البيان الختامي للمجلس الوطني: ندعو الشعب المغربي للتصويت لصالح الدستور ونطالب بإطلاق سراح رشيد نيني وباقي المعتقلين السياسيين ومنهم المظلومين في أحداث 16 ماي

قراءة : (36)

البيان الختامي للمجلس الوطني: ندعو الشعب المغربي للتصويت لصالح الدستور ونطالب بإطلاق سراح رشيد نيني وباقي المعتقلين السياسيين ومنهم المظلومين في أحداث 16 ماي

19 ـ 06 ـ 2011

قرر المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن يصوّت الحزب بالإيجاب لصالح الدستور الجديد، ودعا في بيانه الختامي الصادر عقب دورته الاستثنائية ليوم السبت 18 يونيو الجاري، مختلف فئات الشعب المغربي إلى التصويت لصالح هذا المشروع، وذلك "إنجاحا للتطور الديمقراطي الذي تشهده بلادنا، وبما يحفظ أمنها واستقرارها، ويعزز وحدتها ونماءها، ويحفظ مكانتها الجهوية والدولية".

وجدد المجلس الوطني تأكيده على أهمية هذه اللحظة التاريخية، التي قال إنها "ستمكن بلادنا من إطار مرجعي حاضن بالقوة للإصلاح ومهيئ لشرطه الدستوري والمؤسساتي"، مشددا في ذات البيان على أن "أي نص دستوري، مهما تكن جودته، لن يؤتي ثماره المرجوة في غياب ثقافة ديمقراطية وروح ديمقراطية تسري في مفاصل الدولة والمجتمع، ودون فاعلين سياسيين ديمقراطيين وأكفاء قادرين على تنزيل مضامينه على أرض الواقع، ومن خلال  الدفاع عن أكثر التأويلات ديمقراطية لنصوصه"، وأن حزب العدالة والتنمية سيواصل نضاله من أجل تطوير النص الدستوري بما "يمكّن المغرب من التقدم المستمر نحو بناء متواصل للنموذج الديمقراطي الأمثل".

وفيما سجل المجلس الوطني بإيجابية استجابة مشروع الدستور، الذي يعكس توافقا بين مختلف المكونات السياسية والمجتمعية التي شاركت في مشاوارت وضعه، مع عدد مهم من مضامين مذكرة حزبه، والتي ستفتح المجال واسعا لـ"الانتقال إلى عهد الملكية الثانية، وستضع الشروط الدستورية والمؤسساتية وآليات الحكامة التي ستمكن بلادنا، في حالة تفعيلها، من تعزيز الانتقال الديمقراطي الموعود"، أكد الأهمية الاستعجالية للمضي في إقرار إجراءات تعزيز الثقة، من قبيل "مواصلة الإفراج عن معتقلي أحداث 16 ماي 2003 غير المتورطين في أعمال إجرامية، والقطع النهائي مع منطق التحكم في الحياة السياسية والاقتصادية واستخدام أجهزة الدولة والإدارة لخدمة حساسيات سياسية ضيقة، وإعادة انتشار رجال السلطة وإبعاد الفاسدين ومن ثبت تورطهم في المشروع السلطوي التحكمي، وتوسيع مجال الحريات العامة، ودمقرطة الإعلام وحرية الصحافة والكف عن تكميم أصوات الصحافيين ومتابعتهم بالقانون الجنائي، مجددا تضامنه مع كل الصحافيين ضحية تمسكهم بحقهم في الإخبار والتعليق والاستقلال، ومطالبته بالإطلاق الفوري لسراح الصحافي رشيد نيني.

وطالب المجلس الوطني  في ذات البيان بتوفير كل الضمانات القانونية والتنظيمية من أجل "تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بعيدة عن منطق التحكم القبلي في النتائج وصناعة الخرائط السياسية وتدخل الإدارة في توجيه العمليات الانتخابية وفي صناعة التحالفات والأغلبيات"، مؤكدا على أن طريقة تدبير الانتخابات القادمة هي "الاختبار الأول لمصداقية الدولة في التعاطي مع الإصلاحات الدستورية المعتمدة ومدى صدق إرادتها السياسية في الإصلاح"، و"المؤشر العملي على التجاوب الإيجابي والخلاق مع رياح التغيير التي هبت على العالم العربي ومع مطالب المجتمع والحركة الشبابية"، و"أي انتكاسة، لا قدر الله، ستكون لها عواقبها الوخيمة، وستفرغ الإصلاحات الدستورية من محتواها وتقلل من جدواها ورسالتها".

الموقع: سعيدة الوزاني