي أنجزتها وزارة الاتصال وصادقت عليها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ونشرت بالجريدة الرسمية، أن المقصود بهذه الجهات هي بعض المسؤولين في القنوات العمومية وخاصة القناة الثانية الذين خرجوا بتصريحات تنم عن نزعة تمردية واضحة من قبيل تصريحات السيدة سميرة سيطايل المديرة العامة المساعدة  بالقناة الثانية و السيد سليم الشيخ المدير العام لنفس القناة واللذين ليسا سوى أجيرين لدى الشركة مجهولة الإسم (صورياد- 2M)، بحكم عقدي العمل الخاصين بهما.
كما أن الرئيس المدير العام للقناة الثانية، السيد فيصل العرايشي ، بصفته موظفاً سامياً يمثل الدولة على رأس القناة و بصفته رئيساً تسلسلياً للمسؤولين سالفي الذكر اختار السكوت على هذا التمرد ودعمه ضمنيا من خلال تصريحاته الملتبسة وعدم اتخاذه أي خطوة تأديبية اتجاه مرؤوسيه.
ولذلك من الواضح أن الأخ رئيس الحكومة استشعر وجود جهات نافذة أعطت الضوء الأخضر لهؤلاء المسؤولين للتمرد على قرارات الحكومة.

ماذا قصد رئيس الحكومة بإمكانية عودة الربيع العربي؟

يقصد بذلك، أن حزب العدالة والتنمية قام بدوره التاريخي في هذه المرحلة من أجل الدفاع عن أطروحة الإصلاح في ظل الاستقرار وهو ما ساهم إلى حدود الساعة في تجنيب المغرب بعض السيناريوهات الأخرى التي عاشتها دول عربية أخرى بعدما نجح المغرب في اعتماد وثيقة دستورية جديدة ترسخ إلى حد معتبر مفاهيم الفصل بين السلط وتقرن المسؤولية العمومية بالمحاسبة، وهي مفاهيم صالحة لتدبير مرحلة انتقالية ضرورية في أفق الديموقراطية الكاملة التي لا معنى لها بدون ملكية برلمانية حقيقية.
كما نجح المغرب في تنظيم انتخابات تشريعية حظيت بدرجة عالية من النزاهة وأفرزت حزب العدالة والتنمية في الرتبة الأولى.
وهو ما يعني أن المواطنين حملوه مسؤولية تنفيذ أطروحته السياسية التي دافع عنها باستماتة عندما تفاعل بطريقته الخاصة مع دينامية 20 فبراير التي انطلقت في المغرب على ضوء الربيع العربي بعدما سقطت أنظمة عتيدة في المنطقة، وإذا فشلت الحكومة الحالية بقيادة العدالة والتنمية في تنزيل مشروعها الإصلاحي الذي وعدت به المغاربة فلا أحد يضمن عودة الاحتجاجات من جديد بأفق سياسي مختلف… علينا أن لا ننسى بأن الانتخابات الأخيرة شارك فيها 45.5 في المائة من الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو رقم معتبر ومعبر، لكن هناك فئات عديدة وقوى سياسية وازنة قاطعت هذه الانتخابات ولم تكن موافقة على الخيار الذي نهجه المغرب في هذه المرحلة، وهي اليوم ستكون سعيدة بهذه الهدايا التي يقدمها لهم أمثال سميرة سيطايل وسليم الشيخ ومن يحركهما من وراء ستار.

انتقد بنكيران المحيط الملكي ودعا إلى مواجهته ما هي أبعاد هذه المواجهة وأشكالها؟
الأخ عبد الإله بنكيران تحدث كناصح أمين على أن محيط الملوك بشكل عام من الناحية التاريخية، لم يكن دائما تتوفر فيه شروط الاستقامة والإخلاص وتقدير مصالح الوطن العليا..واليوم يستشعر الأخ عبد الإله بنكيران مسؤوليته التاريخية في ضرورة النجاح في مهمته الإصلاحية والوفاء لشعار إسقاط الفساد الذي وعد به المواطنين في الحملة الانتخابية، وفي ضرورة التزيل الديموقراطي للدستور والقوانين الجاري بها العمل، وهو ما يستلزم منه الحديث بالوضوح والصراحة المعهودين فيه.
ولذلك لم يتردد في مطالبة مناضلي الحزب بضرورة الحفاظ على جاهزيتهم لمقاومة قلاع مناهضة الإصلاح والتغيير ووضع اليد في يد ملك البلاد الذي نكن له كامل الاحترام والتوقير، من أجل النجاح في هذه المعركة.
فلا يمكن إنجاح مشروع الإصلاح في ظل الاستقرار إلا بالانخراط والدعم الملكي لهذه التجربة. وهي مهمة تاريخية ملقاة على عاتق المؤسسة الملكية يبدو بأن هناك وعي كامل بها في هذه الظرفية الدقيقة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.