الرباط : الطالب يشرح ظروف مقاطعته لمهرجان سينما المؤلف

12-06-26
مصطفى الطالب*
بعد البيان التوضيحي الذي أصدرته، وأخليت فيه مسؤوليتي عن الملف الفني الخاص بفعاليات الدورة 18 للمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، فضلا عن إعلاني لإلغاء جائزة النقد وندوة النقد السينمائي بالمهرجان المذكور، المنشور يوم السبت 23 يونيو 2012 بهسبريس وبمواقع إلكترونية أدبية وفنية، إضافة إلى  جريدة “المساء” في عدد يوم الثلاثاء 26 يونيو 2012، أفاجأ بالأسلوب الرخيص والمغرض الذي استعمله رئيس المهرجان المذكور عبد الحق المنطرش في بيان منسوب إليه منشور في جريدة “الاتحاد الاشتراكي” في عدد يوم الثلاثاء 26 يونيو 2012، يتهمني فيه بعدما نعتني بلفظة “المدعو” و”منسق اللجنة المزعوم” “بالافتراء و المناورة” و “الابتزاز” وعدم التضامن مع إدارة المهرجان، معلنا فيه عن عدم إلغاء  ندوة النقد التي صرحت باستحالة تنظيمها في ظروف سيئة.
وإذ استنكر هذا الأسلوب اللاحضاري واللاأخلاقي واللامهني الذي حاول من خلاله رئيس المهرجان النيل من سمعتي ومصداقيتي وشفافيتي التي يشهد بها زملائي في المجال الفني والسينمائي عبر ربوع المملكة، الذين يعرفون غيرتي على تألق مهرجان سينمائي مثل مهرجان سينما المؤلف بالرباط.
أعلن للرأي العام ما يلي : 
أولا : مباشرة  بعد نهاية الدورة 17 من مهرجان سينما المؤلف بالرباط، تم تكليفي بالملف الفني للمهرجان في دورته 18، من طرف  لجنة  فنية تتكون من  السادة: مصطفى استيتو، ونجيب الزواوي، ومحمد بلغوات،  وأبي الفضل، وعبد الكبير برقية، وملاك الدهموني، إضافة إلى رئيس المهرجان، الذين وافقوا جميعا على أن أكون منسق اللجنة بشكل شفوي دون أن يحتاج ذلك إلى أي توقيع على وثائق معينة.
وبعد ذلك، ورغم الاتصالات التي كنت أتلقاها من البعض اعتقادا منهم بأنني المدير الفني الجديد  للمهرجان لمسؤوليتي على البرنامج الفني، فإني كنت أوضح لهم بأن مسؤوليتي في المهرجان، ليست وليدة تهافتي على الألقاب وبحثي عن المواقع، بقدر ما أن الذي يدفعني لذلك هو حبي للفن السابع، و المساهمة بإمكانياتي المتواضعة من أجل إنجاح موعد سينمائي بالعاصمة الإدارية للمملكة الذي “كان محط انتقادات كثيرة بسبب مستوى تسييره وبرمجته”.
لأفاجأ بعد ذلك،  بإلحاق عناصر جديدة  باللجنة الفنية من طرف رئيس المهرجان بأشهر قليلة قبل انطلاق فعاليات المهرجان مما أثر سلبا على السير العادي له، ولم أكتشف ذلك إلا في الندوة الصحفية التي تم تنظيمها بأحد فنادق الرباط، يوم الخميس 7 يونيو 2012، حيث تم تقديمي مجرد عضو في اللجنة الفنية وليس منسقها. وهذا فهمت منه بأن  هناك نية لنسف كل ما قمت به.
ثانيا : رغم ذلك عبرت عن تضامني مع الرئيس ضد أي استهداف، وحضوري إلى جانبه في الندوة الصحفية الثانية ليوم الجمعة 15 يونيو  2012 بمقر نادي الصحافة، إن دل على شيء فإنما يدل على حرصي على نجاح المهرجان مهما كانت التصرفات المسيئة إلي، وكنت الوحيد من إدارة المهرجان وجمعية المهرجان (الصورة منشورة بجريدة الاتحاد الاشتراكي في عدد يوم الاثنين 25 يونيو 2012)، أمام عدد قليل من الصحفيين، واستنكرت حينها أي مساس بالمهرجان، واعتبرته  مساسا بالثقافة وبالفن. في الوقت الذي لم يتضامن معه عدد كبير من أعضاء جمعية المهرجان.

ثالثا: استنكر الطريقة اللامهنية واللامسؤولة التي تعامل بها الزميل عبد الحق الريحاني بجريدة الاتحاد الاشتراكي، مع  بياني التوضيحي الذي توصل به عن طريق الزميل أحمد سجلماسي، حيث تم تحريفه وحذف إسمي من البيان،  في المقابل تعامل بتحيز مع بيان عبد الحق المنطرش، واستغرب كيف نسي الريحاني تقديمه لي  لبعض الصحفيين بصفتي منسقا للجنة الفنية في ندوة الجمعة 15 يونيو2012.
ومن جهته استنكر أيضا  الزميل أحمد سيجلماسي هذه الطريقة اللامهنية في رسالة بعثها إلى الجريدة المذكورة، توصلت بنسخة منها.
 لقد أصدرت بيانا توضيحيا، أشرح فيه ظروف إلغاء جائزة النقد وندوة النقد، لظروف مادية وفق ما شرح لي ذلك مدير المهرجان، فكان من الناحية الأخلاقية ضروريا أن أقوم بإخبار المعنيين.


رابعا : إن إعلاني عن “عدم قبولي للحلول الترقيعية” فيه إشارة لرفضي لهذه التصرفات اللامسؤولة التي تلجأ إلى حلول ترقيعية في آخر لحظة ( ليلة انطلاق المهرجان) لتدارك الموقف،  لأكتشف فيما بعد أن رئيس المهرجان اتصل دون استشارتي بالمشاركين في الندوة وتأكيده لهم بعدم إلغاءها، عكس ما صرح به لي. وكان هذا كافيا لإعلاني مقاطعة الدورة 18 للمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط.

خامسا: إن الظروف المادية الصعبة التي يمر بها المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، والتي يتحدث عنها رئيسه كل سنة، هي بسبب سوء التسيير والتدبير وانعدام الشفافية، وهو الشيء الذي كان محط انتقاد من طرف العديد من المتابعين، وهو ما يتطلب مراجعة ومحاسبة سيما وأن الموضوع يتعلق بالمال العام وبجمعية تمثل مجلس المدينة التي من المفروض أن تحرص على حسن تنظيم مهرجان فني دولي.
وعليه فإنني في الوقت الذي تعاملت فيه مع رئيس المهرجان بكل صدق وصراحة وشفافية ونقد موضوعي دون تجريح أو الطعن في شخصه، رافضا الاهانة والإقصاء والمساومة، وإيمانا مني بأهمية العمل الجمعوي التطوعي داخل إطارات المجتمع المدني الذي ارتقى به دستور 2011، وبوأه مكانة مهمة، فإنني أعلن تشبثي بموقفي الذي أعلنت عنه في البيان التوضيحي، ولن أبالي بالأكاذيب والتهم الملفقة ، عملا بالمثل القائل “ضربني وبكا وسبقني وشكا”. 
أجدد تنديدي بالمحاولات الرخيصة للنيل من سمعتي ومهنيتي، التي أكرر بأنها هي الرأسمال الحقيقي الذي في رصيدي، معلنا أنني لازلت أقاطع الدورة 18 للمهرجان الدولي لسينما المؤلف.
وبه تم الإعلام والسلام.

          *ناقد سينمائي ومستشار بالمجلس الإداري لجمعية مهرجان الرباط الدولي للثقافة والفنون بالرباط
 

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.