الحقاوي لـــــ"المساء": الخطة الحكومية للمساواة جاهزة

قراءة : (94)

12-10-15
تتحدث بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن و المرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، في حوار مع يومية "المساء" عن ملابسات اتهامها بتكفير سعيد لكحل، وعن الاحتجاجات التي ترافقها أينما حلت وارتحلت، وعن الأمهات العازبات، والإجهاض والحريات الفردية.

خلال مشاركتك الأخيرة في برنامج تلفزي بالقناة الثانية اتهمت الباحث في الحركات الإسلامية سعيد لكحل بعدم التدين. أليس هذا وصاية على معتقدات وأفكار الناس؟
 ليس من حقي أن أقيّم مدى تدين الناس، ولا أملك أداة لذلك. كما أنني لا أشق على صدورهم، لكن الذي كنت أقصده، واستدركته في حينه، هو أن اتهامي بالسفر دون محرم في تناقض مع ادعاء الدفاع عن المرأة صادر عن شخص غير محسوب على التيار الديني، وهذا صحيح، وذلك في إطار إحاطة الضيفة المصرية، التي كانت تهاجمه على اعتبار أنه من الإسلاميين.
لكن الذي حصل هو أن هذا الشخص اتهم الحكومة، في تصريحه، بـ«الاعتداء العلني السافر» على المرأة، حيث قال بالحرف إن «التواطؤ بين الحكومة والتيارات الدينية في المغرب أو تونس أو ليبيا أو في مصر وفر حماية للتيار الديني ليمارس عنفه وتضييقه على المرأة في الحياة العامة وفي الشارع العام»، بل إنه تجاوز ذلك إلى اتهام المواطن بالقول إن «المواطن العادي لمّا يجد حماية للدولة لهذا التيار ينخرط هو الآخر ليستفيد من هذه الحماية، ويفرغ ويفجر أو يفتح مجالا لهذه الخلفية ويمارس أيضا اعتداءه وتضييقه على المرأة». أَوَ ليس هذا تحريضا بيّنا على الحكومة والمواطن؟!
أنت أول وزيرة محجبة في تاريخ المغرب، ما الذي يعنيه لك هذا؟
 يعني أن المغرب تغير، وأن الديمقراطية أخذت مكانها في المناخ السياسي الوطني. كما يعني أيضا أن المواطنة أصبحت أقوى من أي اعتبار آخر، وأن التهميش والإقصاء والتمييز الذي يصوب إلى جهة بسبب الانتماء أو المظهر بدأ يتقلص، أو على الأقل بدأ يأخذ تمظهرات أخرى.
تمظهرات من قبيل ماذا؟
المواقف المقنعة مثلا.
نساء الحركة الوطنية، اللواتي كان أغلبهن ينهلن من مرجعية سلفية إسلامية، نزعن الحجاب وارتدين اللباس العصري، بمنطق أن حجابك يحجب تطورك وانخراطك في التقدم. فيما حركة التوحيد والإصلاح، التي ينتمي أغلب أعضائها إلى حزبكم، رفعت شعار: «حجابك عفتك»، وهو شعار فهم منه البعض أن العفة حكر على المحجبات.
 لا علاقة لهذا العصر بالعصر الذي كان فيه الحجاب تقليدا. صحيح أن الحجاب لا يختزل في العفة، لأنه أكبر من ذلك، فهو طاعة لله. كما أن العفة لا تختزل في الحجاب، لأنها قيمة إنسانية قد تتحقق عند المتحجبة وغير المتحجبة.
هذا يعني أنك تربطين ارتداء الحجاب باجتهاد بشري محدد في الزمن وفي الفئات المستهدفة، وليس بمفهوم الحلال والحرام؟
 شخصيا لا أعيش رداء الحجاب بالمنطق الذي يجعل المرأة حبيسة الشكل، وكذلك ليس بمنطق من يحتكر العفة أو الأخلاق أو السلوك المستقيم. هذه قناعة واختيار.  الحجاب لم يمنعني ولم يعقني يوما عن ممارسة ما تقوم به امرأة اشتغلت بالعمل الجمعوي، وأيضا بالعمل السياسي، الذي يتطلب الحركة بين المدن والبلدان، والتحدث إلى عموم الناس في فضاءات عامة وخاصة.
يعني هذا أنك لا تتفقين مع شعار «حجابك عفتك»؟
 هذا شعار تربوي من حق حركة التوحيد والإصلاح أن ترفعه في حملتها لتحصين الفتيات من السقوط في وضعية الاستغلال، خصوصا الاستغلال الجسدي والجنسي، ومن حق هذه الجهة أن ترفع الشعار التخليقي الذي تراه مناسبا.
مؤخرا نظمتم في وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية الندوة الإقليمية للوقاية ومحاربة العنف ضد النساء. وقد احتجت الجمعيات النسائية على تغييبها من هذا اللقاء.
 لقد وجهنا الدعوة إلى كل الجمعيات النسائية المسجلة لدى الوزارة، بما فيها فروعها في عدد من المدن، وأكدنا الدعوة التي أرسلناها مكتوبة بالاتصال الهاتفي، وخصصنا نصف يوم من أشغال الندوة لجمعيات المجتمع المدني، ناهيك عن أن عموم المدعوين  جمعيات، وكان يفتح مجال للحضور عقب كل جلسة من جلسات الندوة الخمس للمشاركة في النقاش، حيث خصصت ساعة بعد كل جلسة كغلاف زمني للنقاش.
النقطة التي ربما كانت ذريعة للقيام بردود فعل غير مفهومة هي أن بعض الجمعيات طالبت بأخذ الكلمة من فوق المنصة، وأنا منذ توليت تدبير هذه الوزارة أخذت على نفسي أن أكون عادلة بين كل الجمعيات، وأن أجعل بيني وبينها نفس المسافة، وألا أميز جمعية على أخرى، وأن أساوي فيما بينها من حيث الحق في الدعم، والحق في التدخل والتواصل. فما هو المعيار الذي يمكن أن أعتمده لاختيار جمعية دون أخرى لتتفرد بالمنصة؟ ليس من العدل أن أخص جمعية دون أخرى بهذا الامتياز. أما اللوحات التي رفعت في الجلسة الافتتاحية للندوة، فلا علاقة لها بالموضوع، بل تخص مواضيع نشتغل عليها، وقد رفعت بشكل حضاري، لذلك فلا بأس، فقط لم يكن السياق مناسبا لذلك.
هل فعلا وقفت على جملة من الاختلالات المالية تعود إلى مرحلة الوزيرة السابقة نزهة الصقلي تتعلق بالدعم والشراكة بين الوزارة والجمعيات؟
 نحن لم نقم بأي افتحاص حتى نقف على الاختلالات أو التجاوزات، فقط بين أيدينا تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وأيضا تقرير المفتشية العامة للمالية.
راج بأنك وقفت على عدد من الاختلالات تتعلق بتمتيع جمعيات دون أخرى بالامتيازات والدعم لاعتبارات غير موضوعية.
 كل جمعية مغربية لها الحق في الدعم العمومي، لذلك لا يمكن أن نبني اتهاماتنا على بعض الفرضيات التي قد تكون واردة، لكنها إلى حد الآن مجرد فرضيات، لذلك أنا لا أصدر الأحكام اعتباطا، وتبقى المواكبة والافتحاص هما الفرصة الوحيدة لإظهار جدية الجمعيات، ومدى استثمار القطب الاجتماعي في الدعم الذي يقدم لها في إطار تنزيل السياسة الحكومية. لكن على العموم، الثقة حاصلة بالقدر الذي يجعل الشراكة المواطنة إحدى دعائم هذه العلاقة.
قال عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، خلال الندوة الأخيرة التي نظمتها وزارتك، إن الذين يطالبون بالتنزيل الحرفي لما هو غربي في مجال محاربة العنف ضد النساء يغامرون بمستقبل المغرب. هل تتفقين معه في هذا؟
 رئيس الحكومة، كعادته، كان واضحا ودقيقا في التعبير عن فكرة أساسية مفادها أن كل مجتمع يستحق أن تجتهد حكومته والفاعلون والمتدخلون في مجال من مجالات عمله لإبداع سياسات تتلاءم مع طبيعته، وإنتاج قوانين تلبي انتظارات مواطنيه وتغطي حاجياتهم. كما أن أي مجتمع يحتاج إلى أن يعترف بكيانه وهويته، وبحاجته إلى إصلاح جاء من أجله. هذا هو عمق الفكرة التي عبر عنها رئيس الحكومة. لكن هذا لا يعني أن نبدع دون أن نطلع على تجارب الآخرين، ونستوحي من الصالح منها ما يلبي انتظارات مجتمعنا. أنا أومن بالتراكم البشري الذي أنتجه التثاقف الحضاري، وبالانفتاح الضروري لإغناء التجربة الإنسانية.
لنقم بتفصيل موقف ابن كيران هذا. ما رأيك في تقنين الإجهاض، على الأقل بالنسبة إلى المغتصبات والحوامل من زنا المحارم؟
 هذا موضوع نقاش في الكثير من الدول، يشارك فيه الأطباء والفقهاء وعلماء النفس والاجتماع، وكل من له رأي في الموضوع.
تعنين أننا لسنا بحاجة إلى موقف عام وشامل، بل أمام مواقف تخص كل حالة بعينها؟
 لا يمكن أن تحسم القضايا المجتمعية الحساسة بالتقسيط، كما لا يجب أن يبخس النقاش بالتعميم.
دائما في سياق ما أسماه ابن كيران «التنزيل الحرفي لما هو غربي»، صرح، مؤخرا، سعيد السعدي، الوزير الذي سبقك إلى مجال الأسرة والتضامن، بأن المساواة في الإرث لا تتعارض مع جوهر الإسلام. هل تتفقين معه؟
 كل شيء قابل للنقاش وللمراجعة إلا ما جاء فيه نص قطعي، والإرث جاء فيه نص قطعي، خصوصا أن المغرب بلد إسلامي، ونظامه مؤسس على إمارة المؤمنين. وإذا كانت ظروف العيش قد تغيرت ثقافيا واقتصاديا، مما جعل لها انعكاسات اجتماعية، حيث يطرح في مقابلها مدى تكفل الذكور بالإناث، وعلاقته بحصص الإرث لنفس درجة القرابة من الهالك، مما لا يبرر استفادة الأخ  من ضعف ما ترثه أخته، وبتطفل كبير على ذوي الاختصاص، أزعم، من خارج الدائرة الشرعية، إمكانية التكييف الاجتماعي بمعالجة قانونية، أي أن يكون هناك نص قانوني يلزم الأخ بالتكفل بأخته تماما كما يلزمه بالتكفل بالوالدين، وتكون له تبعات زجرية.
 وهنا نكون قد عالجنا وضعية اجتماعية دون المس بالنص، وحققنا العدل بين الطرفين. وهذا اجتهاد بسيط يدخل في الإجراءات القانونية الضامنة للحقوق، ولا علاقة له بالاجتهاد الشرعي.
هناك توقعات تحذر من أن المغرب مقدم على إنجاب نصف أبنائه (50 بالمائة) خارج إطار الزواج، بفعل الفصل 446 الذي يعتبر الأمهات العازبات عاهرات، ويدين كل من ثبت أنها حملت أو أنجبت طفلا سفاحا بعقوبة حبسية مدتها ستة أشهر، وهو فصل يتناقض مع مقتضيات قانون الأسرة.
 أين يتناقضان؟
 يتناقضان في كون قانون الأسرة يجبر الأب المفترض على إجراء فحص الحامض النووي للتأكد من نسب الطفل إليه من عدمه، ولا يدين الأم العازبة.
 هناك زواج وفق الشرع والقانون، وهناك ممارسة بجميع وضعياتها خارج الشرع والقانون. لكن المشكل بالتأكيد يتعلق بوضع الأطفال.
 أنا أتحدث عن حقوق عشرات آلاف الأطفال المغاربة الناتجين عن علاقة خارج مؤسسة الزواج.
 بالفعل يجب أن تكون هناك مساطر تنصفهم بما يخول لهم وضعية كباقي الأطفال، مع الحرص على تمكينهم من ظروف الإيواء والرعاية داخل المجتمع إذا لم تكن الأم قادرة على ذلك، وأيضا بما يمكنهم من تجاوز كل العراقيل القانونية للعيش بكرامة، متمتعين بجميع الحقوق. علينا الاجتهاد في القوانين من أجل إنصاف هؤلاء الأطفال.
هل يشمل إنصاف هؤلاء الأطفال عدم تجريم أمهاتهم؟
 المغرب بلد القانون، لكن المقاربة القانونية لا تكفي. علينا أن نستثمر في الوقاية والمعالجة بتحميل المسؤولية للجاني وحماية المجني عليه، واحتضان الضحية وضمان حقوقها.
 أنا أتحدث عن أمر واقع: هناك إحصائيات تؤكد وجود نصف مليون طفل في المغرب خارج إطار الزوجية، وهناك توقعات بأن يصبح 50 بالمائة من أبناء المغرب، خلال الـ 20 سنة القادمة، في نفس الوضعية. والكل يؤكد على أن أحد الأسباب التي تمنع من إلحاق هؤلاء الأطفال بآبائهم البيولوجيين هو خوف الأم العازبة من الاعتقال والسجن؟
 حق الطفل على المجتمع عندما لا يتحمل الآباء مسؤولياتهم.
أثارت قضية انتحار أمينة الفيلالي نقاش تزويج المغتصبة من مغتصبها، حيث اعتبر البعض بأن الأسر تبارك مثل هذه الزيجات لاعتبارين: الأول لتفادي العار، والثاني لعدم توفير الدولة بنيات استقبال للمغتصبات. ألا تفكر الوزارة في إنشاء مؤسسات من هذا النوع؟
 على مستوى الوزارة هناك برنامج لاستحداث مراكز لليقظة والتبليغ لرصد الاعتداءات على النساء والأطفال اللائي يذهبن ضحية ممارسات منحرفة من عنف واعتداء تحطم حاضرهم ومستقبلهم. التدخل الاستعجالي مطلوب في هذه الحالة، لذلك فإن مراكز اليقظة والتبليغ هذه كفيلة بأن تكون جهة مستقبلة، سواء بالنسبة إلى الحالات أو الذين يبلغون بوقوع حالات أو الاستعداد لوقوعها، أو أن هناك بيئة لانتعاش مثل هذه الممارسات. هذا جزء من استراتيجيتنا، التي من خلالها سنعمل على القضاء على وجود خادمات صغيرات في البيوت، ونقلص من حجم الاعتداءات على النساء والأطفال.
الاحتجاجات تتبعك أينما حللت وارتحلت. هل تعتبرينها احتجاجات موضوعية على أداء وزيرة في أول تجربة لها؟ أم ترين أنها تخضع لأجندة سياسية معينة؟
 أنت تبالغ، لكن لا بأس أن نؤكد على أن الحكم تداولٌ، والمواقع السياسية مسؤوليات، ولربما لم يستوعب البعض بعد ما يحدث في المغرب، والذي سألت عنه لا يعني وزيرة أو حكومة، بل  يعبر عن عقلية لا تزال سائدة، تحتاج إلى الدمقرطة.
من المسائل التي يؤاخذها عليكم خصومكم السياسيون  أن حزب العدالة والتنمية يقف موقفا محافظا ومتصلبا من مسألة الحريات الفردية.
 كيف؟
أنا فقط أنقل ما يقال عنكم. هل لكم مقاربة بديلة، وغير عقابية، لكل من اختار غير الإسلام دينا من المغاربة، ولذوي الميولات الجنسية المثلية، على الأقل الذين وجدوا أنفسهم كذلك بيولوجيا؟
 هذه قضايا ملغومة ونقاش خاطئ. الحريات يجب أن تكفل لكل المواطنين في إطار القانون، ونحن جئنا لنطبق القانون ونشتغل في إطاره. وكل من يمارس حريته في إطار القانون المغربي نحن معه، وكل من يمارس حريته خارج القانون المغربي سنحرك الأداة القانونية لضبطه.
لماذا يظل حزب العدالة والتنمية شاردا في مسألة بناء التحالفات الاستراتيجية ؟
 أنت تقول كلام «صعيب». العدالة والتنمية لا يمكن أن يكون شاردا، لأن حضوره اليوم محوري في الحياة السياسية، وناجح في تحالفاته.
أنا لا أتحدث عن التحالف الحكومي المرحلي وغير المنسجم، مثل التحالف مع التقدم والاشتراكية، بل أتحدث عن تحالف استراتيجي أو إيديولوجي مع أحزاب تربطها قواسم هوياتية بحزبكم؟
 الوضع السياسي اليوم لم يساعد عموما على تشكل كتل قوية، وهناك ربما تصدعات داخل بعض الأحزاب. حزب العدالة والتنمية والحمد لله موفق في تحالفه الحكومي، الذي سيعزز التقارب بين هذه الأحزاب، لأن ما يجمع الفرقاء داخل تحالف سياسي معين هو العمل السياسي الذي يقوم على تدابير سياسية وليس على الإيديولوجيا. الإيديولوجيا ورقة يستعملها البعض لـ«التسخين» وللتمايز، لكن عندما تكون هناك إرادة قوية للبناء والإنجاز وتجاوز التحدي تختفي الإيديولوجيات، وتختفي معها الانتماءات الحزبية والاعتبارات الشخصية، ليبقى الوطن ومصلحة المواطنين هي الأولوية، وهذا ما حصل اليوم.
ما هي الإضافة التي حملتها لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية خلال هذه المدة؟
 خلال التسعة أشهر التي مضت، وضعنا أسس العمل، وحددنا أدوات الاشتغال، واتضحت رؤيتنا للعمل المستقبلي، من خلال صياغة استراتيجية موحدة للقطب الاجتماعي، وأيضا صياغة دليل مساطر جديدة وموحدة للشراكة والتعاون مع الجمعيات ومع باقي الفرقاء.
كما أن الخطة الحكومية للمساواة في أفق المناصفة «إكرام» أصبحت جاهزة، إضافة إلى المخطط التشريعين، الذي سيقدم للبرلمان بداية هذه السنة التشريعية، ونذكر من مشاريعه العديدة مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء، ومشروع قانون خاص بالأشخاص في وضعية الإعاقة، ومشاريع القوانين ذات السند الدستوري وذات الأولوية في عملنا، والمتعلقة بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة.
وماذا عن مراكز الرعاية الاجتماعية التي تعرف تدهورا كبيرا؟
 نحن نشتغل الآن على تنظيم مجال المراكز ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، فبعضها مستنقع متعفن ولم يعد ممكنا أن يستمر على ما هو عليه، لذلك شكلت لجن قامت بالتقييم الميداني للكثير منها، وبين يدي الآن تقرير تفصيلي تحليلي للوضع الذي يحتاج إلى اتخاذ إجراءات صارمة وتدخل تنظيمي وتشريعي.
مثل ماذا؟
 إصلاح القانون رقم 14.05 المتعلق بفتح مؤسسات الرعاية الاجتماعية لأهميته، وكذلك لما وقفنا عليه من تجاوزات في التطبيق أو في عدم احترام النص القانوني أصلا. وهناك قانون خاص بمحاربة التسول، وقانون خاص بالتدخل الإسعافي في الكوارث والنكبات، ومجموعة من القوانين نأمل أن تخرج في هذه المرحلة كترسانة قانونية تعوض الفراغ التشريعي الذي كان يعرفه القطاع، إذ على مدى عشرات السنين لم يستطع القطاع إخراج أكثر من قانون واحد هو القانون رقم 14.05 المتعلق بالرعاية الاجتماعية.
 
حوار/ سليمان الريسوني
"المساء" عدد  السبت- الأحد 13-14- أكتوبر 2012