حامي الدين لــــ" أخبار اليوم" : سيساهم " الكرامة" في إصلاح العدالة

قراءة : (31)

12-05-03
ما هو تشخيصك العام للوضع الحقوقي بالمغرب غداة انتخابك رئيسا لـ"منتدى الكرامة"؟
الحالة الحقوقية في بلادنا تتأرجح بين عناصر التقدم في مجال حقوق الإنسان وبين مؤشرات التقهقر والتراجع في هذا المجال. فمن جهة هناك الإرادة التي تم التعبير عنها منذ بلورة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة من أجل القطع مع كافة الانتهاكات التي تمس بحقوق الإنسان وما تبعها من قرارات معتبرة، ومن جهة أخرى هناك تعبير مستمر عن وجود انتهاكات ماسة بالحقوق والحريات في العديد من المجالات، سواء منها ما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية من قبيل الحق في التنظيم والحق في التظاهر والحق في التعبير أو ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهو ما سنقوم بتفصيله في البيان الختامي للجمع العام.  
هل يندرج انسحاب مصطفى الرميد من رئاسة المنتدى ضمن تداول ديمقراطي داخلي أم إكراها أملته مسؤوليته الحكومية؟
الأستاذ مصطفى الرميد قدم استقالته من رئاسة المنتدى مباشرة بعد توليه منصب وزير العدل والحريات، وتولى الأستاذ عبد المالك زعزاع بصفته النائب الأول للرئيس تسيير شؤون المنتدى خلال هذه الفترة التي كانت تفصلنا عن الموعد العادي لعقد الجمع العام، بينما كنت أتولى مهمة النائب الثاني خلال المرحلة السابقة.
وخلال الجمع العام الأخير وبعد مناقشة التقرير الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، وبعد تقييم شامل لأداء المنتدى خلال المرحلة السابقة، أفرزت الانتخابات الأخيرة النتائج التي تعرفونها.
وهي مناسبة لكي أتقدم بالشكر والعرفان نيابة عن أعضاء المكتب الجديد وباقي المؤتمرين للرئيس السابق الأستاذ مصطفى الرميد على ما بذله من جهد من أجل بناء المنتدى وتأسيسه وتيسير شروط اشتغاله، وضمان حضور محترم له في الساحة الحقوقية إلى جانب العديد من الجمعيات الحقوقية الأخرى. ولايفوتني أن أشكر الأستاذ عبد اللطيف الحاتمي الذي كان له فضل ترأس المنتدى في مرحلة التأسيس وإعطاء الانطلاقة.

ما هي أولويات المنتدى في المرحلة المقبلة، في ظرف أصبحت الحكومة تحت قيادة حزب العدالة والتنمية؟
الأولويات القادمة لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان سيحددها المكتب التنفيذي للمنتدى، لكن أتصور بعد النقاش المهم والمثمر الذي عرفه الجمع العام الأخير فإن منتدى الكرامة له أولويات مرتبطة ببنائه الداخلي وطرق اشتغاله التي أصبحت في حاجة إلى تطوير قصد الاستجابة لما يمليه النضال في مجال حقوق الإنسان من شروط، كما أن المنتدى سيستمر في عمله الحقوقي الذي ميزه منذ التأسيس والمتمثل في المطالبة بتسوية ملف المعتقلين على خلفية "قانون الإرهاب" وخاصة منهم معتقلي ما يعرف بالسلفية الجهادية وفق المقاربة التصالحية التي سبق للمنتدى أن طرحها في السابق ووفق اتفاق 25 مارس 2011 الذي حضره المنتدى بصفته وسيطا بين السلطات وبين المعتقلين، كما سنستمر في النضال من  أجل تسوية ملف ما تبقى من معتقلين في ملف خلية بليرج، كما أن ملف الأوضاع داخل السجون تمثل بالنسبة لمنتدى الكرامة مصدر اهتمام مستمر.
وبدون شك سيساهم المنتدى في ورش إصلاح العدالة الذي انطلق في بلادنا، وسيستمر في رصد الانتهاكات والتحري بصددها إلى جانب شركائه في الحركة الحقوقية، وسيقوم بتنبيه المسؤولين إلى مختلف هذه الانتهاكات والعمل على وضع حد لها.
وأعتقد بأن مثل هذه الوظائف لا تتغير بتغير الحكومات ولكنها تتغير بتغير السياسات. ونحن نتمنى أن تنجح هذه الحكومة في تبني سياسات عمومية تحترم حقوق الإنسان وفق التشريعات الوطنية والدولية والمعايير المتعارف عليها ووفق التزامات الدولة المغربية على الصعيد الدولي.