بوريطة: يتعين على "سيدياو" أن تقود بنفسها الحرب على الإرهاب

بوريطة: يتعين على "سيدياو" أن تقود بنفسها الحرب على الإرهاب
الأحد, 15. سبتمبر 2019 - 13:59

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أمس السبت بواغادوغو، أنه يتعين على بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) أن تقود بنفسها الحرب على الإرهاب وتمتلك زمام ذلك.

وأبرز بوريطة في تصريح للصحافة، على هامش مشاركته في الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا حول مكافحة الإرهاب التي افتتحت، أمس السبت، بالعاصمة البوركينابية أنه "منذ اندلاع الأحداث بمالي، كان موقف المغرب تحت القيادة النيرة لجلالة الملك محمد السادس، واضحا، يتعين على هذه المنظمة الإقليمية أن تتولى بنفسها هذا الملف، كما يتعين عليها العمل على التدخل داخل نطاق الفضاء التابع لها، بعيدا عن التجاذبات والحسابات الصغيرة والمصالح الذاتية".

وأضاف أن المغرب لا يمكنه إلا أن يواكب الجهود التي تبذلها دول منظمة (سيدياو) في سبيل أن تتولى بنفسها قيادة الحرب على ظاهرة الإرهاب، مذكرا في هذا الصدد، بأن المملكة المغربية تحضر أعمال هذه القمة الاستثنائية، تلبية للدعوة التي تلقاها جلالة الملك محمد السادس من الرئيس الحالي لمجموعة سيدياو، محمدو إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر، للمشاركة في هذا الاجتماع كضيف شرف.

وأوضح أن الملك محمد السادس تفضل بقبول هذه الدعوة وأصدر تعليماته السامية لوفد رفيع مكون من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والمدير العام للدراسات والمستندات، لتمثيل جلالته في هذا الاجتماع.

وفي معرض تطرقه للوضع الأمني بالمنطقة، أشار بوريطة إلى أنه طيلة الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، شهدت منطقة غرب إفريقيا نحو 400 هجوم إرهابي، مضيفا أن "بوكو حرام" ارتكبت، خلال العشر سنوات الأخيرة، 39 ألف هجوم وتسببت في نزوح مليوني شخص من مناطقهم.

وأبرز المسؤول الحكومي، أن مشاركة المغرب في أعمال هذا المؤتمر "ليست مفاجئة على الإطلاق بالنظر إلى العلاقات الاستثنائية التي تجمع بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا"، مشددا على أن المملكة منخرطة منذ فترة طويلة في جهود بلدان المنطقة لمكافحة الإرهاب.

وأضاف أن الحضور المغربي في هذه القمة شكل أيضا فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب لدعم بلدان المنطقة في حربها ضد الإرهاب، في إطار مقاربة متكاملة، لافتا إلى أن "دور الأجهزة الأمنية المغربية في هذا المجال هو محط تقدير على الصعيدين الإقليمي والدولي، فضلا عن كون المملكة حريصة على تقاسم تجربتها وخبرتها مع دول غرب إفريقيا في ما يتعلق بالأمن".

وفضلا عن الدول ال15 الأعضاء في سيدياو، تعرف القمة مشاركة عدد من المنظمات والبلدان الشريكة في مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وكانت الدورة العادية الأخيرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي عقدت في يونيو الماضي في أبوجا بنيجيريا، قد أوصت بانعقاد قمة واغادوغو الاستثنائية.

 
 
 
 
 

التعليقات

أضف تعليقك