رباح : الإستراتيجية الوطنية المينائية تروم تعزيز موقع المغرب كمحطة لوجيستيكية هامة


05-12-12
أكد عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، أن الإستراتيجية الوطنية المينائية في أفق سنة 2030 تروم تمكين المغرب من موانئ عصرية ومتطورة تشكل رافعة أساسية لتعزيز موقع المغرب كمحطة لوجيستيكية هامة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح رباح في عرض قدمه أمام جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ترؤس جلالته يوم الثلاثاء 04 دجنبر 2012 بالجماعة القروية إعزانن بإقليم الناظور مراسم التوقيع على الاتفاقيات المتعلقة بتمويل وتدبير المركب المينائي “الناظور غرب المتوسط”٬ أن هذه الإستراتيجية٬ التي تعتمد رؤية واضحة وشمولية للقطاع المينائي وتكتسي طابعا استباقيا وتشاركيا٬ تشكل كذلك آلية فاعلة لتدعيم التنافسية الاقتصادية الوطنية والمساهمة في إعداد التراب الوطني والتنمية الجهوية.

وأضاف الوزير –حسب ما نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء- أن الإستراتيجية المينائية تتأسس على ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في نتائج الاستراتيجيات القطاعية وتوقعاتها في مجالات الصناعة والفلاحة والصيد البحري والطاقة والفوسفاط واللوجيستيك والسياحة٬ والتوقعات الاقتصادية الوطنية في أبعادها المتنوعة والمختلفة٬ وتطور الطلب المينائي الدولي والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للمغرب بوصفه الملتقى الطبيعي للطرق البحرية العالمية.

وتم على هذا الأساس٬ حسب الوزير٬ اعتماد مقاربة جديدة أساسها مفهوم القطب المينائي الذي سيمكن كل جهة من جهات المملكة من تعزيز مزاياها ومواردها وبنياتها التحتية٬ ويدفعها للاستفادة من الحركية الاقتصادية التي تحدثها الموانئ٬ حيث تم تحديد ستة أقطاب مينائية كبرى.

وهكذا ستتركز أنشطة القطب المينائي للمنطقة الشرقية٬ المتمركز حول ميناء الناظور المدينة وغرب المتوسط٬ على نقل العربات والمسافرين ورواج المحروقات والفحم والحاويات والرحلات السياحية والترفيه٬ فضلا عما سيتيحه مشروع الميناء الجديد الناظور غرب المتوسط من فرص مستقبلية إضافية.

أما القطب المينائي الشمال الغربي٬ المعني بالمسافنة ونقل العربات والمسافرين والرحلات السياحية والترفيه٬ فيتكون من ميناء طنجة المدينة الذي سيخصص للرحلات البحرية والترفيهية٬ وميناء طنجة المتوسط الذي سيكون بالفعل مركبا مينائيا حقيقيا يتميز بالمسافنة وببعديه الدولي والوطني.

ويعد القطب الثالث القنيطرة – الدار البيضاء متعدد الاختصاصات٬ حيث سيتيح مشروع ميناء القنيطرة الأطلسي فرصا مستقبلية مهمة ودعما قويا للأروجة المنطلقة من أو المتجهة إلى الغرب وسايس واللوكوس والمناطق الحرة كالمنطقة الحرة أطلنتيك أو المنطقة الحرة بطنجة أو المناطق الحرة بجهة مكناس وفاس.

أما القطب المينائي دكالة عبدة٬ فيرتقب أن يصبح مركزا صناعيا وطاقيا رئيسيا٬ خاصة مع بناء ميناء جديد جنوب آسفي٬ الذي ستنطلق به الأشغال قريبا والذي سيخصص لرواج الفحم في مرحلة أولى وللفوسفاط ومشتقاته في مرحلة ثانية٬ إضافة إلى الميناء الجديد شمال الجرف الأصفر المخصص للغاز الطبيعي المسال والمحروقات.

وسيتم توسيع خدمات القطب المينائي سوس تانسيف بفضل الطريق السيار ومشروع السكة الحديدية بين مراكش وأكادير٬ بغية تخصيصه لتوقف السفن السياحية ودعم الأنشطة الترفيهية البحرية٬ وتطوير أنشطة الصيد البحري وإصلاح السفن.

كما سيتم في إطار قطب الجنوب إنجاز مركب مينائي كبير بجهة وادي الذهب لكويرة على مياه عميقة خارج الخليج لمواكبة التطور الاقتصادي المهم الذي تعرفه المنطقة واستيعاب الحركة المستقبلية لتداول منتجات الصيد مما سيجعله أداة لوجيستيكية واقتصادية لهيكلة جنوب المملكة.

من جهة أخرى٬ أشار رباح إلى أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور أولاها إنجاز توسيعات كبرى للموانئ والرفع من طاقتها الاستيعابية٬ وتطوير أنشطتها٬ ويتعلق الأمر بميناء المحمدية وميناء الدار البيضاء وميناء الجرف الأصفر.

ويتعلق المحور الثاني بإدماج الموانئ في محيطها الحضري وتأهيل كبريات المدن وتشجيع السياحة الدولية والداخلية٬ ومن أهم مشاريعه الطموحة إعادة تهيئة ميناء طنجة المدينة٬ وإعادة تهيئة الميناء النهري للقنيطرة٬ وفتح الميناء التاريخي للدار البيضاء على المدينة٬ وإعادة تهيئة ميناء آسفي المدينة٬ وإعادة هيكلة ميناء الحسيمة.

أما المحور الثالث فيتمثل في إنشاء موانئ جديدة للرفع من العرض المينائي وتأهيله والمساهمة في تهيئة التراب الوطني وخلق أقطاب مينائية جديدة٬ ومن مشاريعه الهامة ميناء الناظور غرب المتوسط بموقع بيطويا٬ وميناء القنيطرة الأطلسي٬ والميناء الطاقي الجديد بالجرف الأصفر٬ والميناء الجديد جنوب آسفي٬ وميناء الداخلة الأطلسي للصيد البحري٬ وللأروجة التجارية بجهة وادي الذهب لكويرة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.