أمكراز: الاتفاقية الجماعية لقطاع النظافة بسيدي سليمان ستشكل جيلا جديدا ضمن الرصيد التعاقدي بالمغرب

أمكراز: الاتفاقية الجماعية لقطاع النظافة بسيدي سليمان ستشكل جيلا جديدا ضمن الرصيد التعاقدي بالمغرب
الخميس, 16. يناير 2020 - 23:14

بحضور كل من محمد أمكراز  وزير الشغل والإدماج المهني، تم اليوم‎ ‎‏ الخميس 16 ‏يناير 2020 بسيدي سليمان، حفل التوقيع على اتفاقية الشغل ‏الجماعية التي تهم قطاع التدبير المفوض لمرفق النظافة بين شركة "س س ‏بيئة" (مجموعة كازاتيكنيك) والمكتب النقابي بالشركة (ا م ش).

وفي كلمة بالمناسبة، أكد أمكراز أهمية هذا الإنجاز التفاوضي، ‏الذي انبثقت عنه هذه الاتفاقية، والتي جاءت تتويجا لمسلسل من المفاوضات ‏الجماعية المباشرة بين الطرفين في جو سادته روح المسؤولية المشتركة والتعاون ‏والثقة المتبادلة.

وأشار الوزير، إلى أنها ستشكل جيلا جديدا ضمن الرصيد التعاقدي ‏في مجال الشغل بالمغرب، خاصة وأنها تهم مجالا حيويا واستراتيجيا له ارتباط ‏مباشر بقضايا البيئة، ويعكس في الوقت نفسه مستوى الوعي لدى طرفي ‏الانتاج بأهمية الحفاظ على البيئة، وترجمة الأهداف والالتزامات العالمية ‏والوطنية في هذا المجال.

وذكر أمكراز، أن هذا الاتفاق ستكون له  آثار ايجابية على جودة الحياة ‏بمدينة سيدي سليمان وعلى إشعاعها، وعلى واقع ومستقبل العلاقات المهنية ‏بالشركة، وعلى استقرار المناخ الاجتماعي، وعلى تحسين الظروف المهنية للموارد ‏البشرية، وعلى تعزيز التنافسية، والرفع من مستوى الخدمات التي تقدمها ‏الشركة وجودتها.‏

واعتبر  المسؤول الحكومي، أن توقيع هذه الاتفاقية،  التي تعد الخامسة من نوعها  خلال هذا الشهر، مناسبة للوقوف على مستوى ‏الدينامية المهمة التي أصبح يعرفها مجال النهوض بالمفاوضة الجماعية، وإبرام ‏اتفاقيات الشغل الجماعية ببلادنا، والتي توجت بإبرام اتفاقيات جماعية ‏للشغل لم تهم فقط القطاعات الإنتاجية الكلاسيكية، بل أصبحت تهم جيلا ‏جديدا من القطاعات الإنتاجية كصناعة الطيران والتكنولوجيات الدقيقة، ‏وقطاع التعليم الخصوصي وقطاع تدبير النفايات والنظافة. ‏

وأبرز  المتحدث ذاته، أن توقيع هذه الاتفاقية هو مناسبة للوقوف على مستوى الدينامية المهمة التي ‏أصبح يعرفها مجال النهوض بالمفاوضة الجماعية وتشجيع القانون التعاقدي للشغل ببلادنا، وهي دينامية ‏تعود بالأساس إلى وجود إطار تشريعي وتنظيمي ملائم، وإلى المجهودات التي تبذلها  مصالح وزارة الشغل ‏والإدماج المهني في إطار اختصاصاتها، المتمثلة في السهر على تطبيق القانون وتقديم الاستشارة للمشغلين ‏والأجراء، وتدبير المناخ الاجتماعي، والمساهمة في النهوض بالمفاوضة الجماعية وإبرام اتفاقيات الشغل ‏الجماعية، ناهيك عن الجهود التي يبذلها الشركاء الاجتماعيون، خاصة، المنظمات المهنية للمشغلين، ‏والمنظمات النقابية للأجراء، وعلى رأسها المركزيات النقابية الجادة، التي لا تتردد في الانخراط في جميع الأوراش ‏المفتوحة في هذا المجال.‏

واستعرض امكراز، ما استطاع المغرب تحقيقه سواء على المستوى المعياري، من خلال ‏ملاءمة ‏تشريعه الاجتماعي مع أحكام اتفاقيات العمل الدولية خصوصا الاتفاقيتين رقم 98 و154 المتعلقتين بمجال المفاوضة ‏الجماعية، أو على المستوى ‏العملي من خلال حرص الوزارة على جعل النهوض بالمفاوضة الجماعية، ‏وإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية ‏ضمن أولويات عملها، ووضعت لهذا الغرض برنامجا وطنيا ‏للنهوض بالمفاوضة الجماعية يتم تنفيذه على ‏المستوى الجهوي، بهدف تشجيع ومواكبة المقاولات ‏المؤهلة لإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية.

وأوضح أن إعداد ‏هذا البرنامج تم وفق مقاربة تشاركية مع ‏الشركاء الاجتماعيين، مبرزا أنه تم عرضه خلال الدورة الثامنة لمجلس المفاوضة ‏الجماعية، الذي عمل على ‏دراسته والمصادقة على أهدافه ومنهجية تنفيذه، كل ذلك بهدف ترصيد الجهود في ‏مجال تطوير ‏القانون التعاقدي‎ ‎للشغل وفي الاستقرار الاجتماعي داخل الوحدات الانتاجية وتعزيز تنافسيتها ‏‏الاقتصادية‎.‎
هذا، واغتنم  أمكراز الفرصة ليؤكد أن النتائج  المرتقبة لهذه الاتفاقيات وآثارها الايجابية لن تقتصر ‏فقط على المؤسسات المعنية وأجرائها، بل ستكون لها، بالنظر لرهاناتها الاقتصادية والاجتماعية الواعدة، ‏آثار إيجابية على مستوى تطوير التشريع الاجتماعي والارتقاء بالحقوق التي يكفلها، ‏وستشكل أيضا حافزا معنويا لباقي أطراف الإنتاج على الانخراط في مسلسل ‏التفاوض المباشر، وإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، نظرا لما له من رهانات ‏اقتصادية واجتماعية واعدة.‏

التعليقات

أضف تعليقك