منظمة العمل الدولية: تأثير جائحة كورونا على سوق الشغل أشد من المتوقع

منظمة العمل الدولية: تأثير جائحة كورونا على سوق الشغل أشد من المتوقع
الأربعاء, 1. يوليو 2020 - 11:23

أكدت منظمة العمل الدولیة، أن تأثیر جائحة فیروس كورونا المستجد (كوفید-19) على سوق الشغل سیكون أكثر شدة مما كان متوقعا، منبھة إلى أن الخسائر تفوق التقدیرات السابقة.

  وأوضحت المنظمة في تقریر، أعلنت عنه أمس الثلاثاء، أن "الانتعاش غیر المؤكد للغایة" في النصف الثاني من العام یعني عدم وجود فرص شغل كافیة للعودة إلى ما كانت علیه الأوضاع قبل الجائحة، مضيفة أن "أكثر السیناریوھات تفاؤلا تحمل مخاطر ستواجه استمرار فقدان الوظائف على نطاق واسع".

  وسجل المصدر ذاته، انخفاضا بنسبة 14 في المائة في ساعات العمل العالمیة خلال الربع الثاني من عام 2020، وھو ما یعادل فقدان 400 ملیون وظیفة بدوام كامل، أي ما یمثل زیادة حادة على تقدیرات المنظمة السابقة بانخفاض في حدود 10 بالمئة.

  ولفت إلى أن الأرقام الجدیدة تعكس الوضع المتدھور في العدید من المناطق خلال الأسابیع الماضیة، حیث بلغت الخسائر في ساعات العمل حدھا الأقصى في الأمریكيتین بنسبة 18.3 بالمائة مقابل نسبة 13.9 في المائة بأوروبا وآسیا الوسطى، في حین وصلت في آسیا والمحیط الھادئ الى 13,5 بالمائة.

  وأشار التقرير إلى أن نسبة الخسائر في ساعات العمل في الدول العربیة وصلت في المقابل 13.2 في المائة في حین بلغت في أفریقیا 12.1 بالمائة، مذكرا أن 93 بالمئة من العمال في العالم یستمرون في العیش في بلدان بھا نوع من الإغلاق في مكان العمل.

 وتوقع التقریر ثلاثة سیناریوھات محتملة للتعافي في النصف الثاني من العام الحالي، مشددا على أن النتیجة طویلة الأمد ستعتمد على المسار المستقبلي لخیارات الجائحة وسیاسة الحكومة.

  ویتوقع السیناریو الأول انتعاش النشاط الاقتصادي بما یتماشى مع التوقعات الحالیة ورفع القیود المفروضة على أماكن العمل وعودة الانتعاش في الاستھلاك والاستثمار مع انخفاض ساعات العمل بنسبة 4,9 في المائة أي ما یعادل 140 ملیون وظیفة بدوام كامل مقارنة بالربع الأخیر من عام 2019.

  أما السیناریو المتشائم، فيفترض موجة وبائیة ثانیة وعودة القیود التي من شأنھا إبطاء الانتعاش بشكل كبیر ما سیؤدي إلى تراجع ساعات العمل بنسبة 11.9 في المائة أي ما یعادل 340 ملیون وظیفة بدوام كامل.

    ویفترض السیناریو المتفائل استئناف أنشطة العمل بسرعة ما یعزز بشكل كبیر الطلب الكلي وخلق الوظائف، وھو ما قد یؤدي إلى انخفاض الخسارة العالمیة لساعات العمل إلى 1,2 في المائة أي ما یعادل 34 ملیون وظیفة بدوام كامل.

التعليقات

أضف تعليقك