الحقاوي: العنف النفسي أكثر أشكال العنف انتشارا في الوسط الزوجي

الحقاوي: العنف النفسي أكثر أشكال العنف انتشارا في الوسط الزوجي
الأربعاء, 10. يوليو 2019 - 17:15

أكدت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العنف النفسي يعتبر أكثر أشكال العنف انتشارا في الوسط الزوجي، حيث يمثل  96.5 بالمائة من أشكال العنف.

واعتبرت الحقاوي، في معرض تقديمها لنتائج البحث الوطني الثاني المتعلق بالعنف ضد النساء، خلال لقاء تفاعلي في إطار المجموعة الموضوعاتية المكلفة بالمناصفة والمساواة بمجلس النواب، أن العنف في جميع أشكاله مرتبط بالمنظومة القيمية للمجتمع وبتصور العلاقة بين المرأة والرجل.

وأوضحت، استنادا إلى نتائج هذا البحث، الذي يهدف إلى تحديد نسبة العنف ضد النساء على المستوى الوطني، وفقا لأشكال العنف المنصوص عليها في القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ونسب انتشاره حسب الوسط، أنه بغض النظر عن الأوساط، فإن العنف النفسي بشكل عام هو الأكثر انتشارا حيث يمثل 49.1 في المائة من أشكال العنف الذي تعرضت له النساء.

ويعتبر العنف النفسي، -ووفق ما أوضحت الحقاوي- كل اعتداء لفظي أو إكراه أو تهديد أو إهمال أو حرمان، سواء كان بغرض المس بكرامة المرأة وحريتها وطمأنينتها أو بغرض تخويفها أو ترهيبها، أيضا، ويتجلى في أفعال الشتم أو السخرية أو التحقير التي يمارسها الأستاذ أو الطاقم الإداري للمؤسسة التعليمية أو التلاميذ في ما بينهم.

وحسب نتائج البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء بالمغرب، الذي تم إنجازه على مستوى جهات المملكة الـ 12، خلال الفترة الممتدة مابين 2 يناير و10 مارس 2019، فإن نسبة انتشار الظاهرة على الصعيد الوطني تصل إلى 54.4 بالمائة، وتقدر هذه النسبة في المجال الحضري بـ55,8 في المائة، بينما لا تتعدى في المجال القروي 51,6 بالمائة.

وسجلت الوثيقة أن 3.2 بالمائة من النساء ما بين 18 و64 سنة، أي 349 ألف و688 امرأة، تعرضن لجميع أشكال العنف، و12.4 في المائة من مجموع النساء المغربيات تعرضن للعنف في الأماكن العامة، بنسبة 66.5 بالمائة بالنسبة للعنف الجنسي، و49.1 في المائة بالنسبة للعنف النفسي، و33.2 في المائة بالنسبة للعنف الجسدي.

أما في الوسط العائلي، فتعرضت 17.9 في المائة من مجموع النساء المغربيات للعنف، بنسبة 92.2 في المائة بالنسبة للعنف النفسي و21.5 في المائة بالنسبة للعنف الاقتصادي، و12.9 في المائة بالنسبة للعنف الجسدي، و2.2 في المائة بالنسبة للعنف الجنسي. ووفق الوثيقة، أكدت النساء ضحايا العنف في الوسط العائلي أن الأب هو الممارس الأول للعنف متبوعا بالأخ.

وأوضحت أن 24.3 في المائة من النساء المشتغلات تعرضن للعنف في الوسط المهني، فيما تعرضت 30.9 في المائة من النساء المطلقات والأرامل للعنف بعد الطلاق أو الترمل، كما بلغت نسبة العنف في الوسط الزوجي 52.5 بالمائة، بينما 54.4 في المائة من الفتيات المخطوبات تعرضن للعنف في سياق الخطوبة.

وفي ما يتعلق بالعنف الإلكتروني، أشارت الوثيقة إلى أن النساء ذوات المستوى التعليمي العالي هن الأكثر عرضة للعنف الإلكتروني، حيث تعرضت 13.4 في المائة من مجموع النساء المغربيات ، ما بين 18 و64 سنة، للعنف الإلكتروني.

وتتمثل الأهداف الخاصة للبحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء بالمغرب في مواكبة تنزيل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بمعطيات جديدة، وبلورة استراتيجية جديدة لمحاربة العنف ضد النساء بناء على المعطيات الجديدة، واستثمار نتائج البحث لتحديد الحاجات الضرورية في مبادرات محاربة العنف.

التعليقات

أضف تعليقك