سكال يدعو لإحداث لجان جهوية اقتصادية مشتركة لمواجهة تبعات "كورونا"

سكال يدعو لإحداث لجان جهوية اقتصادية مشتركة لمواجهة تبعات "كورونا"
الجمعة, 29. مايو 2020 - 12:08

في ظل الانتظارات القائمة لمواجهة تبعات فيروس كورونا، قال عبد الصمد سكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، إنّ هناك أربعة إجراءات ضرورية في هذا المستوى، وأولها إحداث لجان يقظة جهوية اقتصادية مُشتركة بشكل مُستعجل، يتم من خلالها تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين على المستوى الجهوي، وتحقيق التكامل بين مختلف البرامج وترشيد التدخل لنتمكن جميعا من مواجهة الجائحة وآثارها السلبية.

ثاني تلك التدابير، يقول سكال خلال مشاركته في ندوة تفاعلية نظمتها منظمات الشبيبة الحركية والشبيبة الاستقلالية وشباب حزب الأصالة والمعاصرة عن بعد، مساء الخميس 28 ماي 2020، حول موضوع "دور مجالس الجهات في ظل جائحة كورونا"، يتمثل في توسيع التشاور مع الفاعلين الجهويين لمعرفة الإشكالات بدقة بالنظر لخصوصية كل جهة، وأما ثالث هذه التدابير، فيتعلق بتنسيق جهود كل الفاعلين، أما رابعها فيتمثل في الحرص الشديد على النجاعة لتحقيق النتائج المرجوة من هذه المجهودات.

ويرى سكال، أنّ هذه التدابير ستعزز الأدوار المنوطة بمجالس الجهات، مما يعزز مساهمتها الفعالة في مواجهة جائحة كورنا وتداعياتها المستقبلية، مشددا على أنّ هذه المجالس "كانت من المؤسسات السباقة إلى المساهمة بمبلغ مليار ونصف في الصندوق الخاص المحدث بتعليمات ملكية سامية من أجل الحد من الآثار السلبية لهذه الجائحة".

من جانب آخر، نوه المسؤول العمومي، بالتدابير الحُكومية المتخذة لمواجهة جائحة كورونا، والتي تتم بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، والتي كانت محط إعجاب دولي، ترجمته الصور التي تعبر عن التلاحم الكبير بين المواطن ومؤسساته.

وذكر سكال، أنه بالتزامن مع انطلاق التفكير في نموذج تنموي، تم التأكيد على وجود إرادة جماعية لمواجهة الجائحة، مما يتطلب تعميق النقاش لبناء مغرب الغد بتضافر مجهودات جميع أبنائه.

وأوضح المتحدث ذاته، أن هذه الجائحة ستُحدث تحولات عميقة على مُستوى الاختيارات الكبرى للدول، برز معها التأكيد على أهمية الدولة الوطنية، مما يتطلب توفير الحد الأدنى من استقلاليتها وقدرتها على توفير بعض المواد الأساسية، داعيا إلى التفكير في محيطات جهوية بين أوروبا وشمال إفريقيا أو إفريقيا كمحيط إقليمي واسع، والتفكير أيضا في نماذج اقتصادية ذات أثر إيجابي على جودة وشروط عيش المواطنين وقادرة على مواجهة التحديات المُستقبلية.

هذه التحولات وكيفية التعامل معها من القضايا الكبرى، التي تتطلب من وجهة نظر سكال، فتح نقاش حقيقي واسع وتحديد مواقع كل مؤسسة على كافة المستويات من المركزي إلى المحلي مرورا بالجهوي والإقليمي في إطار من تمايز الأدوار وتكاملها، وهذا من شأنه خلق ذكاء جماعي يستحضر تداعيات الجائحة، ومن أبرزها ندرة الموارد المالية في الفترة المقبلة، مما يتطلب الحرص على نجاعة كبيرة في تدبير  هذه الندرة.

ومن هنا، يقول رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، "تبرز الأهمية الإستراتيجية التي يكتسيها وَرش الجهوية المتقدمة ببلادنا الذي يطرح نفسه حاليا بقوة، وهو الورش الذي يتكرر  الحديث عنه في الخطب الملكية منذ 1999 بالنظر إلى أهميته القصوى باعتباره آلية لتحديث هياكل الدولة، ومدخلا لبلورة نموذج تنموي جديد"، مما يتطلب، وفق سكال، "إعادة التفكير في نمط التدبير، والمزيد من الشفافية، وفسح المجال لمزيد من تقاسم الأدوار لتحقيق النجاعة وعقلنة التدخل، وبلورة نموذج تنموي مَبني على توفير شروط عيش جيدة وتقوية البنية الاقتصادية".

أما على مستوى اتخاذ تدابير خلال الأسابيع المقبلة على صعيد مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، يبين رئيس الجهة، أنه "تم الشروع في إجراء مباحثات مع مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين، حيث سيتم يوم الجمعة 29 ماي 2020 عقد لقاء مع المجلس الجهوي للسياحة للتباحث في مختلف القضايا المرتبطة بالقطاع وحاجياته، في أفق انعقاد الدورة المقبلة لشهر يوليوز لمدارسة ملائمة بعض المشاريع التي يتضمنها برنامج التنمية الجهوية مع المستجدات وذلك في إطار الاشتغال في تكامل تام بين مختلف الفاعلين".

التعليقات

أضف تعليقك