مدن يسيرها "المصباح" تربح رهان النظافة أيام العيد

مدن يسيرها "المصباح" تربح رهان النظافة أيام العيد
الثلاثاء, 4. أغسطس 2020 - 10:13

ربحت عدة مدن يسيرها حزب العدالة والتنمية، رهان النظافة أيام عيد الأضحى المبارك، حيث عمدت جماعاتها الترابية إلى تعبئة كافة إمكانياتها البشرية ومعداتها وآلياتها، بالتزامن مع حلول هذه الشعيرة الدينية العظيمة، وذلك من أجل التمكن من التخلص من النفايات ومخلفات الأضاحي في أقل وقت ممكن، وتنظيف شوارع وساحات المدن، في يوم العيد ذاته.

وفي هذا الإطار أجرى  pjd.ma، مجموعة من المقابلات مع رؤساء ومسؤولي عدد من الجماعات الترابية المنتمين لحزب العدالة والتنمية، للوقوف على ما تم إنجازه بخصوص جمع النفايات والتخلص منها وتنظيف المدن خلال أيام العيد حفاظا على البيئة، واستجابة لمطالب المواطنين بالمحافظة على النظافة، في ظل الجهود الوطنية المتواصلة للحد من انتشار وباء "كورونا" والوقاية منه.

وفي هذا السياق، أكد محمد العربي بلقايد عمدة مدينة مراكش، أن الجماعة نجحت للسنة الخامسة في تدبير فترة العيد، وجمع النفايات وتطهير المدينة من كل ما يمس من صورتها ورونقها، قبل انقضاء يوم العيد، وذلك بفضل التعبئة الشاملة التي عرفتها مصالح الجماعة والمتابعة المباشرة من جميع المسؤولين والفاعلين.

وأشار بلقايد، في حديثه لــpjd.ma، إلى عقده مجموعة من اللقاءات القبلية مع الشركات المفوض لها لتحفيزها على الرفع من وتيرة العمل خلال فترة العيد، وتعزيز أسطولها للاستجابة للضغط الكبير الذي تعرفه حاويات ونقاط تجميع النفايات من طرف المواطنين.

وأوضح بلقايد، أنه تم في هذا الإطار توزيع الأكياس البلاستيكية على السكان لاستعمالها في التخلص من النفايات ومخلفات الأضاحي، إضافة لحملات التحسيس والتوعية التي قامت بها الجماعة حتى تمر عملية النظافة في ظروف مناسبة، وتتبع شديد من قبل المنتخبين والمستشارين وأطر الجماعة.

من جهته أكد محمد إدعمار، رئيس جماعة تطوان، أن الجماعة عقدت مجموعة من الاجتماعات الإعدادية، واستعدت كالمعتاد بشكل جيد لهذه المناسبة، إن على مستوى تعبئة الموارد البشرية، أو على مستوى المعدات والآليات، مبرزا أن الهدف الذي تم وضعه هو "إرجاع مدينة تطوان إلى رونقها قبل انقضاء 24 ساعة بعد ذبح الأضاحي، وهو ما تحقق على الأرض فعلا".

وأضاف إدعمار، أن الجماعة حشدت من أجل هذا الهدف كل إمكانياتها ومواردها، إضافة لتضافر جهود جميع الفعاليات والمصالح وفي مقدمتهم السلطات المحلية ومصالح الجماعة والمنتخبين وعموم المواطنين.

وبالنسبة لعملية ذبح الأضاحي، قال رئيس جماعة تطوان، إن العملية تمت بالمجزرة الجماعية التي أقبل عليها المواطنون بشكل كبير، كما تم فتح غرف التبريد أمامهم، إضافة لاشتغال المجازر حتى منتصف الليل لتمكين كل المواطنين من ذبح أضحياتهم، مؤكدا أن العملية تمت بسلاسة ونالت رضا المواطنين.

وذكر إدعمار، أنه مطمئن للكفاءة التي اكتسبها أطر الشركات المكلفة بتدبير قطاع النظافة، وأطر الجماعة المكلفين بالقطاع ذاته، بفضل تراكم الخبرة والتجربة، التي تم اكتسابها خلال الأربع سنوات المنصرمة.

محمد أمحجور، نائب عمدة طنجة، أكد هو الآخر، أنه ككل عام عملت جماعة طنجة، على إرجاع المدينة إلى حالتها الطبيعية قبل منتصف ليلة يوم العيد، مضيفا أن الجماعة ظلت تربح هذا الرهان على الأقل خلال السنوات الأربع الماضية.

وتابع أن مصالح الجماعة تمكنت هذه السنة كما في السنوات الأربع المنصرمة، من التخلص من كافة النفايات، وجمع جميع الأزبال، في نفس الليلة وقبل أن يحل منتصف الليل، حيث رجعت المدينة إلى حالتها السابقة وتخلصت من كل النفايات ومخلفات الأضاحي.

وأشار أمحجور، في السياق ذاته، إلى أن الوضع الوبائي، فرض على الجماعة أيضا، اتخاذ مجموعة من التدابير الصحية وتعقيم أماكن تجمع النفايات في إطار مخطط جماعي تم الالتزام به بشكل كامل.

وأضاف، أن الجماعة عززت أسطولها من المعدات والعتاد للتمكن من الاشتغال في ظروف مناسبة، حيث عززت الشركة المفوض لها تدبير القطاع إمكانياتها بموارد بشرية جديدة ومعدات لازمة للتمكن من تحقيق الهدف المرسوم.

بدوره، أكد محمد باكيري النائب الأول لرئيس جماعة أكادير، أن الجماعة استعدت لمناسبة عيد الأضحى المبارك بشكل جيد ومميز، نظرا لما تعرفه هذه المناسبة الدينية من خصوصيات، منها إنتاج كميات كبيرة للنفايات السريعة التعفن، مردفا أن هذا المستجد يفرض على الجماعة الاستعداد والتدخل بشكل أكبر خاصة على مستوى قطاع النظافة على وجه التحديد.

وأضاف باكيري في تصريح لـ pjd.ma، أن استعدادات جماعة أكادير كانت متنوعة شملت مختلف الواجهات، حيث تم تعبئة أزيد من 316 عامل للنظافة، إلى جانب الموظفين المختصين والمراقبين، والرفع من عدد الحاويات الحديدية والبلاستيكية، وتعبئة أزيد من 60 شاحنة وآلية للتدخل، وتوزيع 140 ألف كيس بلاستيكي على الساكنة لجمع نفايات العيد، بمساهمة ما يقارب 300 جمعية و"سانديك"، حيث تم توزيعها على أربع نقط على مستوى المدينة مراعاة للعدالة المجالية في التوزيع.

وأوضح المسؤول الجماعي، أن برنامج الجماعة الخاص بنظافة مدينة أكادير، كان استثنائيا حيث أعطيت الانطلاقة الرسمية لبداية العملية يوم الخميس ابتداء من العاشرة ليلا، وتم تنظيف المدينة ككل بصفة أولية قبل أن تتدخل المصلحة يوم العيد، واليوم الثاني للعيد، بصفة مكثفة وشاملة دون توقف حتى تم جمع جميع النفايات وتنظيف كامل شوارع وساحات المدينة.

وأشار باكيري، إلى أن تكثيف المراقبة وعملية التتبع لعمل المصلحة، مكن الجماعة من جمع النفايات في وقت قياسي، مضيفا أن ما تم جمعه هذه السنة من نفايات عرف زيادة بالمقارنة مع السنة الماضية بما يقارب 2160 طن من النفايات  بزيادة قدرت ب10% عن السنة الماضية، بناء على الإحصائيات التي أجريت.

 وخلص المتحدث ذاته، إلى أن عمل الجماعة كان مميزا هذه السنة، بفضل جهود جنود الخفاء وتضحياتهم (عمال النظافة) الذين أبلوا البلاء الحسن، ومساهمتهم إلى جانب السلطات العمومية والمواطنين في مرور هذه المناسبة في ظروف بيئية سليمة والاستجابة لمختلف شكايات المواطنين.

التعليقات

أضف تعليقك